الرئيسية » الملف الشهري » محاولة اغتيال الزعيم عبدالكريم قاسم

محاولة اغتيال الزعيم عبدالكريم قاسم

بعد ازدياد صراعات بين عبد الكريم قاسم وتيار القومي العربي وخصوصا بعد اعدام مجموعة من الضباط في ٢٠/٩/١٩٥٩ من قبل الزعيم عبدالكريم قاسم.. كان لابد من مؤامرة ضد الزعيم بحسم قضية الصراع لصالح الحركة القومية في العراق ..

لقد قررت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الشوفيني في اجتماعها يوم١/١٠/١٩٥٩ الموافقة على تنفيذ جريمة ضد رمز العراق الزعيم عبدالكريم .. وتم تحديد المطوعين لهذه المهمة وهم..

صدام حسين المجيد .

عبدالوهاب الغريري .

سمير النجم .

عبدالكريم الشيخلي .

حاتم العزاوي .

احمد طه العزوز .

حيث تم وضع المنفذين لعملية الاغتيال في عيادة الدكتور حازم البكري بانتظار ساعة الصفر .. وكانت الخطة تقتضي بتواجد شخص في بداية شارع الرشيد من جهة الميدان والاخر في بداية الشارع من جهة الباب الشرقي لكي يتم تحديد اتجاه سير السيارة الزعيم عبدالكريم قاسم بالاضافة الى تهيئة سيارة تعترض سيارة الزعيم عبدالكريم قاسم اثناء مرورها من شارع الرشيد .

وطال الانتظار سبعة ايام حيث لاح امام الشباب موعدهم مع الجريمة .. فنزلوا بسرعة وهم يحملون رشاشاتهم الخفيفة باتجاه سيارة الزعيم عبدالكريم قاسم حيث امطروه بوابل من رصاص الحقد الشوفيني ، ولكن المفاجئة الكبرى هي مهارة الزعيم وجرأته ومقاومته لهؤلاء المجرمين القتلة عملاء لأبو ناجي (البريطانيا) وبهذه المقاومة اوقفهم عند حدهم .

فأستشهد سائقه في الحال وجرح مرافقه اما الزعيم البطل فأصيب بعدة رصاصات الغدر فتصور العراقيين ان زعيمهم قد استشهد .. وبقدرة القادر تعطلت رشاشتين واصيب كل من المجرمين صدام حسين وسمير النجم وقتل عبدالوهاب الغريري …

بالرغم من ان العملية فشلت في الاغتيال الزعيم عبدالكريم قاسم الا ان لها عدة جوانب ايجابية ..

١. جرأة الزعيم عبدالكريم تؤكد مدى وعي الزعيم بواجبه تجاه وطنه ..

٢. ازدياد التأييد الشعبي لزعيمهم البطل عبدالكريم قاسم بالرغم ان الزعيم كان فاقدا للوعي ليومين متتاليين بعد عملية ااغتيال .

٣ . موقف الزعيم الانساني عند ما صدر قرار اعفاء عن المجرمين واطلق سراح جميع المنفذين والمحكومين يوم ٣/١٢ /١٩٦١.

٤. كانت العملية جزء من الفوضى القائمة في العراق من قبل الانتهازيين والغوغائيين من القوميين والعملاء الانكليز الذين نفذوا الاوامر اسيادهم لارتكاب الجرائم ضد المدنيين العزل في كركوك وراح ضحيتها كثير من التوركمان الابرياء دون اي ذنب اقترفوه .. ولكن الزعيم عبدالكريم كان بريئا من كل هذه الاحداث وندد كل الاعمال الارهابية ومرتكبي هذه الاعمال وصدر حكم اعدام ضد المتورطين في هذه الجرائم ..

٥. تسلل عملاء و خونة الى داخل الاحزاب الوطنية لتشويه سمعة هذه الاحزاب ولتأجيج فتنة بين الاطياف العراقية .

٦. وضع الزعيم عبد الكريم قاسم سيارته امام وزارة الدفاع لكي يبرهن للناس العناية الالهية هي التي حفظته كما وضع قميصه الملطخ بالدم في حافظة زجاجية .. فكان يقول لكل وفد عربي هذه هي افعال القوميين العرب .

رحم الله الزعيم عبدالكريم قاسم مع الجميع شهداء الوطن العراق …