الرئيسية » بيستون » الى صوت كوردستان مع التحية … هذه بضاعتكم الفاسدة ردت اليكم

الى صوت كوردستان مع التحية … هذه بضاعتكم الفاسدة ردت اليكم

لايختلف اثناء عن الدور الكبير, الذي لعبته حركة التحرر الوطني الكوردية , في التصدي للانظمة الشوفينية المختلفة , منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة وحتى العام 1991 , من اجل احقاق الحقوق الطبيعية للشعب الكوردي , وقد شاركت جماهير الشعب , في هذا النضال ومن مختلف المواقع , ابتداءا من جبال كوردستان ومدنها وقراها , وانتهاءا بالعاصمة بغداد , حيث قدم الكثير من شباب هذا الشعب حياتهم , في سبيل قضيتهم , ولم يتوانى الكثير , ممن لم تكن لهم طاقة لحمل السلاح , الى امداد المقاتلين وقياداتهم بالمال , معرضين انفسهم وعوائلهم , وهم يسكنون العاصمة بغداد , الى خطر الاعتقال والموت على ايدي الفاشيين .

وعودة الى فترات النضال السري , نستطيع ان نرى المئات من شابات وشبان الكرد الفيلية , في تنظيمات الحزبين الكورديين – الحزب الديموقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني – والذين حصلواعلى خبرة سياسية كبيرة , وهم يقارعون النظام في عقر داره .قد انتهى الحال بالعديد منهم في ايران واوربا , بعد استخدام فاشيي بغداد الاسلحة الكيمياوية , وبدأ عمليات الانفال ضد العزل من ابناء الشعب الكوردي .
وما ان انتهى نظام المجرم صدام حسين على يد القوات الامريكية حتى هيأ العديد من هؤلاء الفيليات والفيليون انفسهم , للدخول في معترك النضال ثانية ,في بغداد هذه المرة ( على الرغم من انهم لم يغادروا تنظيماتهم اطلاقا ) , ولكن الرياح لم تأتي بما تشتهي سفنهم هذه المرة …. لماذا ؟

لقد خيل للسياسين الكورد وهم محقين في ذلك , من ان وصول كرد فيليين , ناضلوا لسنوات طوال في صفوف تنظيماتهم , يعني وصول اناس ذوي خبرة , ومتمرسين بالعمل ولهم نكران ذات , في خدمتهم لصالح الشريحة الفيلية , ولكن الخطر يكمن من وجهة نظر هذه القيادات , في ان هؤلاء سوف لن يكونوا بيادق شطرنج , يستطيعون تحريكها اينما شاءوا ووقت ما شاءوا , ما العمل اذن ؟ العمل , هو البحث عن كرد فيليين من الذين لم يعرفوا النضال يوما واحدا, في زمن الطاغية وليسوا مؤهلين اطلاقا لتمثيل هذه الشريحة , التي عانت الامرين لعقود طويلة , لان الكورد يستطيعون تحريك هؤلاء الكرد , بسبب انعدام ثقافتهم وخبرتهم السياسية , كبيادق الشطرنج في اي وقت ومكان ,

والان لنعود الى ما جاء به محرر صوت كوردستان في يوم الجمعة 6 / 2 / 2009 , اذ يبتدأ المحرر المحترم حديثه , بالسؤال عن المليون كردي فيلي من الذين يسكنون بغداد , ولا ادري من اين جاء بهذا الرقم , هل هو مجرد تخمين ؟ ام وفق احصائيات رسمية ؟ ام ان بيادقه في بغداد , هم الذين الذين ورطوه بهذا الرقم الكبير جدا ؟ , وهل نسى السيد المحرر جرائم التهجير , بحق الفيليين منذ بدايات سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي , وافراغ بغداد منهم في عملية تطهير عرقي لا تخفى على احد ؟ .ويستمر المحرر بالتساؤل عن سبب عدم تصويت الكرد الفيلية لقوائمهم ( المدعومة من حكومة كوردستان – لنترك القوائم المدعومة من ايران الى مقالة اخرى – ) او لقائمة التحالف الكوردستاني ؟, وليتسائل من الكرد الفيلية ؟ الذين يسكنون فنادق الخمسة نجوم في اربيل ويتناولون الدجاج ويحضرون الحفلات , عن سبب عدم استطاعتهم اقناع 1000 كردي فيلي للتصويت لقائمة التحالف ؟, وللجواب على هذا السؤال اقول , ان من انتخبتوهم ليمثلوا الكرد الفيليين اناس هزيلين , سياسيا واحاطوا انفسهم ببطانة اكثر هزالة منهم , وهؤلاء ما اردتموهم انتم تحديدا , عندما دعوتموهم لاشغال مواقعهم , وتركتم المئات من خيرة شابات وشبان الفيليين , من الذين ناضلوا في صفو تنظيماتكم وشاركوكم القتال في جبال كوردستان .
وشكرا ايها السيد المحرر المحترم , على اهانتك التي جاءت في حديثك في صوت كوردستان , لانها موجهه اصلا لهذه ( القيادات !!! ) , وليس لجماهير الكرد الفيلية التي ترفضهم , ودليل الرفض هو ما جئت انت به في حديثك .
اتمنى من المواقع الكردية الفيلية , عدم التغيير في املاء كلمتي كوردي وكردي , لان الفرق بينهما هو كالفرق بين العرب والاعراب .

ان البضاعة الفاسدة ليس لها زبائن

زكي رضا

الدنمارك

11 /2 /2009