الرئيسية » بيستون » لمن صوت الكورد الفيليون في بغداد ؟

لمن صوت الكورد الفيليون في بغداد ؟

نشر موقع صوت كردستان افتتاحية يطرح فيها مجموعة من التساؤلات والاتهامات للكرد الفيليين وبامكانكم ان تطلعوا على نص الافتتاحية على الرابط الالكتروني الموجود في نهاية هذا الرد.
في هذه الافتتاحية مجموعة من التساؤلات التي تتعلق بالكرد الفيليين وعن اصواتهم وتصويتهم ولمن ذهبت اصواتهم ، لم نعرف من هو صاحب هذه الكلمات في هذه الافتتاحية وما هي خلفيته السياسية وهل هو يمثل الاحزاب الكردستانية بشكل عام او يمثل حزبا معينا ينتمي اليه او يمثل احد الاحزاب الرئيسة المتعددة المتحالفة في قائمة التحالف الكردستاني .
يبدأ الكاتب كلماته بما يلي ” يقولون ان هناك اكثر من مليون كردي فيلي في بغداد ” ونحن نقول لا احد يستطيع ان يقول لنا في الوقت الحاضر كم هو عدد الكرد الفيليين في بغداد لعدم وجود احصائية رسمية تبين لنا كم هو عدد العرب في بغداد ومن ثم كم هو عدد الكرد فيها وبعد كل هذا وذاك عدد الكرد الفيليين في بغداد . نحن نتساءل ايضا في اي احصاء عدا احصاءات الامن في بغداد في زمن صدام يخبرنا عن عدد الكرد الفيليين واماكنهم وبيوتهم وايضا نتساءل كيف تم تصنيف الكرد الفيليين في بغداد فقط من بقية الكرد ومن دون ان تذكر لنا عدد الكرد السورانيين او الباهدينيين او الهوراميين ولا اعرف من اين جاء الكاتب بهذه الارقام وعلى ماذا استند في تصنيف الكرد الفيليين من غير الكرد في بغداد ، وهل باماكانه ان يقول لنا كم عدد الكرد من خانقين او مندلي او كركوك او دهوك والذين يسكنون في بغداد وهل تم حسابهم في الانتخابات ام لا.
مرة اخرى يتم اتهام الكرد الفيليون لوحدهم بانهم لم يصوتوا في الانتخابات علما بان نسبة المشاركين في مجمل الانتخابات هي نسبة 51% من مجموع اكثر من خمسة عشرا مليونا وهذه النسبة تعني ان حوالي سبعة ملايين شخص لم يدلوا باصواتهم في الانتخابات التي جرت في مجالس المحافظات. واذا عرفنا بان نسبة الناخبين في خانقين ومندلي كانت كاملة ومتكاملة فهل هؤلاء محسوبون على الكرد الفيلية ام لا هذا السؤال نضعه لصاحب المقالة للتعليق والرد علينا ، كما جاء في الاخبار وفي اعتراضات الاحزاب الكردية بان اكثر من اربعة عشر الفا من الناخبين لم يتم تسجيلهم في مناطق خانقين وما حولها بسبب تداعيات وشروط المفوضية المسؤولة عن الانتخابات التي اعتمدت على البطاقات التموينية لتحدد هوية الناخبين ومناطقهم الانتخابية فهل يقع اللوم على الكرد الفيليين في هذه الحالة ام على المفوضية والتي يقودها ويرأسها الاستاذ فرج الحيدري وهو مسؤول كردي فيلي اصلا ومن المحسوبين على قائمة التحالف الكردستاني فهل التحالف الكردستاني غافل عما يحدث من تجاوزات في انتخابات مناطق الكرد الفيلية والتي هي خارج مناطق اقليم كردستان ام لا ؟
يتسائل الكاتب عن السبب الذي جعل الكرد الفيليون لم يصوتوا في بغداد للتحالف الكردستاني او لاحزابهم
نحن ايضا نتساءل مع الكاتب ، ما هو الثقل الذي تحمله الاحزاب الفيلية وما هي امكانياتها ومن يساندها وما هو دورها في الحكومة العراقية خلال خمسة سنوات مضت في حكومة يتراسها السيد جلال الطالباني ونائب رئيس وزراءها السيد برهم صالح ووزير خارجيتها السيد هوشيار زيباري ورئيس كتلة برلمانها السيد فؤاد معصوم وهناك الكثير من القيادات الكردية غير الفيلية العاملة والمقيمة في بغداد ، نحن نتساءل اين دورهم في مساندة ومؤازرة الكرد الفيليين في بغداد .
لقد نجح السيد رئيس الوزراء نوري المالكي في الترويج لتأييد الكرد الفيليين بخطوات ذكية من دون ان يقدم لهم شيئا فعليا ، ان موضوع الاعلان عن منح الجنسية ليس الا فبركة اعلامية وورقة وهمية لن يستطيع اي كردي فيلي ان يحصل بها على مسودة جنسية عراقية وليس جنسية عراقية ، ان الحصول على الاوراق المسلوبة من الجنسية وشهادة الجنسية تتطلب ارادة وطنية حرة في تنفيذ هذا الاجراء وليس اصدار مجموعة من النقاط التافهة والتي تحط من قدر كل من يتقدم في الطلب للحصول على الجنسية العراقية من الكرد الفيليين ، لو كان السيد المالكي وكذلك وزير داخليته ومنتسبو مديرية الجنسية جادون في منح الجنسية العراقية للمواطنين من الكرد الفيليين لمنحوا الجنسية العراقية مثلما منحوها لاقرانهم من عائلة الحكيم وعائلة الشهرستاني وعائلة الطباطبائي من دون قيد وشرط . وكان يتوجب على الحكومة العراقية ان تساوي الكرد الفيليين بالمواطنين الايرانيين عندما منحت الايرانيين الجنسية العراقية من دون قيد وشرط لا ان تضع مطاليب تعجيزية امام الكرد الفيليين بهدف رفع رصيد المالكي وحزبه في الانتخابات .
ان معظم الكرد الفيليين متواجدون خارج العراق ولم يبق منهم الا القليل في داخل العراق ومعظم المتواجدون منهم خارج العراق قد حصلوا على جنسيات البلدان التي يقيمون فيها باستثناء المتواجدين في ايران والعراق حيث لم يتمكنوا لحد الان من استرداد حق المواطنة المسلوب منهم قسرا .
لقد فشلت الاحزاب الكردية في كسب ود الكرد الفيليين لانها وضعت شروطها من الخطوط الحمراء في ممارسة السياسة وتكوين احزاب خاصة بهم ولهذا انفرد بهم الفريق الاخر من الشيعة العرب بعد ان تراخى موقف الكرد امام الاحزاب الشيعية وغيرها وموقف هذه الاحزاب العربية هو موقف معادي لكل تطلعات وتوجهات الكرد والشعب الكردي وان هذه الجهات العربية سنية كانت او شيعية هي اصلا معادية للكرد وتطلعات الكرد بشكل عام ، هذا الجانب المقابل والمواجه لموقف الاحزاب الكردية هو الذي انتهز الفرص من اجل الانتخابات ولعب على الوتر الفيلي من خلال شخصيات مهزوزة لا تمثل الكرد الفيليين وانما تمثل مصالحها الضيقة وهذه الشخصيات المهزوزة هي شخصيات مزورة ، نقول مزورة لانها ادعت انها تحمل شهادات اكاديمية مثل الدكتوراه وهم لم يكملوا الدراسة المتوسطة ولم يجتازوا الامتحان الوزاري بها وبعضهم في احسن الاحوال لا يجيد القراءة والكتابة بشكل صحيح ، ادعوا انهم اساتذه وانهم علماء واستغل الجانب الحكومي هؤلاء وروج لهم ومنحهم الاوسمة والالقاب وشكل منهم احزاب ومنظمات كارتونية وهذه الاحزاب لم تكن الا مكاتب حزبية ضيقة لا تمثل الا عدد من الانفار اصبحوا معروفين ومفضوحين عند الكرد الفيليين جميعا .
ان كل من يعتقد ان الكرد الفيليين ليسوا مع الكرد والشعب الكردي والكفاح الكردي من اجل الاستقلال والتحرر هو مخطئ وايضا مخطئ كل من يعتقد بان الكرد الفيليين سوف يتخلون عن عقيدتهم المذهبية وحبهم المتفاني لمعتقداتهم الدينية وهذا دليل اصالة نابعة عن صدقهم وصدق مشاعرهم الدينية وايضا القومية ولا احد يستطيع ان ينكر ان الكرد الفيليين هم عراقيون ومتمسكون بوطينتهم ولذلك لن يقبلوا بان يزايد أحد على وطنيتهم ويعلق اخطاءه على شماعتهم .
اذا لم يستطع الحزب الديمقراطي الكردستاني وكذلك الاتحاد الوطني الكردستاني في كسب ود الكرد الفيليين فهذا ناتج عن خلل في قيادات هذه الاحزاب وخصوصا القيادات العاملة في تنظيمات بغداد والجنوب ، ولو اهتم هؤلاء القادة ووضعوا نصب اعينهم مصالح الكرد الفيليين بعين المساواة مع مصالحهم لما وصلوا الى الاستنتاج بان الكرد الفيليين ينفرون منهم ، نعم هناك الكثير من الكرد غير الفيليين صار ينفر من هؤلاء القادة الطامعين بالمناصب واللاهثين وراء المقاولات التجارية المليونية لهم ولاقرباءهم ، لقد اثبتت التجارب في السنوات السابقة ان عناصر غير نزيهة كثيرة تشغل مناصب قيادية في هذه الاحزاب وان تراجع كفة تاييد هذه الاحزاب هو نتيجة طبيعية بسبب تسلط وطغيان عوائل محدودة على مجريات وتنظيمات هذه الاحزاب مما جعل الكثير ينفر منهم .
لقد اثبتت السنوات السابقة ان الاعلام الكردي فاشل وهابط الى مستويات حادة ، وأحد الامثلة القريبة على فشل الاعلام الكردي هو عدم نقله لجلسات محاكمة مجرمي إبادة الكرد الفيليين التي انعقدت جلساتها في بغداد ، فهل سيفعل الاعلام الكردي نفس الشئ في محكمة حلبجة وهل سينتبه الاعلام الكردي ومن يقف وراءه بان الاعلام ليس فقط رقص ودبكات واغاني هابطة ! الاعلام اصبح علما ويحتاج الى ادارة وكفاءة لكي يقلب الموازين فهل وصل الاعلام الكردي الى المستوى المطلوب في الدعاية الانتخابية لقوائم الكرد المشاركة في الانتخابات على اقل تقدير وهل شارك الاعلام الكردي الرسمي وقنواته الفضائية المتعددة في كسب ود الفيليين والدفاع عنهم في الانتخابات . وهل ان القيادات المتربعة على المناصب السيادية وغير السيادية قد تم اختيارهم بشكل نزيه ام انهم ابن المسؤول الفلاني وابن عم المسؤول الفلاني واخو الرئيس وابن عم نائب الرئيس .

نحن نتسائل اين القيادات الكردية من ماساة الكرد الفيليين في منطقتي الصدرية والدهانة في بغداد يوم تم حصد الالاف بانفجارت وسيارات مفخخة ! واين هذه القيادات في معسكرات الذل في جيرفت وجهرم وغيرها في ايران منذ اكثر من خمسة وثلاثين عاما .
يتهمنا البعض باننا صوتنا للمالكي مرة وصوتنا للجعفري مرة اخرى وصوتنا للشيعة لاننا شيعة وكل هذه الادعاءات هي محض افتراء فلا توجد احصاءات دقيقة تؤكد ذلك ، ان افضل التقديرات تؤكد ان الكرد الفيليين معظمهم صوت للقوائم الكردستانية على مضض على أمل ان يلوح في الافق حل للمشكلة الكردية بشكل عام وخصوصا مسالة كركوك .
ولكن يبدو ان القيادات الكردية المتراخية فيما يتعلق بمسالة كركوك ، ونقول متراخية جدا ولا يوجد في الافق ما يشير الى تقدمها في هذه المسيرة وانها تخسر في كركوك وفي غير كركوك لانها متفائلة بعلاقتها مع الحكومة العراقية العربية المخادعة والمتلونة والتي تنتظر ان تقوى ويشتد ساعدها وبعد ذلك يضربون ضربتهم مثلما فعل صدام حسين ، مع الاسف ان قياداتنا نائمة في نعيمها وناسية او متناسية ان الحكومات العراقية في كل تاريخها لم تكن منصفة مع الكرد ولن تكون لان عقلية الحكام العراقيين تاتي من عقلية وذهنية الفكر العربي المستبد وعنصريتهم الطاغية ولن تحل مشكلة كركوك ولا العلاقة مع الكرد بالاسلوب الذي يسير عليه قادة الكرد في هذه المرحلة .
اما سؤال الكاتب عما يفعلة الطالباني في بغداد فان السيد الطالباني هو رئيس جمهورية العراق ، واذا كان الكاتب لا يعرف ما هي واجبات رئيس الجمهورية وما هي صلاحياته فعليه ان يقرأ الدستور ويعرف ما هي صلاحيات رئيس الجمهورية ، اما اذا كان الرئيس من غير صلاحيات لانه كردي فهذه مسالة اخرى ولها تداعيات كبيرة وكثيرة وبالنتيجة سنصل الى ما وصلنا اليه بعد بيان الحادي عشر من اذار وكانت النتيجة الحرب الطاحنة التي كان من نتائجها لاحقا الحرب العراقية الايرانية والحرب العراقية الكويتية ومن ثم الحصار واحتلال العراق ، واذا جرد الاكراد من صلاحياتهم وحكم العراق طاغية جديد باسم جديد سواء كان جعفريا او مالكيا او شافعيا فان العراق سيعود الى المربع الاول وتعود حليمة الى عادتها القديمة ويرجع القتال بين العرب والكرد رغم صخرة اتحادهما الصلدة مثلما يدعي الطرفان

وفي تساؤل غريب للكاتب عن المؤتمرات واكل الدجاج ، نقول له ان الكرد الفيليين ليسوا بحاجة الى مؤتمرات ولا الى دجاج، نحن بحاجة الى من يدلنا على قبور شهداءنا ونحن بحاجة على من يدلنا على من غيبهم واين هم ابناءنا واين هم احباءنا ، ان امهاتنا وعماتنا وخالاتنا لحد الان يبلعن الدم العالق في بلعومهن حزنا على الضحايا المغيبيين، لقد مات ورحل الكثير من اباءنا وامهاتنا وهم يحلمون بمشاهدة فلذات اكبادهم . ليس الفيليون من ياكل الدجاج في الفنادق وليس الفيليون من يلهث وراء المناصب. اسأل عن المسؤولين من الكرد غير الفيليين في المفاوضات مع الحكومة سنة 1989واسال عن الفنادق والشنط المحملة بالدولارات التي كانوا يحملونها !
الفيليون هم من شارك في الثورة المسلحة في يوم شدتها وساندوا القائد المرحوم الملا مصطفى البارزاني الخالد يوم اشتد الوطيس في الحرب الضروس على الكرد في السبعينات ، لقد كان الكرد الفيليون الظهير القوي للحركة الكردية المسلحة في الستينات ، لم يتنازلوا ولم يتراجعوا امام الطاغية صدام حسين وعلي كيمياوي بكل بطشه و وحشيته وقسوته ، لسنا نحن من يأكل فتاة الموائد ولسنا نحن من شارك في جحافل الجحوش والفرسان مع صدام ، نحن تشهد لنا مخيمات اللاجئين وسجون بغداد ونقرة السلمان وتشهد لنا الجامعات العلمية الرصينة والكفاءات والتجار والعلماء والادباء الذين ينتشرون في كل ارجاء العالم .

أدناه الرابط الذي يتساءل عن اصوات الكرد الفيليين




http://www.sotkurdistan.net/cat200.php?sid=28565