الرئيسية » مقالات » خسـروا وانتصــر العـراق …

خسـروا وانتصــر العـراق …

صبـاح يوم 31 / 01 /2009 قرر العراقيون ان ينتصروا لوطنهـم ’ بأرادتهـم الصامتـة الفاعلـة انتصرت دولـة القانون وانتصرت وحـدة العراقيين وتحررت هويـة المواطنـة المشتركـة ’ وهذا نصر للعراق ’ انهزم الفكـر الطائفي العنصري والتطرف المذهبي والجمود العقائدي وانهزم هوس الأنفلات المحاصصـاتي وفـورة فـرهـدة الممكـن وهذا نصـر للعراق ’ انتصـرت القيمـة الأجتماعيـة والوطنيـة لصوت المواطـن العراقي الذي لايباع ولايشترى لامتزاجة مع الكرامـة الوطنيـة وهذا نصـر للعراق ايضـاً ’ لقـد تحطـم الجدار العازل للمذهبية والطائفيـة والقوميـة والأنغلاق الفئوي بين المواطن ووطنـه واصبـح الهـم المشترك الخيمـة التي يلتقي داخلهـا ويعمـل اهـل العراق ’ وهذا نصر للعراق .

في انتخابات مجالس المحافظات انتصـر الجميع ولا يوجد خسران ’ انتصر الأسلامي والقومي والعلماني والليبرالي والحزبي والمستقل ’ انتصر الشارع العراقي بكـل مكوناتـه لأن المستقبل العراقي قـد انتصر للجميع وبالجميـع ’ الخاسر الوحيد هو ذاك الذي يقيس الربح والخسارة حسب اجندتـه واطماعـه وخاصـة دول الجوار العروبي والمذهبي ’ فأيران خسرت وكذلك السعوديـة والبعض مـن دول الخليـج والنظام العروبي بأعلامـة ومؤسساتـه وشارعـة المغفـل ’ والخاسر محليـاً هـي تلك الزمـر الموتورة المتبقيـة مـن النظام البعثـي المقبور والتي لم يبقى امامها الا الأستسلام اعتذاراً وتسليم ما سرقوه وهربوه من ثروات العراق ويدفعوا قانونياً ضريبة الجرائـم التي ارتكبوهـا .

انتصار المستقبل اصبح حقيقة اكدتهـا جميع القوى الخيرة داخل العراق وخارجـه ’ وعظيم جداً ان ينتصـر اهـل العراق على مظاهـر التبعية واللاابالية والترقب السلبي وابتداءوا يفرضون ارادتهـم دحراً لكيانات وبؤر الفساد والأختلاس والمحسوبيـة والمنسوبيـة والرشوة الشاملـة ’ ليلوحـوا بالسؤال القانوني ( مـن اين لك هـذا .. متى زرعت ايهـا السعادة والسيادة والسماحـة ومتى حصـدت … ؟ ) انـه اليوم الذي سيقول فيـه الرأي العام كلمتـه الأخيـرة .

ان يوم 31 / 01 / 2009 مناورة هامـة واستعراض كبيـر على نطاق شعبي واسـع استعداداً لسلـخ الجلـد المشوه لنظام التحاصصات والتوافقات والمشاركات الفوقيـة عـن الواقـع العراقـي فـي المبارات الفعليـة نهايـة هـذا العام حيث انتخاب ممثلات وممثلي الشعب للسلطـة التشريعيـة ـــ مجلس النواب ـــ ’ تلك المواجهـة التي سيشارك فيها كل اهـل العراق بكامـل الوعي والحميـة وتوضيف جميـع الطاقات الفكريـة والسياسيـة والتنظيمية مـن اجـل دفـع العراق شعبـاً ووطنـاً خطوات اضافيـة ثابتـة في اتجاه الأمـن والأستقرار والرفاهيـة والمحبـة والمساواة والبنـا والتقـدم الحضاري .

بقـى سؤال للذين راهنـوا على تضليل وتجهيل الناس وتجفيف الوعـي ومنابع الثقافـة الوطنيـة المشتركـة ثـم استغفالهـم مكاسباً فؤيـة ومذهبية وقوميـة ’ هـل تعلموا الدرس واتعضوا مـن تجربـة الأنتخابات الأخيـرة ليعيدوا حساباتهم ويقطعوا خيوط التبعية والأرتزاق على حساب الولاء الوطني ويكفوا عـن ان يكونوا طوابيراً لأختراق اجندة واطماع دول الجوار ويحسموا ولائهم للعراق فقط ’ قبل ان يحاسبهـم ويعاقبهم المجتمع العراقي ويحجمهم عزلة خانقـة تنهي دورهـم حتـى كوكلاء للأخـر ويضهـم فـي مـوقـع غيـر محترم .

وهـل اتعض الحالمون ’ بأن العراق سيصبـح فعلاً كـعـكــة ليستأثر كـل منهـم بمـا يـزيـد عـن حصـة الأسـد ’ ويدركـوا انهـم فـي نهايـة طريق اوهامهـم ويعودوا الى حيث الناس والوطـن ليكتسبوا اخيـراً شـرف الأنتمـاء الى الهويـة العراقيـة المشتركـة .

نأمـل مـن الذين وقفوا في الجانب الآخـر مـن مستقبل الوطـن ومصيـر الناس قـد تعلموا شـيئاً مـن مدلولات التجربـة الأخيرة ليستعيدوا رشدهـم ويخففـوا مـن انتفـاخ اورامهـم حـد العافيـة الوطنيـة .

كفاهـم سببـاً لأنهـاك العـراق .. وليصلحـوا ما فيهـم وينتصـروا معـه .

05 / 01 / 2009