الرئيسية » الآداب » ( شموس الكبرياء)

( شموس الكبرياء)

ألى شهداء العراق .. ضحايا النظام الصدامي الدكتاتوري المقبور الذين انتشرت قبورهم على مجمل مساحة العراق .. ألى كل ضحايا الأرهاب والغدرالدموي الأعمى في الوطن الجريح أدون هذه الكلمات:
( شموس الكبرياء)
جعفر المهاجر
أيها العشاق ألأزليون
من نبضات قلوبكم النقية الطاهرة
والعامره بحب الوطن والأرض والأنسان
يتجدد أريج الحياة
وتتألق قطرات الندى
على مياسم الأزهار الملونه باختلاجات العراق البهي
أيها العشاق الأزليون
لقد اكفهر الموت شاحبا أمام أرواحكم الطاهره
ركع الظلام ذليلا مرتعشا
أمام أرادتكم الحيه المفعمه بالأمل
نحو عالم تشرق فيه الشمس
لقد نسج فقراء وطني من دمائكم الطاهره
شموسا من الكبرياء
وأقمارا تضج بالبهاء
يتحدون بها كل جحافل القهر والجريمة والظلام
لقد ازدهرت فيكم الفصول
كروما وقمحا وأمطار حب
يامن فضحتم كل المحاربين بسيوف الخبث الخشبيه
والذين عشقوا العيش في الأبراج العاجيه
ومنصات النفاق
الذين صادروا هوية الوطن
من أجل شهواتهم المحرمه
لقد عاهدتم الوطن بالسير في طريق الآلام ألى النهايه
عاهدتم وطنكم فصدقتم
ومنحتم أغلى ماتملكون فوفيتم
فأصبحتم نبراسا يكلل هاماتنا
عبر كل آلام الجراح الراعفات
وقفتم كالطود الأشم في الدفاع عن الحريه
لن تثنيكم عواصف الحقد السوداء
وستظل قطرات دماؤكم المقدسه
مشعلا وهاجا ينير لنا الطريق في دهاليز الظلمه
وستلد أرضكم المقدسه القوافل من المدافعين عن حرية الكلمه وعن كرامة الأنسان
وعن حقه المشروع في الحياة
سيأتون كالسيل ليطهروا أرض الوطن من دنس أعداء الأرض والكلمه والحياة
أنتم ضمير الشعب
وألق مستقبله البهي
لهذا لن أرثيكم
لأنكم أقوى من الرثاء
ولأنكم نبض الأرض وفجر الأمه الرحب
ولأنكم البلسم لكل الجراح العميقه
ولأنكم أكليل الغار الذي يزين هام الوطن
ولأنكم الوسام لكل أحرار الدنيا
فاسمحوا لي أن أقبل رفاتكم الطاهر
أيها العشاق الأزليون
لقد أنهيتم عقم الزمن وجموده المخيف
لقد أطلقتم في أعماق الأرض رعشة الحياة
وأشعلتم الأماني الواعده في كيان الأمه
وها أنني أجد كلماتي صغيره جدا
أمام عنفوانكم وشموخكم وطهركم
لقد دعاكم الوطن فلبيتم النداء
وقاتلتم كأشرف مايكون القتال الذي أقض مضاجع الظلاميين العتاة البغاة فاستبسلتم
ومن أجل أن ينتصر الوطن قررتم الشهاده فاستشهدتم
فلكم الخلود أيها العشاق الأزليون
في أعلى مدارج المجد.

جعفر المهاجر- السويد.