الرئيسية » مقالات » بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي

بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي

في عدد جريدة طريق الشعب (121) الخميس 12 شباط 2009 وبمناسبة يوم الشهيد الشيوعي كتب الأستاذ عبد المنعم الاعسم مقالا رائعا حول تاريخ الحزب الشيوعي العراقي وعطاء وتضحية الشيوعيين وهو في حيرة من أمره بماذا يسمي هذا الحزب حامل راية الفداء والكفاح من اجل خير وسعادة وامن الإنسان العراقي.
وفي افتتاحية الجريدة ورد ما نصه( في يوم الشهيد الشيوعي، نتصفح سجل الواهبين الخالدين،ونمجد ذكراهم المضيئة وأسمائهم التي يتردد صداها في رحاب الوطن وفضائاته فسلاما على ويسرد قائمة طويلة من الشهداء الشيوعيين قادة وقواعد وأصدقاء ابتداء من الخالد فهد ورفاقه والخالد سلام عادل ورفاقه والخالد صفاء الحافظ ورفاقه ورفيقاته… والقائمة تطول وتمتد الى عهد ((الديمقراطية)) الأمريكية)).
لا اظن ان هناك اثنين من أحرار العرقين يختلفون حول تضحيات الشيوعيون العراقيون وصلابتهم في مقاومة الظلم وقوى الاستغلال والاحتلال في مختلف الاوقات في تاريخ العراق الحديث.
ولكن كنتتم ذكران يتم ذكر أسماء الخونة والمتخاذلين والساقطين وممن باعوا ضمائرهم ومبادئهم على عدوهم الوطني والطبقي خلال مسيرة السفر الخالد لمسيرة الشيوعيين الطويلة وسلموا رقاب رفاقهم للشنق والتعذيب والسجن أو ممن باعوا مبادئهم وتنازلوا عن القضايا والمبادئ التي استشهد من اجلها الشيوعيين الإبطال.
حبذا لو تم ذكر اسم مالك سيف وزمرته ومن تلاه ممن سلكوا طريق الخيانة والسقوط حتى تكتمل صورة الوفاء والمجد للشهداء الخالدين واللعنة والاحتقار للخونة والساقطين.
وهنا نقول الم يقول الرفيق الخالد فهد بان كان وطنيا قبل ان يكون شيوعيا وقدا صبح أكثر وطنية حينما أصبح شيوعيا وقد قاوم بشجاعة منقطعة النظير ومعه كل رفاقه الأبطال الاستعمار البريطاني وأذنابه وقد اعتلى المشنقة هو ورفاقه وهم يهتفون بحياة وحرية الشعب والوطن،ولم يهادنوا أذناب الاستعمار ممن نصبهم الانكليز لان الانكليز جاءوا محررين للعراق من الاستبداد العثماني، كما هو حاصل الآن حينما ((حرر)) الأمريكان العراق من الاستبداد ألصدامي؟؟
الم يسقط العديد من الشيوعيين وأصدقائهم شهداء أبطالا وهم يتظاهرون ويقاومون معاهدة حلف بغداد سيئة الصيت في انتفاضة 1948 الخالدة؟؟ لاكما يحدث الآن حينما يبصم حزب الشهداء على الاتفاقية الأمريكية العراقية؟؟؟!!!
الم تكن المخابرات الأمريكية هي القطار الذي أتى بالبعث الفاشي للسلطة في 8شباط 1963 الأسود وكانت وكالات المخابرات الأمريكية تبث أسماء المناضلين الشيوعيين وعناوينهم من إذاعة في الكويت لتدل عليهم عصابات الحرس ((القومي)) القتلة؟؟؟ فماذا يقول حزب الشهداء لسلام عادل ورفاقه وهو يصافح برا يمر ونكروبونتي وكل عصابات الغزو الأمريكي وهم يحتلون وطنهم؟؟؟!!
الم يكن العمال الشيوعيون وأصدقائهم في كاورباغي وغيرها قد بذلوا دماء وعرقا وتحملوا شتى أصناف التعذيب والتشريد والسجن والإبعاد في مقاومة الشركات الاحتكارية الانكليزية والأمريكية للحفاظ على الثروة النفطية الوطنية وقد كانوا هم الصناع الحقيقيون لقرار التأميم؟؟؟ فإذا يقول لهم الآن حزب الكادحين وهو مستعد ليبصم على مسودة مشروع قانون النفط والغاز بصيغته الأمريكية المجحفة؟؟؟!!
الم يكن خيرة الشباب الشيوعي ذهبت أرواحهم الطاهرة تحت يد الجلاد عيسى سوار المجرم وعصابات البارتي دون إي ذنب اقترفوه وهم عزل من السلاح؟؟؟ فما عسى حزبهم ان يقول وهو يأخذ جلاديهم بالأحضان ويدخل معهم في حلف واحد دون ان يطالب حتى بمحاكمة القتلة أو حتى الاعتراف بالجريمة وتقديم الاعتراف عن الجريمة النكراء لهم ولعوائلهم؟؟؟!!!
الم يذهب عشرات الأنصار والنصيرات الشيوعيات ضحية أبشع جريمة قتل وتمثيل وتقطيع الأجساد من قبل عصابات (اوك) في بشتي آشان الأولى والثانية وهم يحملون السلاح للدفاع عن الشعب العراقي بكل قومياته ضد الديكتاتورية الفاشية الصدامية؟؟؟ فما هو جواب الحزب لأرواح هؤلاء الشهداء وعوائلهم وهو يعانق زعيم القتلة ويتحالف معهم دون حصوله حتى على بيان اعتذار ناهيك عن محاسبة القتلة وتقديمهم للعدالة فذهبت أرواحهم هدرا؟؟؟!!!
الم يصعد الشيوعيون وأصدقائهم المشانق وهو يهتفون بسقوط الامبريالية والاستعمار والرجعية وقوى الظلم والظلام؟؟؟فما عسى ان يقول لهم الحزب وهو ضمن مسيرة الاحتلال والاستغلال الرأسمالي البغيض بقيادة الرأسمالية الأمريكية المتوحشة وتفتح مقراته ومؤتمراته تحت حراسة دباباته وطائراته ومار ينزه ومرتزقته؟؟!!!
الم يبذل الشيعيون العراقيون وأصدقائهم الغالي والنفيس وتحمل السجون والتشرد والتعذيب والقتل من اجل وحدة الوطن أرضا وشعبا؟؟؟ فبماذا يمكن ان يجيب الحزب هؤلاء لو سألوه عن إقراره على صك التقسيم الطائفي والعرقي تحت ذريعة الفيدرالية؟؟؟!!
ماذا عساه ان يقول لتحسين ألمنذري وتحذيره في مقولته الرائعة((احذر بسمة الجلاد)) وقد استسلم كليا ملقيا كل أسلحته وجدران حمايته أمام تكشيرة جلاديه؟؟؟

وهنا نعود لعنوان مقالة الأستاذ عبد المنعم الاعسم لنقول (ابحث لكم عن اسم آخر)) وهنا نوجه الخطاب لقادة الحزب الشيوعي العراقي الحالية لنقول ((ابحث لكم عن اسم آخر )) ولكن ليس الحزب الشيوعي طبعا احتراما ووفاء وإجلالا لأرواح الشهداء الشيوعيين وتقديسا لدمائهم واحتراما ووفاء لكل المعذبين والمشردين والسجناء من الشيوعيات والشيوعيين لأنكم لستم أهلا لحمل هذا السفر النضالي الخالد.
الم ينذر هؤلاء الشهداء أرواحهم في محاربة الطائفية والعرقية،وقدموا التضحيات من اجل ان تسود روح المحبة والتكافل والتضامن بين كل أبناء العراق؟؟
فبأي عذر وبأي حجة وبأي وجه ستقابلهم قيادة الحزب وقد دخل العملية السياسية بعد الاحتلال من أقذر أبوابها الا وهو باب الطائفية والعرقية؟؟؟
بأي التبريرات والحجج سوف تجيب قيادة الحزب هؤلاء الشهداء حينما يسالون عن الفشل الذر يع في الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجالس المحافظات بحيث لم تصل النسبة من المؤيدين الى 2% من مجموع الناخبين؟؟؟
هل السبب هو عدم وفاء العراقيين للشهداء الشيوعيين وتضحياتهم ؟؟؟ أم السبب هو انحراف قيادة الحزب عن الخط الفكري والنهج السياسي لمبادئ الشهادة والفداء التي آمن بها الشيوعيون وضحوا من اجلها،؟؟؟
أم لان قوائم الحزب يتصدرها العديد من الانتهازيين والمتخاذلين والمرتشين الذين لا تتوفر في اغلبهم ابسط مبادئ الشيوعية من حيث الجرأة والصدق والمبادرة ووضوح النهج والمنهج؟؟؟
لا نريد ان نسهب في تعداد حالت التردي والانحراف لقيادة الحزب وخصوصا بعد الاحتلال ولحين التاريخ في مختلف المجالات الفكرية والسياسية والتنظيمية الخطيرة.
بعد كل ما عرضناه نترك الباب مفتوحا للرفيق عبد المنعم الاعسم ليتوصل الى (أي الأسماء يختار للحزب) وهل من بينها اسم الحزب الشيوعي العراقي الذي يعرفه الشعب العراقي شعب الفداء والتضحيات من اجل وطن حر وشعب سعيد، حزب فهد وسلام عادل وخالد احمد زكي وصفاء الحافظ وعايده ونضال ونايف وحسن وكريم ومحمد وتوما وووووو.