الرئيسية » مقالات » وعادت أليك ضفاف الأمل

وعادت أليك ضفاف الأمل

ياسيد الدنيا , وياعبير الأرض
يانبع الحضارات , وسراج التأريخ الأزلي
ياطائر الفينيق الذي يتحدى كل الحرائق
ياعراق الأباة التقاة
كم قبلت جراحك
وضممتك في نبض القلب
شلالا من وهج الشمس
وثبة الحق فيك قدر
وجلال الأيمان شريعه
وكرامة التجلي سيف لايعرف الصدأ
وأرادة الحياة
صرخة أزلية في ثراك الطاهر المقدس
وشعلة متوهجة في أعماق أنسانك النقي
وأن هوم الجدب في أعماقنا
ضلوعك تغدو الشواطئ
لتطفئ جمرة الظمأ والوجد
وعذابات الأغتراب الوحشيه
*************
حباك الله بأنبياء أناروا سبل البشريه
وبعباقرة أفذاذ خلدهم التأريخ
بحروف من نور
رجال ونعم الرجال
بأفكارهم النيره
وغزير علمهم الطافح
ورباطة جأشهم
لقد صدقوا ماعاهدوا الله عليه
(فمنهم من قضى نحبه
ومنهم من ينتظر
وما بدلوا تبديلا)
أيها العراق الشامخ كالجبال الراسيات
في ضمير الدنيا بأسرها
رغم كل العواصف الهوجاء
وغربان الظلام
وعشاق الموت والجريمه
بقيت وستبقى
نقيا كقرص الشمس
عارما كالشلالات
رحبا كالفجر
نديا كأغصان الزيتون والبرتقال
شامخا كشموخ نخيلك الأزلي
وجبالك التي قهرت الأعداء
تتوهج ألقا وحضارة وسناء وكبرياء
تكلل هامتك الشماء أكاليل الغار
لقد عادت أليك الضفاف
بعد أن تجمعت
كل أوبئة الحقد والجريمة
وأبواق الضلالة والعهر
في حشد تتري لئيم
لتطفئ نورك
وتغتال نبضك
وتسق أرادتك
ورميك في عتمة التأريخ
لتجعل من أنسانك البهي
قزما فاقد الروح والأراده
ومشلول العقل والجسم
لكنك بقيت الأقوى
فأذقت أعداءك العلقم
وزلزلت الأرض
تحت تلك الأقدام الهمجيه
فخاب فألها
وتشتتت أحقادها
وتوارت قطعانها
وهاهو الأصبع البنفسجي
يلقم أفواه أبواقها العفنة المهترئة
حجرا أثر حجر
لقد انطلقت ياسيد الحضارات من جديد
نحو مرافئ الأمل والحياة
ولن تستطيع كل جحافل الظلام
كسر أرادة أنسانك البهي
المتجذر في ترابك المقدس
لقد عادت أليك الضفاف ياسيد النخل
وخابت كل أضاليل الأفاعي الرقطاء
والعقارب السوداء
فغرقت في عارها وشنارها
وبقيت وحدك شامخا كالطود
متحديا أراذل العصر
وعمدت الطريق بدماء أبناءك الشهداء
فهنيئا لك سيدي بعودة ضفاف الأمل
ولأنسانك النقي الذي عرف طريقه أليها
وستظل تضحيات أبناءك الغر الميامين
وقطرات دماءهم انقية الطاهره
أشعاعات أمل
لكل شعوب الأرض.

جعفر المهاجر – السويد