الرئيسية » مقالات » جحا في الانبار

جحا في الانبار

يعلم الكثيرون قصة جحا الذي أطلق كذبة ثم صدقها بنفسه كما أن الكثيرين من أهل السياسة يعلمون منهج الدعاية في ألمانية النازية (اكذب اكذب حتى …!!).
وهذا هو عينه ما يحدث في الانبار وله جذور تمتد لسنوات لكنه تفاقم منذ انتهاء عملية التصويت لمجلس المحافظة فاخذ القاصي والداني يطلق التصريحات المشككة والمهددة وأصبحت واجهات الفضائيات تنقل أقوال ومهاترات احمد أبو ريشة تارة وحميد الهايس وصاحبة علي الحاتم تارة أخرى، وتارة ثالثة خرف العليان …
الغريب في الأمر أن هؤلاء الأربعة لا يجمعهم فكر أو عقيدة أو منهج ولكن الذي يجمعهم الطمع والسعي للاستئثار بمكاسب فئوية. وهم لا يعرفون شيئا عن معنى الديمقراطية وممارساتها ولسان حالهم يقوم (إذا أعطتنا الانتخابات ما نريد فنحن ديمقراطيون وإلا فنحن أي شيء غير ذلك)..!!.
وإذن نحن نجد أنفسنا أمام حفنة من رجال العصابات والمتاجرين بدماء الناس.
إن ما دفع هؤلاء لمثل هذا السلوك هو ضعف مؤسسات القانون ونفاق الحكومة المركزية وتواطئها معهم وسعيها لتسخير هؤلاء البائسين باتجاه التأثير على المواطنين والقوى السياسية الفاعلة في الانبار وإضعافها. وكذلك التراخي والجبن الذي ظهرت فيه الكثير من القوى التي مستها تعديات أولئك الأشخاص دون أن تواجههم بشيء رادع على الأقل في الجانب القضائي.
وعلى أبناء الانبار جميعاً أن يدركوا بان الاستقرار في محافظتهم لن يتحقق مالم تتعزز سلطة القانون ويتم الضرب بيد من حديد على يد المندسين والساعين لتخريب الوضع وإعادة الفوضى والاضطراب.
منصور صفوت
كاتب