الرئيسية » مقالات » ـ(المصالحة بين الدعوة والبعث) المركزية+انسحاب امريكي+رفض اقليم الوسط والجنوب

ـ(المصالحة بين الدعوة والبعث) المركزية+انسحاب امريكي+رفض اقليم الوسط والجنوب

التقارب بالبرنامج السياسي للبعث والدعوة (المركزية، رفض الاقاليم، انسحاب امريكي.. .)

ما اثارته الانباء التي تم تسريبها.. عن فتح مكاتب لاستقبال الضباط الجيش السابق في عواصم الدول الاقليمية.. لارجاعهم لمناصبهم العسكرية.. ووفود ارسلها امين عام حزب الدعوة نوري المالكي للدول الاقليمية التي يتواجد بها هؤلاء الضباط السابقين وقيادات حزب البعث.. والقوى السنية المعارضة للوضع الجديد .. (للتصالح معها).. وادخالها العملية السياسية..

وما يشهد الوضع الراهن من بوادر تقارب بين حزب الدعوة (الاسلامية) وبين حزب البعث العربي الاشتراكي.. لدرجة ان الدعوة اصبح اقرب الى حزب البعث في البرنامج السياسي منه الى المجلس الاعلى وبدر والقوى الشيعية الاخرى.. من حيث:

1. المركزية: فحزبي الدعوة والبعث.. يشددان على ابقاء المركزية للدولة.. لتكون الوسيلة للحكم والسلطة على باقي العراق..

2. الانسحاب الامريكي.. رفض حزب الدعوة عمليات اسقاط صدام على يد قوات التحالف.. وهذا ما اعلنته الدعوة وعلى لسان ابراهيم الجعفري قبل دخول امريكا للعراق.. وهو نفس الموقف الذي تبناه حزب البعث الحاكم انذاك.. لذلك يطالب كلا الحزبين بخروج امريكي من العراق.. بغض النظر عن النتائج.. علما كلا الحزبين كذلك يدعيان قدرتهما على (السيطرة) على الوضع بعد انسحاب امريكا..

3. معادات اقليم الوسط والجنوب.. يرفض كلا الحزبين مشروع وحدة الوسط والجنوب بكيان فيدرالي موحد.. لانهم يعتبرانه سدا منيعا لعودة السيطرة المركزية للعراق..

4. يعتبر كل من حزب الدعوة وحزب البعث.. المجلس الاعلى.. من اكثر الاحزاب المنافسة لهم.. والتي يستهدفونها اعلاميا وسياسيا..

5. كلا الحزبين (البعث والدعوة).. ليس لديهم شعبية جماهيرية.. ولكن يمتازان.. بوصولهم لمناصب السلطة والحكم.. عن طريق السيطرة على مراكز اتخاذ القرار.. والمناصب الامنية والعسكرية والوزارية .. خلال حكم كل منهم للعراق.. ولديهم اجهزة (سرية خيطية) ان صح التعبير.. وكلاهما سخرا امكانيات الدولة لمصالحهم الحزبية والدعائية.. ولتعظيم زعاماتهم ..

6. كلا الحزبين معظم قياداتهم تقيم عوائلهم خارج العراق ومتجنسة بالاجنبية..

7. في ظل الدعوة تم الغاء قانون اجتثاث البعث.. وتغيره الى قانون هزلي (المسالة والعدالة) الذي لم يسال اي بعثي سابق ولم يستدعي اي بعثي.. وهذا تم ضمن صفقة للمغازلة للدعوة للبعثيين..

8. كلا الحزبين مقربين لحزب ا لبعث السوري.. ويقيمان تحالفات معه.. علما ان حزب الدعوة قيادات كنوري المالكي.. كان تقيم بدمشق .. وتسمح لها سوريا بالعمل السياسي بالثمانينات.. ( .. كانت الازمة بين حزب الدعوة وحزب البعث.. هي صدام.. وليست مسألة عقائدية كما يروج.. والدليل ان ايران (الخميني) وايران (الخامنيئ).. والمجلس والصدريين والدعوة.. يعتبرون سوريا البعث.. (صديق لهم).. حال هيئة علماء السنة والبعثيين الهاربين وضباط الجيش السنة السابقين .. والجماعات المسلحة السنية..

فالسؤال هل ثمن .. ما يسمى المصالحة.. هو تصفية القوى السياسية المنافسة للدعوة والبعث.. بالجنوب والوسط .. من الساحة السياسية العراقية (ليكون الدعوة ممثل لها).. ويكون البعث واجهة (المنطقة الغربية)..اي اهل السنة.. ومنع بروز اي فيدرالية موحده للوسط والجنوب .. وعودة ضباط الجيش السابق.. والسماح للبعثيين بالعمل السياسي .. سواء بتعريفهم.. او بواجهاتهم.. وغيرها من النقاط..

فالسؤال هل يضن نوري المالكي وحزب الدعوة ان البعثيين والقوى السنية والدول الاقليمية.. بعد انسحاب امريكي سوف لن تنقض على الشيعة.. بعد ان يتم (تصفية) القوى الشيعية على الساحة العراقية..

ثم اليس من الخطورة.. ان يتم ارجاع البعثيين والضباط السنة.. من اركان النظام السابق.. وادخال قوى سنية تعتبر القاعدة والعمليات العنف (بالمقاومة) .. في وقت لا يوجد اقليم موحد فيدرالي للوسط والجنوب.. كحال الكورد العراقيين بكوردستان العراقية.. الذين لن يتاثرون برجوع البعثيين والقوى المسلحة والضباط الجيش السابق .. للمركز في بغداد.. لان لديهم اقليمهم الذي يحميهم.. من اي تقلبات سياسية وامنية.. كما حصل بالسنوات الماضية.. فكيف يضمن حماية شيعة العراق وعدم رجوعهم لقمقم الطائفية البعث وحكم الاقلية السنية والعنصرية.. التي عانوا منها لعقود بل قرون..

ونطرح تساؤلاتنا لكل القوى السياسية العراقية الشيعية.. كيف تضمنون حقوق الجنوب والوسط.. من عدم عودة التهميش وحكم الاقلية السنية والبعثيين.. والواجهات السنية التي تدعي العلمانية والليبرالية.. والتي هي تقطر طائفية .. اذا ما اخذت المعطيات التالية بنظر الاعتبار:

– اصبحت الديمقراطية وصناديق الانتخابات.. وسيلة لوصول البعثيي الهوى.. ولبعثيين كقائمة الحبوبي بكربلاء.. والقوائم التي تجهر بالغاء قانون المسالة والعدالة (اجتثاث البعث)…. وتطالب بعودة البعثيين.. وقوائم تعتبر العنف بالعراق (مقاومة).. وبعضها من جهر كحسين الفلوجي من التوافق باعتبار (الزرقاوي جزء من الحالة السنية).. كما صرح بذلك لقناة الفيحاء الفضائية قبل فترة.. وكذلك التوافق والحوار والحزب الاسلامي السني وقائمة الحدباء السنية وغيرها..

– وجود قوى سنية مسلحة كالقاعدة ومشتقاتها التي تجهر بعداءها ضد شيعة العراق.. و هي كالجمر .. المشتعل باي لحظة.. ويكذب من يدعي انهم ضعفوا بالعراق.. وخاصة ان عوامل ادامة وجودهم ما زالت موجودة بالمنطقة والعالم..

– اربعين دولة سنية بالعالم.. ترفض بروز شيعة العراق .. وتنتظر أي فرصة لتنقض عليهم.. والمانع لهم حاليا.. الوجود الامريكي بالعراق.. وقوى شيعية دخلت العملية السياسية..

– مخاطر انسحاب امريكي مرتقب من العراق.. ومخاطر ذلك على شيعة العراق.. وخاصة ان دخول امريكا للعراق هي التي رسمت خارطة للقوى السياسية .. شاركت بها الشيعة والكورد بعد ان حرموا وهمشوا منذ تاسيس الدولة العراقية..

علما لا ضمانة من عدم عودة التهميش الطائفي والعنصري.. ضد شيعة العراق.. اذا لم يؤسس اقليم موحد للوسط والجنوب.. كما في كوردستان العراقية الذي اسسوا اقليم كان سببا لحمايتهم من التقلبات الدموية والاحداث الدامية التي حصلت بالسنوات الماضية..