الرئيسية » مقالات » الأوهام المتقنة

الأوهام المتقنة

ستبقى الطائفية كمنفاخ الحداد توقد الجمر بأستمرار , أنها أكاذيب عبقرية وذات مصداقية كبيرة ,وهي تصطنع قيما” مزيفة للواقع ومتعالية عليه أي قيم مثالية تهدف الى أخفاء وطمس مظاهر حقيقة الطائفية القاسية التي تذهل الأنسان وتفزعه

فالطائفية تزييف صارخ ومقصود للدين فهي تحبك تصورات زائفة عن التاريخ وعن رموزه وعن طبيعة الواقع وتضفي على هذا الواقع أوهام الطائفية وأستيهاماتها وترقى بقيمها ومقولاتها ومعاييرها الأخلاقية المحتقرة للحياة والوجود الى مرتبة محمولات جوهرية وصفات ملازمة لطبيعة الوجود ذاته, والغاية من ذلك كله التعتيم على تناقضاتها

وهي بالنتيجة تخلق حالة تمذهب لاتستطيع حل مشاكل الواقع والتعامل مع الحقيقة فأمور التمذهب لاتستطيع أن تتعامل مع أمور الحقيقة

الطائفية قصة كبيرة تحتوي على مجموعة من الأفكار والأساطير المسلم بها من قبل أتباعها بما يقرب الأجماع من غير أي تساؤل يذكر مع أنها لاصلة لها بالواقع بتاتا” , وعلينا أن نعرف كيف نالت هذه الأساطير الأحترام الذي أسبغ عليها ولماذا , وكيف سيطرت على جانب كبير من الحياة الثقافية والنقاش العلمي

وبلاشك هي أساطير مقدسة لها سطوة على الخيال الفكري والمشاعر عبر هذا الزمن المتطاول , ذلك في الوقت الذي لاتجد دليلا” واحدا” يؤيدها بل أنها تتعارض مع الدليل العلمي في كل نقطة فيحق لنا أن نسأل عن السبب الذي جعل الناس يعتقدونها بكل أصرار .