الرئيسية » مقالات » حكايات أبي زاهد – البزون يفرح بعمه أهله

حكايات أبي زاهد – البزون يفرح بعمه أهله

الأمثال تضرب ولا تقاس ،هذا ما تعارف عليه المجتمع في رصده للأمثال التي تخرج عن حدود الأدب،ولكن المثل أعلاه ينطبق كل الانطباق على الحالة التي نريد توصيفها،والخوض في معمعتهما لما فيها من حساسية قد تدفعنا للتجني أو الخروج عن المعايير المعروفة في التعامل مع الأحداث.

لقد وصلتني رسائل عديدة حول انتخابات مجالس المحافظات،ونتائجها وتجلياتها ممن أعتبرهم أعزة رغم ما في رسائلهم من روائح تخدش الأنوف،فهم مهما كانوا أو سيكونون،لابد لهم يوما من العودة إلى الواقع والسير في الطريق السليم،لذلك سأتكلم من موقع الأخوة،وروح بعيدة عن الخلاف والاختلاف،على أن يكون لي وقفة جادة من مجمل ما حدث،ولكني أحاول أن أوجه لهم عتابا أخويا،فقد شممت من بعض هذه الرسائل روائح الشماتة والتشفي والحقد،وبعضها حافلة بالفرح والاستبشار ،مفعمة بالأمل،مطمئنة للمستقبل،لما تتحلى به من روح شيوعية قادرة على مواجهة الانتكاسات والإخفاقات والتغلب عليها ،وتجاوز جميع العراقيل المحتملة في طريقنا الطويل،فإذا كان الشيوعيون العراقيون لم يحصدوا في هذه الانتخابات ما يؤهلهم للارتقاء إلى مجالس المحافظات،فليس في الأمر معرة ،فالمعركة مهما كانت قوة الفرد لا يمكن حسم نتائجها بالنصر الدائم ،والكثير من عظماء القادة خسروا في الكثير من المعارك،ولكنهم سرعان ما أعادوا لملمة صفوفهم وخوض معركة أخرى قد يتحقق لهم فيها النصر،مما يمسح عنهم عار الهزيمة،فإذا خسرناها معركة فسنربحها حربا،وأنا واثق بأن الحزب الشيوعي العراقي سيستطيع تشخيص الخلل ومعرفة مواطن الزلل ،ويتجاوز المرحلة بما جبل عليه من روح كفاحية تهزأ بالمستحيل ،وتاريخه حافل بالكثير من المحطات التي خيل للبعض أنها النهاية،ولكنها كانت البداية لمسيرة جديدة حافلة بالانتصارات،ولعل شهر شباط المشئوم في التاريخ الشيوعي،خير دليل على هذه القدرة،فقد صفيت القيادة الشيوعية فيه عام 1947 حتى خيل لحكومة العهد الملكي أنها النهاية المحتومة،ولكن الحزب بفضل أبناءه النجباء تمكن من أخذ زمام المبادرة من جديد،واستطاع بأقل من عقد أنجاح أكبر ثورة في تاريخ العراق ،وتمكن من إنهاء نظام كان المعول عليه في الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط،وما هي إلا سنوات حتى تلملمت الغيوم مجددا لتحجب عين الشمس،فكان شباط الدامي عام 1963 الضربة التي خالتها الدوائر الغربية وخونة المنطقة العربية إنها القاصمة،ولكن شيوعيو العراق المعروفون بالبسالة والأقدام سرعان ما ضمدوا جراحهم وعادوا إلى الساحة السياسية بقوة وعنفوان أفزع الأعداء وأثار أعجاب الأصدقاء بانتفاضة الرشيد الباسلة التي كانت مفاجأة للدوائر الاستعمارية،وعاد الحزب لتصدر الساحة من جديد،وهكذا هي الحياة كر وفر والتحام وانسحاب ،وما أحلاها من حياة حافلة بأمجاد لا زلنا نتفيأ ظلالها،ونستمد منها ما يعيننا على تجاوز جميع الصعاب.

لذلك لست متشائما مما حدث ،واني لعلى ثقة تامة بأن الحزب قادر على تجاوز الأزمة،والانطلاق من جديد بعزم ومضاء عرف به طيلة عمره المديد،وأنه نجح على الأقل في هذه المرحلة في تأكيد الهوية الوطنية التي حاول الأعداء تغييبها ،وان ما حدث يتحمل مسئوليته معسكر اليسار بمختلف تياراته،بسبب مواقفهم البعيدة عن المبدئية ،وشنهم حربا لا هوادة فيها ضد الحزب الذي يواجه أعداء أشداء،مما جعله يفتقر لمن يحمي ظهره،بعد أن ظهر قاتله من داخله،ولكن……… قاطعني سوادي الناطور وقد تحشرج صوته وأصفر وجهه” صدك لو كالوا البعير من يوكع تكثر سجاجينه،وذول زين يدرون بالوضع اللي يعيشه الحزب والظروف الحايطه بيه،وزين يدرون أحنه أناطح بكرون طين،لا أعلام ،لا دعم ، لا سلطة ، لا تزوير،لا ارتباطات خارجية،ولا صخام ولا لطام،ما عدنه غير الجلمة الحلوة والعمل الزين والعدو شهد كبل الصديج لكن الكلشي سبب وهم زين يعرفون المستور،وللأسف ذوله مثل البزون يفرح بعمه أهله بلكي يبوكله لكمه بسكوت،لكن ما يدرون إذا عموا الأهل لا يحصلون لكمة ولا هم يحزنون يضلون طول أعمارهم يركضون والعشا خباز،وخلي يسمعون زين الكحيل إذا عثر يكوم من عثرته لكن الكديش يضل طول عمره يتعثر،وأحنه زين يدرون كحيل مأصل عرفه مرفوع ومعروف بالطراد والأيام بيناتنه..!!