الرئيسية » الآداب » الذكرى التاسعة والعشرون لتأسيس فرقة نارين الفلكلورية

الذكرى التاسعة والعشرون لتأسيس فرقة نارين الفلكلورية

(لو سمح للفلكلور الكردي أن يعبر عن نفسه لطغى على فلكلور العالم).
“المستشرق الروسي مينورسكي”.

إن مقياس التطور والتقدم والبقاء لدى الشعوب هو بمدى اهتمامها بلغتها وثقافتها وفنها الأصيل النابع من وجدان الشعب، فقد كان للكرد كما لغيرهم من الشعوب أسلوبهم الخاص في التعبير عن ثقافتهم والاهتمام بفلكلورهم الخاص بهم، ومن هذا المنطلق أسس البارتي منذ بداياته عدداً من الفرق الفلكلورية كان من أبرزها فرقة “نارين للفن والفلكلور الكردي” والتي تعد الفرقة المركزية للبارتي.

لقد كانت لهذه الفرقة حضورها المتميز والهام في جميع الفعاليات والمناسبات الوطنية والقومية، فقد دعيت في عدة مناسبات لتمثيل الفلكلور الكردي في سوريا.
تأسست فرقة نارين في عام 1980م، وكان ذلك بقرار من قيادة البارتي وكانت من أبرز الفرق الفلكلورية الكردية في سوريا، حيث نبغ منها العديد من الفنانين المعروفين على الساحة الفنية الكردية ومنهم الفنان الكبير محمد شيخو والفنان شفكر والفنان سيبان وكانيوار والفنان سعيد كاباري وآخرين كثر لا مجال لحصرهم، كما حافظت على عراقتها وأصالتها وحاولت على مر السنين تطوير الفلكلور الكردي وكان لها ذلك، فقد تم تقييمها من قبل البروفسور ريكي هولدن من معهد الاستشراق البلجيكي الأمريكي المشترك كأول فرقة في الشرق الأوسط.
فهنيئاً للبارتي بهذا الفرقة النابغة وهنيئاً للشعب الكردي بهذا الفلكلور الغني وكل عام وفرقة نارين بألف خير على ميلادها الذي صادف يوم السبت الواقع في 7/2/2009م.


فبمناسبة مرور تسعة وعشرين عاماً على تأسيس هذه الفرقة، قامت بإحياء حفل فني لأعضائها بحضور عدد من الفنانين، على رأسهم الفنان المتألق “صفقان” والفنانة المتميزة “كَولا كوردي” والفنان “محمد خير” والفنان “بافي فلك” والشاعر “بافي وائل” بالإضافة إلى فرقتي “كَردلول” (عامودا) و”شانيدار” (تربه سبي)، ومكتب جلادت بدرخان للثقافة الكردية وحضور وفد من قيادة البارتي الديمقراطي الكوردي – سوريا، حيث بدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكرد وكردستان وفي مقدمتهم الأب الخالد البارزاني والشهيد كمال احمد درويش وشهداء قامشلو، أعقب ذلك النشيد القومي “أي رقيب” ثم تحدث السيد “فيصل إسماعيل” مسؤول فرقة نارين على مدى سنوات طويلة، عن بدايات تأسيس الفرقة والأسباب التي دعت قيادة البارتي لتشكيلها، ثم تحدث السيد “محمد سعيد وادي” (عضو المكتب السياسي) عن أهمية الفن والفلكلور ودورهما الكبير في الحفاظ على هوية الشعب الكردي، وتتالت الأناشيد و الدبكات والأغاني الجميلة من قبل المشاركين التي طرب لها الحضور وتم إلقاء الشعر من قبل الشاعر المعروف بافي كاسر من عامودا وبافي وائل من تربه سبي كما ألقى السيد بافي أري مسؤول فرقة شانيدار كلمة شكر وامتنان لجميع الضيوف، حيث تمنى أن يكون العام القادم عاما متميزا لفرقة نارين في خدمة الفن والفلكلور الكردي.
واختتم الحفل بتوزيع الهدايا من قبل بابا نويل نارين على الضيوف الكرام.