الرئيسية » شخصيات كوردية » شوكت شيخ يزدين شهيد في قلب الذاكرة

شوكت شيخ يزدين شهيد في قلب الذاكرة

في الأول من شباط 2004 استشهد المناضل القيادي شوكت شيخ يزدين مع كوكبة من مناضلي الحزب الديمقراطي الكوردستاني جراء الأنفجار الأرهابي الذي حدث في مقر الفرع الثاني للحزب في اربيل أثناء استقبال المهنئين بعيد الأضحى المبارك وكان الشهيد عضواً في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني ووزيراً للمالية ثم وزيراً لشؤون مجلس الوزراء في حكومة أقليم كوردستان.
ولد الشهيد عام 1954 في الأتحاد السوفيتي عندما كان والده المرحوم شيخ يزدين البارزاني احد المرافقين للبارزاني الخالد في مسيرته الى الأتحاد السوفيتي بعد أنهيار جمهورية كوردستان الديمقراطية في كوردستان الشرقية (( ايران )) وعاصمتها مهاباد .
عاد الشهيد شوكت الى كوردستان العراق مع والده بعد أنتصار ثورة 14/ تموز 1958 وكان في الرابعة من عمره . وبعد قيام ثورة الحادي عشر من ايلول/ 1961 التحق والد شوكت بالثورة وترك زوجته وأطفاله في أربيل دون معيل وكان شوكت في السابعة من العمر وأصبح المعيل الوحيد لوالدته وأخوانه. فقام الطفل شوكت بشراء عربة يدوية صغيرة يبيع بواسطتها بعض (( النستلة والمكسرات والبسكويت )) وغيرها في شوارع أربيل بعد الظهر ويواصل الدراسة قبل الظهر. هكذا ترعرع الشهيد شوكت شيخ يزدين في كنف الكادحين في مسيرة شبابه الشاق ولما وصل الى قمة المسؤولية الحزبية وكرسي الوزارة بنضاله أصبح من أشد أنصار الفقراء والمدافعين عن حقوق الكادحين.
لقد تعرفت على الشهيد شوكت عن قرب في سنة 1975 عند زيارتي لمعسكر زردشت للاجئين الكورد العراقيين في ايران وكان قد غدا شاباً يافعاً بشوشاً متواضعاً فسررت بلقائه جداً بعد أن أخبرني بأنه ابن البيشمركه القيادي شيخ يزدين بارزاني الذي كنت قد تعرفت عليه عندما كان معاوناً للشهيد حسو ميرخان زازوكي آمر (( هيز )) لواء قوات الثورة في قلعه دزه . وأستمرت علاقاتي بالشهيد شوكت بعد أن وصل الى عضوية اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني في المؤتمر الحادي عشر للحزب الذي عقد في آب / 1993 ونال أصواتاً عالية جراء أخلاصه وتضحياته ونزاهته . وفي بداية سنة 1995 نسب مسؤولاً للفرع الأول للحزب في دهوك . وكنت أزوره بأستمرار في مقر الفرع وأراقبه عن كثب وهو يستقبل العشرات من المواطنين يومياً حزبيين وغير حزبيين ويستمع الى ما يعرضونه عليه من الأمور والمشاكل التي تخصهم بكل أهتمام ويحاول مساعدتهم وحل مشاكلهم ولم أشاهد يوماً قد خرج شخص من عنده إلا ويكون راضياً سواءً حلت مشكلته أم لم تحل حتى لقب في المنطقة بمحب الفقراء ونصيرالضعفاء …
لقد شاركت خلال مسيرة نضالي الطويل بصفة كادر قيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني أكثر من نصف قرن من الزمن في النضال الحزبي والعسكري مع المئات من كوادر الحزب بمختلف درجاتهم العسكرية ومسؤولياتهم الحزبية حتى غدوت أتذكر دوماً ثلاثة كوادر قيادية في المناسبات الحزينة وهم:
1ـ أستاذي الشهيد صالح اليوسفي.
2ـ الشهيد عمر شريف مسؤول فرع كركوك للحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي أستشهد سنة 1966.
3ـ الشهيد شوكت شيخ يزدين . الذي وضعت صورته البهية في مكتبي مع محبتي وأحترامي الكبيرين لكل شهداء شعبنا وحزبنا الذي يملك سجلاً حافلاً بأسماء الشهداء الأبطال الخالدين الذين أناروا بدمائهم الزكية درب الحرية لشعبهم ووطنهم. بمناسبة مرور خمسة أعوام على أستشهاد المناضل شوكت شيخ يزدين ورفاقه الشهداء الآخرين. أبعث بألف تحية عطرة الى روحه الطاهرة وأرواح كل شهداء شعب كوردستان المناضل وأقف أجلالاً أمام روح قائد مسيرة نضال شعبنا الكوردي طوال نصف قرن من الزمن ورمز نضال الأمة الكوردية مصطفى البارزاني الخالد.
شعب دعائمهُ الجماجمَ والدمُ تتحطم الدنيا ولا يتحطمُ

Taakhi