الرئيسية » شخصيات كوردية » الشاعر والمربي الكبير الأستاذعبد الستار نور علي في ضيافة فضائية عشتار.

الشاعر والمربي الكبير الأستاذعبد الستار نور علي في ضيافة فضائية عشتار.

تمضي السنون
تتساقط الأوراق واحدة فواحدة
وتغفو في محاجرها العيون
تمضي السنون
تتجرد الأشجار تعرى
والجليد هو الفصول
تحكي الفصول
قصص من الرايات لوتها الرياح
وبعثرتها بين غابات الرحيل
أواه من هذا الرحيل الصعب
يازمن البديل الصعب

بهذه المقاطع الشعرية المتدفقه كانسياب نهري دجلة والفرات أبتدأ الشاعر والمربي الأستاذ عبد الستار نور على قصيدته التي تحكي قصة الرحيل والمعاناة عن وطنه الذي ترعرع بين أحضانه ومنحه قلبه ووجدانه ومشاعره وكيف لا وهو ابن باب الشيخ هذه الحارة الشعبية التي تجمع شريحة طيبة من أبناء العراق الذين كانوا يتقاسمون لقمة العيش ويزور أحدهم الآخرويتفقد بعضهم بعضا في هذه المنطقة العريقة نشأ شاعرنا وترعرع على حب الوطن وأبناءه وتخرج من كلية الآداب عام 1964 وعين مدرسا يدرس اللغة العربية في مدارس بغداد بعد أن تجمعت في ذهنه ذخيرة أدبيه كبيره نتيجة شغفه بالكتاب ومطالعاته المستمره لشعراء وأدباء عرب كثيرين فتوهجت قريحته الشعريه ونشر قصائده في الصحف والمجلات العراقيه فكان يجمع بين أشرف مهنتين الكتابة والتدريس لكن المصائب والكوارث التي حلت في وطنه العراق الجريح أرغمته على الهجره بعد تعرضه للظلم والأضطهاد لأنه أبى أن يكون بوقا ومداحا للطغاة والظالمين الذين تربعوا على جماجم الناس بعد انقلاب 8 شباط الدموي الأسود عام 1963 الذي استولى فيه البعث الفاشي على السلطه حيث اغتيل فيه قائد ثورة 14 تموز العظيمه الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم وصحبه الغر الميامين وتم رمي جثثهم الطاهره في منطقة نائية بين بغداد وبعقوبه في أخس وأحط عملية اغتيال قام بها البعثيون المجرمون القتله فدخل العراق في فترة مظلمة عصيبه وصودرت الحريات وغصت السجون بالشرفاء والأحرار من أبناء العراق الشرفاء وكان شاعرنا يرقب هذه الأوضاع المؤلمه التي حلت بشعبه وقلبه ينزف دما وهو لايملك ألا حرفه وكلمته وبعد أن طالت سني البعث الفاشي وزاد ظلمه وطغيانه وجبروته وبدأت حملات التهجير الكبرى الذي قام به النظام الصدامي الطاغوتي ضد الأكراد الفيليين الذين بقوا يهتفون للزعيم عبد الكريم قاسم ألى آخر لحظه من حياته وهم يهتفون من أعماق قلوبهم ( ياكريم انطينه اسلاح باسم العامل والفلاح) فأضمر النظام الصدامي حقده الدفين ضد هذه الشريحه الوطنيه والنبيله من أبناء العراق وعاش شاعرنا تلك الأحداث الدموية والرهيبه وهو يرى أبناء جلدته وهم ينتزعون من بيوتهم وأرضهم وممتلكاتهم في أشرس حمله تهجيرية ظالمه فأخذ يتحين الفرصه للخروج من العراق لأنه كان يحمل في صدره الكثير الذي يريد أن يقوله ويدونه لكن ذلك النظام القمعي عدوا لدودا للكلمة الحرة التي تنطلق من عيون الفقراء والمضطهدين وترك الشاعر موطن صباه باب الشيخ وذكرياته الجميلة والحميمة فيها على مضض وكان الرحيل عام 1992 ألى بلغاريا ثم السويد في رحلة طويلة مجهولة ومضنيه وفي أجواءالسويد تنفس عبير الحريه فتدفق قلمه وأصدر عدة مجموعات شعريه وكتابا ترجم فيه للعديد من الشعراء السويديين ألى العربيه وكتابا عن باب الشيخ تلك الحارة العريقة والتي يعرفها كل عراقي ولكن الذي يحز في قلبه أنه لم يستطع أن يطبع كتابا في وطنه وعندما وصل ألى السويد ألف عدة كتب في فترة قياسيه وطبعت له المطابع السويدية عدة مجاميع شعريه.أليست هذه مفارقة غريبه من حق الشاعر أن يتألم لها.؟
أن الشاعر والباحث المربي الأستاذ عبد الستار نور على يستحق أكثر من تكريم من وزارة الثقافة العراقيه التي تصم آذانها وعيونها عن أدباء العراق الكبار الذين غربتهم المنافي وأدمت قلوبهم رياح الغربه . لقد قال والألم يغمر قلبه منذ 45 عاما من الكتابه لم يصلني أحد ولم يسأل على أحد سوى فضائية عشتار الجميله التي أجرت معي هذا اللقاء فتحية حاره لفضائية عشتار على هذا الجهد الخير رغم أمكاناتها المتواضعه وألى متى يبقى الأديب العراقي المغترب بعيدا عن اهتمامات وزارة الثقافه ؟ تحية لشاعرنا المربي الكبير الأستاذ عبد الستار نور علي وألى مزيد من الأبداع أيها الشاعرالعراقي الوطني الأصيل.وعذرا أذا لم أف الموضوع حقه.
ملاحظه: أجرت فضائية عشتار اللقاء مع الأستاذ عبد الستار نور علي يوم 10/2 / 2009 الساعة الخامسة و20 دقيقه بتوقيت السويد.
جعفر المهاجر – السويد.