الرئيسية » مقالات » مشروع ثورة ادارية ….

مشروع ثورة ادارية ….

منذ ان وضعت الانتخابات اوزارها بظهور النتائج الاولية على ما صاحبها من شكوك لدى بعض الكيانات في هذه المحافظة أو تلك حتى بدأت تظهر بعض التصريحات على لسان الفائزين لاسيما من قائمة ائتلاف دولة القانون بأن القيادات الادارية العليا للدولة سوف لن تكون بالضرورة بيد االمرشحين الذين يمثلون الاحزاب الفائزة وانما بالامكان اشراك الكفاءات المستقلة في ادارة المحافظات فيما ذهبت تسريبات صحفية الى ابعد من هذا من ان تغييرا شاملا سيجري على هيكلية المؤسسات الحكومية وسيكون جميع وكلاء الوزارات والمديرين العامين من الكفاءات المستقلة .
كلام جميل لانه اذا صدقت النوايا واقترنت بالافعال فهذا يعني بداية النهاية لاخطر آفة داهمت العراق في سياسته المعاصرة وهي آفة المحاصصة التي تسلل من خلالها الكثير من الطارئين وانصاف المتعلمين ليتبوؤا مراكز وقيادات ادارية مهمة وهم غير قادرين على النهوض بها ماانعكس على طبيعة المؤسسات التي يديرونها وكانت بحق صدمة كبيرة للمواطن الذي يئس من تلك الادارات في تحقيق ما يرنو اليه من خدمات ومشاريع , وسيكون هذا الامر بحق واحدا من أهم النتائج الايجابية للانتخابات الاخيرة . ولكن هل يصح الاعتقاد بأن امرا كهذا سيتم بهذه السهولة أو بمجرد قرار خاصة اذا علمنا بان الاسس التي ارتكزت عليها البنية الحكومية وغيرها هي بنية المحاصصة وهي بنية رقيقة وحساسة رغم مخالبها وسنجد من يتباكى من المتحاصصين لان المنصب الفلاني ذهب الى حصة غيره وسيتحدثون عن المظلومية وغيرها .
هنا اجد ان مجرد الشروع بعملية التغيير دون دراسة أووضع برنامج وطني تقف عنده الاطراف المشاركة في العملية السياسية وتعتبره منهجا وطنيا لمرحلة مابعد الانتخابات من شأنه ان يحمل بين طياته عوامل نجاحه بدل ان نوفر لدعاة المحاصصة الحجج للتعكز على ما يسمونه في الغالب التهميش والتغيييب فيتعالى صراخهم ويتهمون من يريد الاصلاح بالدكتاتورية والشروع للانفراد بالسلطة وغيرها من الحجج في محاولة لتخريب ذلك المشروع وهذا يتم ايضا من خلال توثيق عرى التآلف القائمة واقامة ائتلافات بين القوى الفائزة وغير الفائزة للشروع بمهام وطنية مقبلة على طريق ترسيخ الوحدة الوطنية .
وان ابناء الشعب الذين قالوا كلمتهم يوم الانتخابات ومعهم كل المنابر الوطنية و الثقافية الحرة في العراق ستقف خلف من يحمل لواء هذا المشروع الوطني الكبير الذي سينقل العراق نقلة كبيرة باتجاه التقدم والبناء الحضاري بعيدا عن التخلف والمحسوبية وحصد المغانم والاسترخاء على المناصب لاغير .