الرئيسية » مقالات » زعامة غير معممة للمجلس….من (ال الحكيم).. للتصدي للمرحلة.. وتسلم رئاسة الوزراء

زعامة غير معممة للمجلس….من (ال الحكيم).. للتصدي للمرحلة.. وتسلم رئاسة الوزراء

عدم تصدي رئيس المجلس لمنصب رئيس الوزراء كمرشح لها.. كانت مثلبة وضعف للمجلس

اضطهاد صدام للشيعة العراقيين..مذهبيا…ومحاربة طقوسهم الجعفرية.. التي شعر النظام البعثي بانها عامل في توحيد وتجمع الشيعة…. مما شعر النظام بخطرها على نظامه… وعلى حكم الاقلية السنية والبعث.. لذلك عمد على استهداف هذه الطقوس.. وكذلك عمد النظام على منع الشيعة من طبع كتبهم حتى لو أولفت قبل مئات السنين كالكافي للكليني وهو من صحاح الشيعة الجعفرية.. وتم اتباع سياسة الارض المحروقة ضدهم كتجفيف الاهوار مثلا.. وتهميش شيعة العراق..

هذا ادى الى بروز قوى شيعية عراقية.. سياسية.. يتزعمها رجال الدين الشيعة (المعممين)…. لمواجهة .. الاضطهاد الطائفي الذي تعرض له شيعة العراق.. وكانت طبقة المعممين هي التي تصدت للنظام.. البعثي الفاشي.. في وقت وجدنا قوى (قومية) بروز بكوردستان العراق لان الكورد اضطهدوا على اساس عنصري قومي.. وليس (ديني مذهبي)..

وبعد سقوط النظام… اثبتت الايام.. ان لكل مرحلة رجالها.. ولكل زمن واجهاته.. فالذي برز كزعيم مسلح معارض… لا يعني انه يصلح ان يكون حاكما بعد سقوط النظام الذي حاربه..

ورجل الدين الذي تصدى لحماية المذهب وشيعة العراق وشعائرهم.. لا يعني انه يصلح للاستمرار بالتصدي للمرحلة السياسية المدنية والحكم.. بعد سقوط النظام.. بل يجب ان تبرز للواجهة .. قوى وشخوص شيعية عراقية وطنية.. برغماتية .. تدافع عن حقوق شيعة العراق.. وتثبت اسس لحمايتهم وحماية اجيالهم .. وتمنع عودة الظلم والطغيان عليهم.. وتؤسس لكيان فيدرالي موحد للجنوب والوسط كضمانة لحماية شيعة العراق ووحدتهم وان تكون سدا منيعا لمنع عودة حكم الاقلية السنية والبعث المجرم ..وتنطلق من ذلك …. للمشاركة بحكم العراق.. بهوية وطنية عراقية خالصة.. لكل العراقيين .. بنظام فيدرالي تعددي..

وهنا نتناول.. احد النقاط السلبية التي تؤخذ على المجلس الاعلى.. والتي كانت احد العوامل.. في تدني شعبية المجلس.. والتي لم يتناولها احد بمحاورها :

1. المتابع لمرشح المجلس الاعلى.. للمناصب العليا وخاصة لرئيس الوزراء.. لا يكون رئيس المجلس الاعلى.. في وقت الاحزاب السياسية العراقية الاخرى.. تقدم رؤساء كتلها للمناصب العليا.. وهذه احد الاسباب في ضعف المجلس الاعلى.. وزيادة شعبية منافسيه…

فهيكلية المجلس الاعلى.. تبرز على السطح.. رجل معمم.. من (ال الحكيم).. تعرض مكانته (كامام روحي).. ويعرض بصيغة.. (الغير متصدي) .. .. ان صح التعبير.. ان تتقلد منصب (رئيس وزراء) او (وزير) او (رئيس جمهورية).. لانها تشعر انها (فوق الحكومة والدولة).. لذلك لم يقدم السيد (عبد العزيز الحكيم) مثلا كمرشح لرئاسة الوزراء .. امام ابراهيم الاشيقر (الجعفري) زعيم حزب الدعوة سابقا بالانتخابات الاولى.. ولم يرشح كذلك بالانتخابات امام (المالكي).. الذي كان بديل عن الجعفري ايضا.. بل رشح (عادل عبد المهدي) كبديل عنه.. وهذا اثرت على شخصية الزعيم (المتصدي).. ماخذين بنظر الاعتبار ان عليا عليه السلام.. تقلد المناصب العليا للدولة بزمن النبي محمد اللهم صلي على محمد وال محمد.. وكذلك اصبح زعيم (خليفة) الدولة .. بعد ذلك… وهو الامام المعصوم عليه السلام.. القوي المعروف بسيفه وحجته الخطابية..

2. المرحلة السابقة من ارهاب وعنف وفساد.. وتدخلات اقليمية.. وتحديات خطيرة… كلها جعلت العراقيين يشعرون بالحاجة الى (رجل قوي) و (حزب قوي) .. يثبت القانون والنظام.. بغض النظر عن ان المفروض ان يكون (قانون) قوي ومؤسسات متينة.. ورقابة فاعله.. ولكن الواقع اوجد بالنفس والعقل الباطن العراقية.. الشعور بالحاجة الى (متصدي قوي) للعملية السياسية.. ومع مرض السيد المعمم عبد الحكيم الحكيم شافاه الله… ووهنه.. التي انعكس على المجلس الذي ظهر بمظهر (الوهن) ايضا.. وترقب الناس (لموته) علما ان الموت لا يعلمه الا الله.. مع صحة وقوة البدنية والجسدية لمنافسية ومنهم المالكي.. الغير معمم.. كانت احد اسباب (ترجيح المالكي) ان صح التعبير..

3. عائلة ال الحكيم.. تعرضت الى عمليات قتل واعدام .. بشكل واسع.. هذا ادى الى قتل الزعامات الكارزمية ان صح التعبير في المجلس المؤهلة.. واصابة السيد عبد العزيز بمرض (السرطان).. وعدم اهلية (عمار الحكيم) لشعور العراقيين بانه (فتى غر)… وغيرمؤهل اكاديميا وجامعيا.. فليس لديه مؤهلات لكسب الطبقة العلمية والمثقفة.. .. وغير معروف عنه نضال مسلح ضد صدام والبعث… كمعارض.. لذلك ليس لديه مؤهلات لكسب شرائح اجتماعية تتاثر بالشخوص (القوية) .. ويمتاز بلغة خطابية شبيه (برجل الدين) وليس بلغة خطابية سياسية.. واضحة.. و غير قادرة على كسب الانصار .. وكذلك ما ينظر اليه كشاب مترف لديه يدين (كفين) ناعمتين بيضاء.. تبرز عند ظهوره اعلاميا.. بشكل ابعد الطبقات العراقية الشعبية والكادحة عنه وكذلك لما يشار من امتلاكه لجنسية اجنبية.. لذلك يجب ان ياخذ المجلس هذا بنظر الاعتبار ..

من ذلك كله.. يتطلب .. ايجاد البديل.. عن السيد عبد العزيز الحكيم.. الذي يحمل مسئولية كبرى..في مرضه.. واذا كان لا بد ان يكون البديل (من ال الحكيم) في سياق منهجية المجلس.. (الوراثية).. التي هي (مثلبة عليه) ان صح التعبير.. ولكن مع ذلك يجب ان يتصف أي مرشح بما يلي:

1. ان لا يكون معمم.. وبالتالي تلبية متطلبات الحالة التي يحتاجها العراقيين .. (ليس شرط ان يكون المؤمن والمتدين.. معمما).. وبالتالي منافسة الفكر السائد حاليا.. الذي يطالب برجال سياسية ومتصدين للعملية السياسية من غير المعممين.. وبذلك يمكن منافسة القوى السياسية الاخرى .. بالفوز بالانتخابات.. وبرئاسة الوزراء مستقبلا..

2. ان لا يكون من الذي طرحهم المجلس في السنوات الماضية.. بل ان يكون شخصية تتصف بالجنسية العراقية وغير متجنسة بالاجنبية ومن اصول عراقية.ومن الذين عانوا حكم البعث وصدام بالداخل.. ومتزوج من عراقية من اصول عراقية ولديها جنسية عراقية اباء عن اجداد ….. من اجل كسب (عراقيي الداخل) ان صح التعبير الذين اثبتت الايام انهم الجوكر باي انتخابات بالعراق.. وخاصة ان انتخابات البرلمانية الجديدة على الابواب..

3. ان يكون ذا لغة خطابية سلسة بعيده عن (الخطابة الدينية) ان صح التعبير.. ومرتبطة بالشارع العراقي.. وتستخدم اللغة العراقية التي تسمى (الدارجة) كما فعل الشيخ احمد الوائلي الذي تميز بقربه من قلوب العراقيين وبسطائهم ومثقفيهم.. بتلك اللغة.. فيجب ان تستخدم كذلك في كسب الجماهير العراقية الشيعية سياسيا… ونحن نرى الان زعماء دول يستخدمون لغهم الدارجة في خطاباتهم.. فلماذا (يستنكف) منها من يطرح نفسه قيادي للعراقيين ؟؟؟

4. ان يستخدم الحجة والاقناع.. وان يكون صريحا بطرحه.. وليش شموليا..

5. ان يرشح للمناصب .. كمنصب رئيس الوزراء.. شخصيا.. حاله حال اياد علاوي.. وابراهيم الاشيقر… ونوري المالكي…

ملاحظة:

المرحلة رغم مرور اكثر من خمس سنوات.. لم تثبت دعائم لحماية شيعة العراق.. على الارض .. وما زالوا مهددين بالاخطار والتهديدات.. كوصول قوى تدافع عن البعثيين علنا وتطالب بعودتهم.. كالتوافق والحوار (المطلك) والصحوات السنية وتجمع عشائر الموصل (قائمة الحدباء)… ومن خلفهم البعثيين وقوى السنية المسلحة.. والقاعدة .

مع بروز البعثيي الهوى كاياد علاوي.. والحبوبي ( المسئول البعثي السابق (قائم مقام)..).. بكربلاء.. مع وجود اربعين دولة سنية بالعالم.. تنتهز الفرصة للانقضاض على شيعة العراق.. والتي تجد امريكا مانعا لمخططاتها.. ومخاطر انسحاب امريكي مرتقب.. يهدد شيعة العراق قبل غيرهم.. لعدم وجود اقليم فيدرالي يوحدهم من الفاو لشمال بغداد.. وعدم استعداد الاجهزة الامنية والعسكرية.. ومخاطر التحديدات الاقليمية ..

تنبيه:

بعد فشل الحكومات السابقة في تلبية طموح الناس.. وبروز ظاهرة الفساد المالي والاداري.. والتي حمل رجال الدين المسئولية الكبرى لما جرى… لسببين.. الاول.. ان احزابهم تمثل الكتل الكبرى بالحكومة والبرلمان.. فيتسائل الشارع هل من المعقول انهم (يجهلون) ما يجري.. ومن هم المفسدين.. ام ان سياسة (شيلني اشيلك.. وغطي عليه اعطي عليك).. ضمن حلقة الفساد والتفسيد بين القوى السياسية..

والثاني.. ان الناس تنظر لرجل الدين على انه رجل منهزة.. وفوق الفساد .. بل هو المتصدي ضد أي فساد اخلاقي ومالي واداري.. فاذا فشل رجل الدين بهذه المهمة وهو في قمة السلطة… يصبح التهجم عليه اكبر من التهجم على (العلماني والليبرالي) .. لان هؤلاء لا يقدمون انفسهم تحت واجهة (الدين).. عكس رجل الدين المعمم..
……………………..
و اخيرا ندعو المجلس الاعلى وحزب الدعوة وكل الشيعة العراقيين الى تبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، واستغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474