الرئيسية » مقالات » كيف نقرأ نتائج انتخابات مجالس المحافظات في غرب وجنوب العراق؟الحلقة الأولى

كيف نقرأ نتائج انتخابات مجالس المحافظات في غرب وجنوب العراق؟الحلقة الأولى

المؤشرات الأساسية للإنتخابات وعوامل انتصار قائمة ائتلاف دولة القانون
انتهت الانتخابات وظهرت النتائج التي تشير إلى مجموعة مهمة من المؤشرات التي تستوجب الدراسة والتحليل السياسي واستخلاص الدروس الضرورية منها. نشير هنا ابتداءً إلى أهم هذه المؤشرات:
1. عزوف نسبة عالية جداً من الناخبين (حوالي 49%) عن المشاركة في التصويت , وهي أقل من الدورة السابقة بحوالي 20 نقطة. وإذ ازداد عدد المشاركين في محافظات غرب بغداد نسبياً , لوحظ انخفاض شديد في عدد المشاركين من محافظات الوسط والجنوب , إضافة إلى الأنبار (40% فقط). كما أن بغداد شهدت عزوفاً حقيقياً عن المشاركة , إذ بلغت نسبة المشاركة فيها 40 % فقط , وهي نسبة تستدعي التوقف عندها والتفكير الجدي بشأن خيبة أمل البغداديين.
2. حصول قوى الإسلام السياسي مجتمعة على نسبة عالية من الأصوات في مختلف المحافظات التي جرت فيها الانتخابات. وهو تعبير عن أن هذه القوى لا تزال تختفظ بتأثير واضح على الناخب العراقي , رغم التراجع الشديد في نسبة المشاركة في التصويت وتراجع نسبي محدود عن تأييد الأحزب افسلامية الطائفية.
3. القوى الإسلامية السياسية لم تحصل على ذات الأصوات التي حصلت عليها في الانتخابات السابقة , وهو تأكيد على تراجع تأثيرها نسبياً.
4. حصلت قائمة أئتلاف دولة القانون التابعة لرئيس الوزراء على قصب السبق في هذه الانتخابات في محافظات الوسط والجنوب , في حين لم تحقق إلا القليل في المحافظات الغربية وفي الموصل.
5. تعرض المجلس الإسلامي الأعلى إلى خسارة كبيرة وفادحة في جميع المحافظات دون استثناء ورجع إلى الموقع الثاني أو الثالث أو الرابع , كما في بغداد.
6. شهدت هذه الانتخابات تفتتاً واسعاً في قوى الائتلاف الوطني العراقي (قوى الإسلام السياسي) وغياباً مباشراً للتيار الصدري , رغم تأييده لتيار الأحرار الذي هو بالأساس من مكونات التيار الصدري.
7. تبلور وتجسد الضعف الشديد لكل القوى الديمقراطية واللبرالية والعلمانية كل على انفراد وفي جميع هذه المحافظات , إذ لم تتجاوز نسبة ما حققه بعضها عن 2% وتراوح أغلبها بين أقل من 1% و2%.
8. إذا أخذت القوى الديمقراطية واللبرالية مجتمعة فيمكن أن تتراوح نسبتها بين 6-10 % , وهي نسب متباينة بين محافظة وأخرى.
9. حصلت القوى القومية وتلك المساندة لحزب البعث أو من جذوره على بعض النجاح في محافظات غرب بغداد والموصل , ولكنها لم تحقق إلا القليل في محالفظات أخرى في الوسط والجنوب.
وحين نتابع أجواء الانتخابات فيمكن الإشارة إلى النقاط التالية:
أ . وقوع أخطاء غير قليلة من جانب المفوضية المستقلة , ومنها عدم وجود أسماء الكثير من الناخبين في لوائح من يحق لهم التصويت.
ب . ارتكاب تجاوزات من بعض القوائم الرئيسية المشاركة في الانتخابات والتي أشار إليها الكثير من المستقلين.
ج . اعتبار المفوضية المستقلة ليست مستقلة بسبب بنيتها القائمة على أساس
المحاصصة الطائفية , إذ أن أعضائها يعودود لقوائم وقوى وأحزاب سياسية.
د . عدم تكافؤ الفرص أمام المرشحين في الحملة الانتخابية , سواء أكان باستخدام أجهزة إعلام الدولة , أم بوضع أجهزة الدولة ذاتها وأموالها في خدمة قوائم معينة تابعة لقوى حاكمة أم بالغنى الفاحش للبعض والفقر الواهن للبضع الآخر. والذي تجلى في محاولات شراء الأصوات قبل يوم الاقتراع.
هـ . جرت الانتخابات بأجواء هادئة عموماً , رغم سقوط بعض الضحايا في فترة المنافسة وبعد الانتخابات.
و . شكوك لدى أغلب القوى غير الفائزة أو التي حققت نتائج متواضعة في وجود تزوير في بعض المناطق الانتخابية وقدمت مذكرات اعتراض.
ز . أشار الكثير من المراقبين الأجانب وممثل الجامعة العربية وممثل الأمم المتحدة إلى أن الانتخابات جرت في أجواء مناسبة ولم تحصل مشكلات كبيرة وتبشر بتحسن مستمر في هذا المجال.
ح . تشير استطلاعات الرأي إلى أن تحولاً نسبياً محدوداً لدى نسبة من الناخبين بعيداً عن الهوية الطائفية والالتزام بالقوى الطائفية في اختيار المرشحين والتوجه صوب الهوية الوطنية والمواطنة العراقية , إلا أن علينا أن لا نبالغ بهذا التوجه ونهلل له بشكل خاطئ ومبالغ فيه , بل يستوجب بذل المزيد من الجهد في سائر أرجاء العراق حيث تمت فيها انتخابات مجالس المحافظات. وأن هذا يعني بأن المواطن امتلك حرية أكبر في الاختيار بين المرشحين والقوائم المطروحة للانتخاب. ولا شك في أن هذا التوجه والأجواء الجديدة هي جيدة وضرورية , ولكن يفترض علينا أن نعي حقيقة الوضع والصراعات الجارية والعوامل الفاعلة في مجمل المسيرة الراهنة وما بين السطور والتغيرات المحتملة عليها.
هذه هي أبرز المؤشرات التي أمكنني التقاطها عبر نتائج الانتخابات والأجواء التي تمت فيها. والسؤال الآن هو : كيف نحلل ونفسر هذه النتائج وكيف نستخلص منها الدروس المناسبة.
حققت قائمة رئيس الحكومة التي خاضت الانتخابات تحت اسم جديد غير اسم حزب الدعوة الإسلامية , بل تحت شعار حقق للناس الأمن في العراق , وأعني به ائتلاف “دولة القانون” , ولم يكن في مقدور قائمة رئيس الوزراء تحقيق مثل هذه النسب العالية لو لم يتجاوز اسم حزب الدعوة الإسلامية. وهو أمر جيد.
وعلينا في هذا الصدد أن نتذكر بأن الانتخابات التي جرت في عهد الدكتور أياد علاوي قد منحت قائمة الدكتور العلاوي نسبة مهمة من الأصوات , في حين لم يحصل عليها حين غادر رئاسة الحكومة. فوجود السيد نوري المالكي على رأس الحكومة واستخدامه المنبر الحكومي في الدعاية الانتخابية وكذلك أجهزة إعلام الحكومة وبعض دوائر الدولة وأموال الدولة كان لها تأثير واضح على وجهة التصويت. ولكن ما هي الأسباب الحقيقية الأكثر أهمية في فوز قائمة رئيس الوزراء؟ يبدو لي الأمر على النحو التالي:
1. لقد استوعب السيد رئيس الوزراء ومجموعته الحزبية القيادية , وهو يقود الحكومة خلال الفترة المنصرمة , بأن السكوت عن جرائم المليشيات الطائفية المسلحة وتركها تعبث بأمن البلاد يقود إلى المزيد من الموت والدمار في العراق , وأنه يغامر بمستقبله السياسي إن واصل السكوت. فعمد بصواب إلى تلك الحملات لفرض دولة القانون التي تعاون فيها مع القوات الأجنبية , فحقق نتائج كبيرة في الحفاظ على الأمن والاستقرار , وحصل على تأييد واسع من الأوساط الشعبية ورئاسة الدولة وبعض القوى السياسية على صعيد العراق كله. إن تراجع الموت اليومي الواسع إلى عدد قليل يومياً وتراجع الدمار والخوف الدائم على الحياة هو مكسب كبير لا يجوز التغاضي عنه ويعود له بشكل خاص فضل كبير لا يجوز إهماله. وأهم ما في الأمر أنه اقتنع بموقف السفارة والإدارة الأمريكية بضرورة إعادة التوازن النسبي المفقود في التعامل والعمل مع سكان العراق العرب من اتباع المذهب السني وتأييده لقوى الصحوة التي كسبها الأمريكيون لصالح العملية السياسية السلمية ومكافحة قوى القاعدة المجرمة. وكان النتيجة مكسباً للجميع.
2. لقد تبنى السيد رئيس الوزراء خطاباً عراقياً وطنياً في أحاديثه وخطبه السياسية في الحملة الانتخابية بخلاف تكوين حزبه المذهبي الذي نشأ على أساس طائفي ولا يزال كذلك كمؤسسة حزبية. وقد كان لهذا التوجه أهمية بالغة في خلق أجواء أكثر إيجابية لأغراض المصالحة بين السكان العرب. وركز في دعوته على المواطنة والكفاءة , بغض النظر عن واقع التمييز المتعدد الجوانب الراهن , وهو أمر مهم جداً أضفى أجواء جديدة في الخطاب السياسي الرسمي العراقي.
3. لقد تبنى شعار إقامة عراق قوى. ومثل هذا الشعار وجد (ويجد) صوى طيباً لدى الجماهير الواسعة التي ذاقت الأمرين خلال السنوات الست المنصرمة بسبب ضعف الحكومات وترددها وعدم قدرتها على إنجاز ما كانت تلتزم به كالتخلص من المليشيات والفوضى والإرهاب والدم. وقد فسر هذا لدى بعض القوى بأنه يريد عراقاً قوياً بمعنى المركزية المشددة. ويمكن أن تتضمن دعوته ذلك , ولكن مثل هذه الدعوة لن تقود عندها إلى نتائج إيجابية بل تتسبب في عواقب وخيمة , ولكنها في البداية تجد التأييد لدى الكثير من الناس بسبب الذاكرة القصيرة ادى الناس عموماً في الشئون السياسية وفي الحكم الفردي والاستبداد. وارجو أن لا يقصد السيد رئيس الوزراء ذلك. نحن بحاجة إلى عراق دستوري ديمقراطي برلماني قوي , أي بحاجة إلى دولة القانون الديمقراطية القوية التي تحترم الإنسان والمصالح وحقوق الإنسان وحقوق القوميات , ولسنا بحاجة إلى حكم فردي غير دستوري وغير ديمقراطي وغير برلماني في العراق , نحن بحاجة إلى دولة وطنية وديمقراطية فيدرالية , ولسنا بحاجة إلى دولة دينية أو طائفية , نحن بحاجة إلى دولة مدنية علمانية تؤمن بأن “الدين لله والوطن للجميع”. ومثل هذا الاتجاه يكرس وجود رئيس الوزراء ويحقق له نتائج إيجابية في الانتخابات العامة القادمة.
4. لقد اتخذ السيد رئيس الوزراء موقفاً معارضا لبعض مواقف قيادة وحكومة إقليم كُردستان في بعض المسائل. وقد وجد تأييداً واسعاً له لدى الكثير من الناس العراقيين العرب , كما وجد ذلك بين كثرة من المثقفين الديمقراطيين العراقيين لا بسبب عداء أو كراهية أو شوفينية إزاء الشعب الكُردي , بل لسبب أساسي , كما أرى , هو أن بعض سياسات وتصريحات قادة الإقليم أو الناطقين باسم حكومة الإقليم لم تكن مدروسة جيداً وكانت مليئة في بعض الأحيان بالتشنج والتهديد والرفض القاطع التي لا يُفترض استخدامها في العمل السياسي السلمي المنشود في العراق والتي وجدت ردود فعل مماثلة من جانب رئيس الحكومة الاتحادية في بغداد. كم هو ضروري أن نقول ذلك وبكل صراحة وودٍ لأخوتنا في القيادة الكُردستانية , لكي تتجنب التشديد , بل تسعى إلى توضيح الحقوق والواجبات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم ومعالجة هادئة للمشكلات المعلقة. فالعراق فيدرالي وليس كوننفدرالي , وهو فارق كبير في الحقوق الداخلية وفي المسئوليات الداخلية والخارجية والعلاقات الدولية. وقد كتبت عن ذلك , كما شارك التجمع العربي لنصرة القضية الكردية , سواء عبر الكتابة في الصحف والمواقع الإلكترونية أم عبر الرسائل الخاصة غير المنشورة أو الرسائل المفتوحة , بهدف التنبيه إلى أهمية أخذ هذا الموضوع بنظر الاعتبار والاهتمام بتأثيرات ذلك على الوضع النفسي للناس في المنطقة العربية من العراق والحكومة الاتحادية. وهذا لا يعني التنازل عن الحقوق , بل قنونة الحقوق والصلاحيات وفق الدستور. كما كان الموقف متشدداً إزاء مقترح التعديلات الدستورية , إذ كانت هناك مطالب كثيرة في تعديل الدستور , ولكن لا يعني التعديل باتجاه سلبي أو تقريم أو تقليص حقوق وصلاحيات حكومة إقليم كردستان , بل منح العلاقة أطراً ومضامين دستورية.
5. لقد حققت قائمة السيد رئيس الوزراء نجاحاً في أغلب محافظات الجنوب والوسط , ولكنها حققت وبشكل خاص نتائج كبيرة في كل من بغداد والبصرة. ففي بغداد كانت مظاهر الفوضى والإرهاب والموت على أوسع نطاق , وفي البصرة كان الإيرانيون هم المؤثرون مباشرة بل أحياناً هم الحاكمون , وكانت فيدرالية الجنوب هي الدعوة والدعاية الرئيسية للمجلس الإسلامي الأعلى وتوابعه مثل السيد وائل عبد اللطيف , وكانت المليشيات الطائفية المسلحة هي المهيمنة والمتجبرة في البصرة وعموم الجنوب. فجاء الرفض من جانب الغالبية الشعبية لتلك القوى التي دعت إلى كل ذلك , وساندت القوى التي رفضت كل ذلك لصالح القرار العراقي ووحدة الجزء العربي من العراق , غضافة على وحدة العراق الفيدرالي ككل.
6. لقد توفق السيد رئيس الوزراء , وبدعم من قوى غير قليلة , في الوصول إلى حل عملي للعلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والعراق والتي وجدت تعبيرها في اتفاقية ما كان بالإمكان أن تكون أفضل , رغم رغبة الطرف العراقي في تحسينها. فموازين القوى فرضت ذلك , وكان الصواب بجانبه وبجانب من أيده في هذا الصدد. وها نحن نتابع تطور هذه العلاقة في أعقاب وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض. إذ يمكن تسريع الكثير من الأمور , وخاصة انسحاب القوات الأجنبية دون التفريط بالأمن والاستقرار والسلام , وكذلك بالبناء الاقتصادي والتخلص من الفساد المالي والإداري والطائفية السياسية ..الخ.
7. لقد جاء انتصار قائمة السيد المالكي على حساب القوى الطائفية المغرقة بالتزمت الديني والمذهبي والمتشبثة بمواقف لم تعد مقبولة من الكثير من الناس , فحولت تأييدها لصالح قائمة “إئتلاف دولة القانون بدلاً من المجلس الأعلى الإسلامي أو الصدريين الذين اختفوا وراء قائمة تيار الأحرار أو الجعفري. وهو أمر مهم وخطوة أولى على طريق طويل للتخلص من الطائفية. لقد شعر الناس ببعض الحرية الضرورية في مأكلهم وملبسهم ومظهرهم , حريتهم في فنهم وفي التعبير عنه اجتماعياً. إن الظلم والظلام إن داما دمرا. وقد أدرك السيد رئيس الوزراء ذلك , وأرجو أن يكون بالعمق الضروري كله في ما يخص حرية الإنسان وحقوقه كاملة غير منقوصة للرجل والمرأة ولكل المواطنين.
8. أشعر بحاجة ملحة وبروحية مخلصة أن أقول للسيد رئيس الوزراء وبصوت مرتفع وليس همساً بإن هذا التصويت الجيد لصالح قائمته لم يكن لحزبه الإسلامي السياسي القائم على المذهبية , التي لا تعني في السياسة سوى الطائفية , والتي لم يكن حزبه يتمتع بها قبل ذاك , أولاً , ويفترض عليه أن لا يخيب آمال الناخبين بالتحول صوب الهوية العراقية والمواطنة العراقية ونبذ الطائفية وبناء حزب يستند إلى قاعدة الشعب وليس الطائفة كما ورد في قائمته الانتخابية , وأن يسعى إلى تكريس الدولة والمجتمع المدنيين والديمقراطية , وأن يجد علاقات أفضل بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم لصالح المصير المشترك الواحد والدولة الواحدة والتقدم والسلام وفي ضوء قوانين تستند إلى الدستور وحل المشكلات القائمة بالطرق التفاوضية والسلمية وأن ينهي كلية شعار فيدرالية الجنوب التي تقسم الشعب العربي في العراق إلى قسمين وتخلق الكثير من المشكلات بدلاً من حل أي مشكلة في العراق ثانياً , وأن يتعامل وفق قاعدة “الدين لله والوطن للجميع” ثالثاً , وأن يحشد حوله المخلصين من العراقيات والعراقيين , وليس من حزبه أو من أتباع المذهب الشيعي فقط , إذ أن هذا يكرس لدى مكتب ومستشاري رئيس الحكومة مضمون الطائفية بعينها. إن القول الذي طرحه أحد أعضاء حزب الدعوة بقوله أن كوندليزا رايس نصحت السيد رئيس الوزراء ودعته إلى جمع المخلصين له حوله , هذه القاعدة لا تعني جمع أعضاء حزبه , فالمستقلون وأعضاء أحزاب أخرى وطنية يفترض أن يتمسكوا في التعامل مع موقع رئيس الوزراء على أسس دستورية وواجب وطني وليس ولاءً شخصياً فقط. فالولاء الشخصي ينجم عن مصالح شخصية , إذ أن هناك باستمرار من يمكن أن يوفر المصالح الذاتية لهؤلاء الأشخاص أكثر من غيرهم. الولاء الأول والأخير يفترض أن يكون للوطن ولقضية الشعب ومصالحه وللحياة الدستورية والبرلمانية الديمقراطية والدولة الاتحادية ولكفاءة العالية وللمرأة والرجل في آن. وعلى هذا الأساس يفترض اختيار المستشارين والمسئولين في الدولة العراقية الجديدة.
انتهت الحلقة الأولى وستليها الحلقة الثانية.

8/2/2009 كاظم حبيب