الرئيسية » مقالات » خوف من المرأة … أم أصرار على التخلف

خوف من المرأة … أم أصرار على التخلف

أبدأ الموضوع بعدد من الأسئلة

هل يوجد أجمل منـها ؟هل هناك أكثر حنكة وذكاءاً منها ؟ هل يوجد أحـّـن وأرق قلب منها ؟ هل يوجد أفضل منها تنظيماً ؟ من هو أكثر أخلاصاً وتضحية وحبـاً منـا نحن الرجال ؟ هل تعلم بأن المرأة أكثر عملاً وأنتاجاً في المجتمع ؟ هل تعلم إننـا ناقصّون من دونهـا ؟ هل تعلم بأنهـا تربي الرجال ….. كل الرجال …. لا استثناء ؟

ان الذكور العرب الحاكمين والمحكومين الرؤساء والمرؤسين , القادة والجنود الحمالين والمحمولين ، الناعم والخشن منهـم , أنصاف المثقفيين والمتخلفين و99% من أصحاب اللحايا , و100% من ذوي الدشاديش القصيرة المنبوذين , ….. وألـخ ، الجميع من حيث يدري أو لا يدري يعيش أزدواجية العلاقات والمنطق ، رأيهُ الحقيقي مختلف عن رأيهُ في العـلن , بمعنى إنهُ كاذب , فبين أقرانهُ الذكور هو فحلاً معتـداً بذاته … معتقداً بأن لهُ قوة الحصان …. وهو يشددُ على قوتهُ وذكوريتهُ وكأنهُ ثوراً مخلوقـاً للإخصاب فقط ولاحول ولا قوة للمرأة ( الدجاجة ) هكذا تعلم في مجتمع الذكوري البدوي العتيق, [ مع كل أحتراماتي للمرأة ] .

في نظرته هي مجرد أداة تمتـثـل لرغباتهِ الدنيئة والجشعة …. متى شاء وكيف مـا شاء وأين مـا شاء ، وهي قاصر حتى وإن كانت حاصلة على شهادة الدكتوراه أو أكبر, وبتالي هو نفسهُ الذي يركع أمامـها جاثمـاً على ركبتيه طالباً ودّهـا ورضاهـا كصعلوك عند الحاجة ، وهولا يمانع من أجل ذلك أن يخسرالكثير من الكرامة والفحولة والرجولة ومن قيمه التي يتبجح بها امام رفاقه ليل نهار , وأيضـاً مستعد لنسيان الوطن والوطنية وحتى يجعل علم بلاده فرش للممارسة آثـامه , كل ذلك مقابل دقائق قليلة أو لحظات سريعة تعطيهـا له إن رغبت ، بل ينتشي فيمـا لورمقتهُ بنظرة حنونة ساحرة حتى وإن كانت بريئة …. فهو يعتبرها نصر وفتحـاً مبين على طريقة حماس ونصرها الماحق على العدو . كم أبتليـنا بالمنافقين والكذابين يارب ؟

وبكل وقاحه وفي مواقع آخرى يتجرئ هو بذاته بالدافع عنهـا أمام الكاميرات والمؤتمرات وفي الأماكن الخارجة عن حدود منزلة , كل الحريات يسمح لنفسه بها , وعندما يتعلق الأمر بأخته أو أمه أو أبنـته فهو أكثر العالمين بالشريعة والدين والحلال والحرام …. كم من الدجل والرياء تمارسون يـا ذكور العالم العربي ….

وكم هن النساء اللائي يغتصبن من قبل أزواجهن دون الرجوع إلى رغباتهن أو إرادتهن وبأسم الشرع , وهل هذا ليس بحد ذاته إجحافـاً بحقهـن ، كم طفلة تباع في سوق الإفتاء أمتثالاً لأنزواتـكم , بئس هكذا رجال كم أنتم معقدون ، مـا بالكم إذاً تخافون أجمل وأرق وآحن المخلوقات على الارض وأنتـم الراغبون . لمـا كل هذه الأدعاء ؟.

يـا رجـال العرب ….!!!! لاتخافوا من أن تقودكـم المرأة ، أو ترأس برلماناتكـم أو وزاراتكم أو حتى أن تصبح رئيسة لدولكم لا تخافوها فكـلـكـم في بيوتكـم ومظاجعكـم تحكـمـكـم سيدات وهن تيجانـاً على رؤوسكم ورأسي أنا أيضاً فلما الذعر من أن تصبح سيدة وقوره محترمة رئيسة للبرلمان العراقي مثلاً ، أني أبصم بالعشرة لكي تتربع النساء في العراق على كل المناصب …. آو ليست هي أجمل وأكـثر رشاقه وجاذبية ونظارة من مشاهدة (البراميل) أصحاب الكروش , والعمائم واللحى الصدئه والغربان السود الذين يجلسون في البرلمان ويمثلونـنا والغالبية منهم لا يفقهون حتى أصول التخاطب والحديث وأحترام الآخر ويطلقون الكلمات البذيئة الملئى بالحقد والكراهية على بعضهم البعض !!! أخجل من هذا البرلمان الذي ولله لـهُ شهران أو أكثر منذو طرد القميئ وذيّ اللسان الفالت والسليط , وإلى اليوم مـا يزالوا يتناطحون على مقعده , (معهـم حق أن يتقاتلوا لحد الموت ألم يقبض أربعون ألف $ من الورق الأخضر الذي يسيل للعاب الجميع لهُ كل شهر) ؟؟؟ …. في الحقيقة أن (الكل يتباكى على الهريسـة وليس على الشهيد الحسين ) أخجلُ منـكم جميـعاً وأحـمد الله أني لست عضو في برلمانكم .

عندمـا أشاهد كيف تعيش العراقيات من الأرامل المهمشات وأطفالهم المشردين والمعوقون الملئ الشوارع بهم , ماذا صنعتم لهم وللعمال العاطلين والفلاحيين المحرومين , وللمهجرين والعائدين والخريجين سوى الذل والفاقه والعوز , هل وزعتم مـا نهبتم لهم …. ؟ كل هذا وأنتم لا زلتم تتصارعون من أجل السلطة لأنكم تعلمون إن بالسلطة تآتي الأموال وتكبرالكروش وتعمرّ البنايات وتزداد الحسابات في البنوك , وتنتهك الأعراض وتشترى الذمم والظمائرو الأصوات .

تفيّ على كل من يقبل بالمال الحرام ، وألف تفـاً على كل من يمتهن تلك الموبقات ، بئس ذلك الأب الذي يغذي فلذات أكباده من مال الشعب العام المنهوب ، بئس لكل من خائن ونكث بالـقسم واليمين الدستوري ، من أجل لخدمة الشعب والوطن وهو لص وكاذب وزنديق .

أقول لكـم أيها الخائفون من سيدة الحب والجمال والرقة والحنان أنكم منافقيين ، أن المرأة في جميع المواقع أثبتت جدارتها وأمكاناتـها … وهذا هو حقها الطبيعي وهو ليس مــّنة نغدقها عليها وإنما هذا شرفـاً وفخراً لكل دولة تكون المرأة في الطليعة … رئيسة أو قائدة أو وزيرة , وتقدم الشعوب والأمم يقاس بمدى ثقافة المرأة وتعلمهـا ، وعندكـم أيهـا الجهلاء تقاس المرأة بقدر فراخهـا وجهلهـا وطواعيتهـا لرغباتـكم .هي مثلها مثل أخيها الرجل لا بل في بعـض المجتمعات هي الأكـثر عـطاء ومقـدرة ، فـكيف للسيدة المحترمه مثل ( الدملوجي ) وغيرهـا العوم في بحراً مليئ بحيتان القرش الذكورية الجائعة …. قسم منها معمم والأخر بنصف فستان والثالث يحاول تنظيف لحيتهُ من الحشرات المستوطنة فيهـا والأخير لبس البدلة من أجل تغير النظرة أليه وهو ممتلئ بالتخلف والعاهات والثالث نائـم في مقعده في أنتظار الوليمة ويحلم بليلة حمراء .

انـا اقف أمامها خاشعـا وأرفعُ قبعتي أحترامـا وأسجد أمامها لشجاعتها وبسالتها وهي في وسط أؤلائك الشياطين خائضة المغامرة مع زميلاتها عضوات البرلمان . المطلوب من جميع السيدات الجالسات في مقاعد مجلس النواب أن يتحركن من أجل وقف خطر الريح الصفراء القادمة من أغلب الذكور وخاصة من خارج الحدود وأغلبه بأسم الدين ولكن حقيقتهُ بلون الدم وهذا الدم لن يكون سوى دماء أبناء العراق أبنائكم …. أصطفوا أيتهـا الأخوات بجانب الدملوجي أو آي أمرأة آخرى تستطيع أن تمثلكم بأمانة وإخلاص وبجرأة تعرف حاجاتـكم وتدافع عن حقوقكـم المغتصبة من أقرب الرجال لكـم ، تنازلن من أجل أن يرتفع صوت وأحدة من بنات جنسكم لقيادة المركب التي يتصارع عليهـا أصحاب القارورات والعمامات والدولارات والعينات الجميلات المخبأت تحت العبائات قفوا بوجه الأزدواجية وقوانينهم المسماة بالشرعية للنيل من حقوقكـن ، طالبوا بقوانين مدنية تنصفكـم وتساويكـم مع الرجال (لا يوجد سبب لكي يكون الرجال قـوامين عليكـم) لأنكـن لستم بموعوقات أرفضن أن تكونوا ( صم ، بكـم لا يرون ) ، قفوا بوجه الطائفية والمحاصصة والمخاصصة وملاصصة والمناصفة والمشاكسة والأنتهازية , كل هؤلاء لا يجلبون للعراق إلا العار والخراب والدمار والعوده إلى الوراء . وحدوا كلمتـكم ونظموا أنفسكن فلديكـن الكثير من الخيارات وأعلموا بأن التغير الحقيقي لا يأتي إلا من خلالكم فأنتصروا للدملوجي ….. فروح زكية خليفة تباركـكـم