الرئيسية » مقالات » نقاشاً فكرياً وسياسياً مع أراء المهندس المعماري عبد الصاحب الناصر حول الأحزاب الإسلامية السياسية!

نقاشاً فكرياً وسياسياً مع أراء المهندس المعماري عبد الصاحب الناصر حول الأحزاب الإسلامية السياسية!

لا شك في أن أي حوار مع شخص ما أو نقاش مع أفكاره تستوجب الأمانة في إطلاع القارئات والقراء على تلك الأفكار التي طرحها للتعرف على الموقفين الفكريين والسياسيين ليتسنى لهم تكوين وجهة نظرهم الخاصة بشأن الموضوع قيد المناقشة. وبما أن رأي السيد المهندس المعماري عبد الصاحب الناصر من لندن لم ينشر في أي موقع , بل وصلني رأيه عبر البريد الإلكتروني باعتبارها مقالة مذيلة باسمه وتحت عنوان “لماذا يصر السيد كاظم حبيب إلا أن لا يكون ديمقراطيا وهو من يدعي أبا لها”. وإلى القارئات والقراء الكرام نص الرسالة , كما وصلتني دون تغيير للأخطاء التي وقع فيها السيد المهندس المعماري عبد الصاحب الناصر , على شكل مقالة , وفي نهايتها أسجل ملاحظاتي عليها ومناقشتي لأفكارها.

“لماذا يصر السيد كاظم حبيب الا ان لا يكون ديمقراطيا وهو من يدعي أبا لها”.
في مقال لة في صوت العراق 9/1/200٩ 2
لا تنتخبوا الأحزاب الإسلامية السياسية لأنها طائفية تمزق وحدة الشعب
يدعو الناس لعدم انتخاب الاحزاب الاسلامية و هذا لعمري امر غريب في مجال الممارسات الديمقراطية حين يحكم بقسوة و يدعو الناس لعدم لنتخابخم ليس لسبب الا لانها احزاب اسلامية معتدلة عراقية تمارس الديمقراطية. لانها كما يدعي( قد مارست القتل والتشريد لبنات وأبناء الوطن من المسيحيين والصابئة المندائيين والأيزديين ( يسكن الأيزديين في شمال العراق ، مخافضة نينوى و لانعرف بوجود احزاب اسلامية شيعية مصيطرة على السلطة هناك كي تمارس ما يدعي ) كذلك يدعي ان (والكثير من الناس في العراق قد تيقن من خطأ قيام إحزاب إسلامية سياسية في البلاد ) و هذا منطق استاليني حيث يحدد مسبقا من لة الحق في تأسيس الاحزاب و من ليس لها الحق , و يفسر السبب بانة (إذ أنها لا يمكن أن تكون إلا طائفية سياسية وتتمارس التمييز بين بنات وأبناء الوطن على أساس الدين والمذهب والاتجاه الفكري والسياسي)
ربما لان السيد حبيب ( عضو قيادي في الحزب الشيوعي سابقا ) لايمكنة الا ان يكون ذو نظرة احادية الجانب متحجرة في ذهنة و هذا ما هو واضح بعناد من مقالتة هذة و لا يعترف بحق و بقدرة الاحزاب الاخري ان تتفاعل و تمارس الديمقراطية الا اذا كانت يسارية علمانية ، اي انة يدعو علنا لمصادرت حقها مسبقا ؟
ثم يدعو الى (لا بد من إيجاد حلول عملية وتوافقية تستند إلى الدستور في معالجة جميع المشكلات.) وهو تناقض صارخ لاسس الديمقراطية و الدستورية التي دعو لها ، فاما ان تحل المشاكل على اسس دستورية او توافقية .ثم اليس هو اذا من التوافق بين كل تلك الاحزاب مهما يكن دستورها و اتجاهها اذا كان يصب في مصلحة العراق ؟؟
يبدو انة بعيد عن الواقع الحالي في العراق اليوم ، انة يعطي الحق للاحزاب العلمانية او كما يدعي اليسارية و ينسى جهاد و تضحيات حزب اسلامي مارس الكفاح طويل(٥٠ سنة) من الزمن و ناضل ضد الدكتاتورية العلمانية الصدامية وهو اليوم عضو فاعل في العملية الديمقراطية السارية في العراق كحزب الدعوة مثلا . او ربما لانة لا يمانع( السيد حبيب) باشراك حزب البعث لانة علماني (؟) و لا يسمح لحزب الدعوة لانة حزب اسلامي و معتدل و ذو شعبية عاليةتفوق الاحزاب التي يدعو السيد حبيب لانتخابها ، لو كان السيد حبيب ذو ميول اسلامية و يفهم ما اقول لحسبتة من اهل الكهف وهو في سباة دائمة .
ثم و بتشنج يتهم السيد عمار الحكيم بانة يدعو الى (فيدرالية الجنوب الشيعية وليقسم العراق
(( العربي)) إلى شيعي وسني وإلى مزيد من التناقض والصراع ((والنزاع المسلح )). متى اهتم السيد حبيب( في تاريخة السياسي كلة بعروبة العراق ؟؟) وكيف توصل الى ان السيد عمار الحكيم يدعوا إلى مزيد من التناقض والصراع و النزاع المسلح ؟؟ ، انا لست عضو في اي حزب اسلامي( بل يساري ) و ليس لي علاقة بالسيد عمار لكن الحقيقة تتطلب الامانة و الدقة قبل اتهام الناس بما لا يقولون .
ان الحقد الاعمى ضد الاحزاب الاسلامية المعتدلة المنتخبة التي تمارس الديقراطية اليوم على الساحة العراقية و على المكشوف ، هو ما سيؤدي الى تشتت الجهود وعدم اشاعة روح التسامح و الدعوة الى الاساليب الديمقراطية من اجل انجاحها في العراق . ربما بات على السيد حبيب ان يتقاعد من الحياة السياسية و يتفرغ لقراءة التاريخ الحديث للشعوب ( منذ مكسيم غوركي الى فيديل كاسترو) و يتعلم كيف يسمح للناس بتكوين الاحزاب ام لا يسمح .
المقال اعلاة مليء بالمغالطات و التشنج و التأسف على الماضي و سلب لحرية الناس بالتفكير و الاختيار و ممارسة حقها حسب فهما للحياة لا كما يريد السيد حبيب .
علمتنا الحياة انة من الفائدة الاحتفاض ببعض النوابغ من الماضي ، القسم الاكبر منها لانها تاريخ شعوب يعتز الناس بها و قسم اخر نحتفض بة رغم كونة سيء و شاذ كي نتعلم العبر من الصالح و الطالح ، بقى ان نستفسر من السيد حبيب ان يدلنا في اي خانة يرغب ان نحتفض بة ؟ .
عبد الصاحب الناصر – مهندس معماري – لندن”.

أولاً: الملاحظات
** أضفى السيد المهندس المعماري عبد الصاحب الناصر صفة لم ولن أدعيها لنفسي حين كتب “لماذا يصر السيد كاظم حبيب الا ان لا يكون ديمقراطيا وهو من يدعي أبا لها”. كم كان بودي أن يشير إلى الموقع الذي ادعيت به بأني أباً للديمقراطية؟ نسى السيد عبد الصاحب الناصر أن من أطلق عليه هذا اللقب هو سقراط وربما أفلاطون وأرسطو أيضاً , ولكن ليس كاظم حبيب , كما لم يدع حبيب ذلك لنفسه. كل منا يفترض أن يسعى ليعي مفهوم الديمقراطية ويتعلم من تجارب الشعوب الأخرى. وتجارب الشعوب الأخرى تقول بأن الأفضل للشعوب هي قاعدة “الدين لله والوطن للجميع” , وهي قاعدة ديمقراطية وعلمانية مدنية تلافضها الأحاب الإسلامية السياسية. والسيد علي الأديب يؤكد بأن الديمقراطية أداة وليست فلسفة له ولحزب , وهو الرجل الثاني في حزب الدعوة افسلامية الذي انسلخ منه الجعفري وغيره من “الطائفيين المغاوير”
** فات السيد المهندس المعماري عبد الصاحب الناصر أني لم أتحدث عن الأحزاب الإسلامية السياسية الشيعية فحسب , بل تحدثت أيضاً عن الأحزاب الإسلامية السياسية السنية , وهي الموجودة في بغداد والموصل وفي كردستان العراق , وهي التي يمكن أن تكون قد اعتدت على الأيزيدية , كما اعتدت الأحزاب الشيعية والسنية , ومنها القاعدة وميليشيات جيش المهدي وغيرها على الصابئة المندائيين وعلى المسيحيين في الموصل وبغداد وقبل ذاك في البصرة.
** واختلطت على السيد الناصر فهم العلمانية , إذ أن الأحزاب العلمانية لا يمكن أن تكون ضد الأديان والمذاهب ولا يمكن أن تكون بعثية أو شمولية لأنها تتناقض مع مبدأ الديمقراطية في الرؤية العلمانية الصحيحة. العلماني يمكن أن يكون مسلماً , شيعياً أو سنياً , أو مسيحياً أو يهودياً أو أيزيدياً أو صابئياً أو مؤمناً بأي دين آخر أو ملحداً , ولكنه لا يعادي هذه الأديان والمذاهب الدينية بل يحترمها زويمنحها كل الحق في ممارسة طقوسها الاعتيادية , ولكنه يريد ويعمل من أجل دولة تفصل بينها وبين الدين لصالح الدين والدولة في آن واحد.
** لست معنياً باتجاه السيد الناصر الفكري أو السياسي , سواء أكان يسارياً أم إسلامياً أم يمينياً , فأنا أناقش الأفكار المطروحة التي تكشف عن طبيعة كاتبها فكراً وممارسة , ورؤية الإنسان لنفسه لا تغير من رؤية الآخرين له شريطة أن لا تكون ضمن أحكام مسبقة.
** كلانا , السيد الناصر في لندن وأنا في برلين , نعيش في المهجر. ولكن زياراتي المتكررة والطويلة للعراق وأكثر من مرة في العام تسمح لي بالاطلاع الجيد نسبياً على مجريات الوضع في العراق ومواقف القوى والأحزاب السياسية , ولم أدع ذلك بالضرورة , ولكن لا أعرف لِمَ يتهمني بالبعد عن الواقع العراقي , وهو البعيد مثلي مثلاً. أنا أعيش في الغربة ولكني لا أعيش اغتراباً عن الوطن والشعب , بل أعيش في قلب الأحداث , وأملي أن لا يعيش السيد عبد الصاحب الاغتراب , إذ أن مناقشته لي تشير إلى حالة الغربة والاغتراب التي يعيش فيها.
** كم كان بودي أن يستعين السيد المهندس المعماري عبد الصاحب الناصر بأحد الأصدقاء الكرد أو العرب الذين يجيدون اللغة العربية ليصححوا له النص الذي كتبه ويخلصوه من الأخطاء الفاضحة التي ارتكبها في كتابة هذا النص القصير.
** سأبتعد عن كل إساءة لشخصه الكريم وأتجاوز إساءاته لي الواردة في هذا النص. وسأتذكر دوماً المقولة التالية: “فأما الزبد فيذهب جفاء , أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”. يمكنه وضعي في الخانة التي يريدها , فسوف لن يضيرني ذلك , إذ لكل إنسان الحق في تقييم الآخر بأمل أن يكون المرء موضوعياً.

ثانياً : المناقشة
السؤال الذي كان المفروض أن يدور بخلد الكاتب , وهو “اليساري” القح , كما يقول : لماذا وجهت هذا النداء ودعوة الناخبين إلى عدم منح أصواتهم للأحزاب الإسلامية السياسية الطائفية أي التي تقوم على أساس ديني مذهبي واضح وتمارس الطائفية السياسية؟ سأحاول الإجابة عن هذا السؤال لأنه , وكما أرى , لم يتعب نفسه في التحري عن حقائق الوضع والقوى في العراق.
1 . كان المفروض أن يستعيد السيد عبد الصاحب الناصر , وهو المهندس المعماري , سجل السنوات الست المنصرمة التي تميزت بممارسة المحاصصة الطائفية في جميع مجالات الحياة ابتداءً من المجلس النيابي ومجلس الوزراء ومروراً بالوزارات والمدراء العامين والمدراء والموظفين على وفق هوية الوزير الدينية والمذهبية. لقد أحدث هذا الواقع شرخاً إضافياً في المجتمع علاوة على ما كان الدكتاتور المجرم صدام حسين , ومعه قيادة حزبه ومجلس قيادة الثورة , قد مارسه من شوفينية وطائفية مقيتتين في العراق قبل ذاك.
2 . وكان المفروض أن يتذكر المهندس المعماري السيد الناصر ما جرى من قتل مريع على الهوية , سواء أكانت الضحايا من أتباع المذهب السني أم من أتباع المذهب الشيعي ؟ والسؤال هو : من كان يقتل الشيعة؟ ومن كان يقتل السنة؟ ألم تكن المليشيات الطائفية المسلحة وقوى تنظيم القاعدة في العراق وقوى البعث الدموية التي تغلغلت في تلك المليشيات , إضافة إلى قوى خارجية أخرى عراقية وعربية قادمة من وراء الحدود؟ ألم تكن المليشيات تابعة لأحزاب إسلامية سياسية شيعية وسنية , إضافة على قوى أخرى؟
3 . والسؤال يطرح نفسه هنا أيضاً: من لعب دوراً كبيراً في مطاردة وقتل المسيحيين والصابئة المندائيين في البصرة وفي بغداد؟ الم يكونوا من أعضاء المليشيات المسلحة التابعة لبعض الأحزاب الإسلامية السياسية؟ لم يكن الديمقراطيون والعلمانيون والمدنيون هم القتلة , بل كانوا هم ضمن الضحايا , وهم من أتباع ديانات ومذاهب دينية موجودة في العراق. من قتل الأيزيديين في عدد من أقضية الموصل , ألم يكونوا من قوى افسلام السياسي , ومنهم تنظيم القاعدة ذات النهج الوهابي , وبعض القوى الأخرى من غير جماعة القاعدة. من هجر المسيحيين بالقوة من الموصل ومن قتل 14 امرأة ورجلاً منهم خلال العام المنصرم ؟ أليسوا من قوى الإسلام السياسي السنية؟ من أحرق الكنائس في بغداد والموصل؟ لم تكن القاعدة وحدها في كل ذلك , ووزارة الداخلية العراقية أدرى بمن فعل ذلك.
4 . لم أدع إلى عدم انتخاب شخصيات بعينها , بل أكدت على عدم انتخاب الأحزاب الإسلامية السياسية , الشيعية منها والسنية , التي مارست وتمارس الطائفية السياسية ولأنها تقوم على أساس الهوية الدينية والمذهبية وليس على أساس المواطنة العراقية. وهي الإشكالية الأساسية في ما كنت أتحدث عنه. ليس لدي أي اعتراض على قيام أحزاب تجمع في صفوفها قوى إسلامية شيعية وسنية أو قوى مسيحية وصابئية وعلى أساس المواطنة , ولتكن أحزاباً مختلفة في اتجاهاتها الفكرية والسياسية شريطة أن لا تكون شمولية أو فاشية أو تمارس العنف والقوة والانقلاب في الوصول إلى السلطة.
5 . ليست كل الأحزاب الإسلامية السياسية تحمل مشاريع تكوين فيدرالية الجنوب على أساس مذهبي لا غير , إذ لا أفهم لماذا يراد فصل الجنوب عن غرب بغداد بفدرالية وكلهم عرب , والفارق بينهم أنهم من مذهبين إسلاميين , المذهب الحنفي والمذهب الشيعي الاثنا عشري أو الجعفري. ولهذا أشرت إلى المجلس الأعلى وعمار الحكيم , ولكن لم أتحدث في هذا الصدد عن السيد رئيس الوزراء نوري المالكي , إذ أنه ضد هذا المشروع , كما أن الصدريين , وكذلك حزب الفضيلة , ضد هذا المشروع. ولكن لدي القناعة , وحسب تجربتي التي يقترب عمرها من 60 عاماً بأن الأحزاب الإسلامية السياسية لا تنهض إلا على أساس مذهبي وتمييز طائفي , وإلا فلا معنى لقيامها أصلاً.
6 . السيد نوري المالكي يتحدث ضد الطائفية السياسية , وهو أمر جيد وسليم , وبدأ يشجب المحاصصة الطائفية , التي جاء إلى السلطة بسببها , وهو أمر جيد جداً أيضاً. ولكنه حافظ على حزب هو رئيسه يدين بالمذهبية وبالطائفية , وإلا لما احتاج إلى إقامة حزب على أساس مذهبي , بل في مقدوره بناء حزب عراقي يستند إلى المواطنة العراقية بدلاً من حصر الموضوع بالشيعة , خاصة وأن السيد الناصر يتحدث عن اتساع جماهيرية السيد المالكي. ولست ضد هذه الجماهيرية حين تبنى على روح المواطنة الحرة غير المرتبطة بهوية دينية أو مذهبية , بل بهوية عراقية. في محاضرة قدمتها في دار مؤسسة المدى ببغداد في ربيع العام 2008 تحدثت فيها عن إمكانيات تطور مواقف مختلف الناس ومنهم بعض المسئولين. ووجه لي أحد السادة الأكاديميين سؤالاً عن مدى قناعتي بإمكانية حصول تغيير على فكر وسياسات السيد نوري المالكي , خاصة وأني كنت أتحدث عن منجزات مهمة حصلت في فترة حكمه في مجال إجراءات دولة القانون وحفظ الأمن وتراجع الإرهاب حينذاك , علماً بأن الوضع في الوقت الحاضر أفضل بكثير من الوضع قبل ثمانية شهور خلت , فقلت نعم هذا ممكن وأتوقعه أيضاً , إذ أن من يكون في الحكم وبنية حسنة يستطيع أن يعي الأوضاع والمشكلات ويمكن أن يتصرف بوعي ومسئولية لصالح الوطن والشعب كله من دون تمييز. وهي إمكانية متوفرة لكل إنسان. وأتمنى على المالكي أن يلج هذا الدرب.
7 . ليس في مقالي مغالطات ولا إشاعات ضد آخرين , على السيد الناصر أن يعود إلى مواقف وخطب وتصريحات السادة الذين ذكرت أسماؤهم على امتداد السنوات الست المنصرمة في مقالي ليجد صحة ما أشرت إليه. لا أحقد على أي إنسان , فليس الحقد والكراهية هو الطريق المناسب في الحياة , ولكن الطائفية السياسية هي التي تتسم بالحقد والكراهية , وهي التي أدعو إلى التخلي عنها. لقد عشت أحاديث الناس عن عمار الحكيم وعن غيره حين كنت في بغداد ومن أوساط إسلامية سياسية أصيبت بإحباط شديد نتيجة تصرفات الكثير من قوى الإسلام السياسي.
كم كان بودي أن يرجع السيد عبد الصاحب إلى الطقوس غير الإسلامية التي تمارس من قبل بعض الأوساط الشيعية ويلتزم بها المجلس الأعلى ويساندها ويدعو إليها , بل يمارسها الكثير من قادته وكوادره وجمهرة كبيرة من الأعضاء , في حين يرفضها كبار شيوخ الإسلام , بما في ذلك إيذاء النفس كالتطبير , حتى تطبير الأطفال , والضرب بالسلاسل الحديدية والسكاكين المدببة على الظهور واللطم على الصدور والسير من المدن البعيدة على الأقدام لزيارة الحسين والعباس وعلي بن أبي طالب , إذ أن كل هذه المظاهر تعتبر بدعاً مسيئة للشيعة وللمذهب الشيعي حين يصر البعض على ممارستها. عليك أن تعود إلى شيوخ الدين الشيعة , وليس السنة , لتجد كم هم يرفضون هذه البدع والتي تتعارض مع جوهر استشهاد الحسين بن علي بن أبي طالب. (راجع الملحق). وحين يستخدم عمار الحكيم الدين والمراجع الدينية ومصيبة الحسين في خطبته أثناء حملته الانتخابية لمجالس المحافظات في ذي قار , فهو بذلك يخالف رفض تلك المراجع استخدام أسماء “المراجع العظام” في دعايته الانتخابية , كما أنها مخالفة لتعليمات وقواعد المفوضية المستقلة للانتخابات.
أكتفي بهذا القدر من النقاش , رغم وجود الكثير من المسائل الواردة في الرسالة أعلاه التي تستوجل المناقشة وتبيان وجهة النظر بشأنها , ومنها اعتقاده بأني ستاليني النزعة. , وهي آخر تهمة بمكن أن يلصقها بي السيد الناصر.

3/2/2009 كاظم حبيب


الملحق
أراء المراجع الشيعية بطقوس عاشوراء

إليكم بعض آراء المراجع الشيعية العليا في جلد الذات وإدمائه ….
1 – أية الله العظمى السيد محسن الحكيم (( إن هذه الممارسات ( التطبير) ليست فقط مجرد ممارسات… هي ليست من الدين وليست من الأمور المستحبة بل هذه الممارسات أيضا مضرة بالمسلمين وفي فهم الإسلام الأصيل وفي فهم أهل البيت عليهم السلام ولم أرى أي من العلماء عندما راجعت النصوص والفتاوى يقول بان هذا العمل مستحب يمكن إن تقترب به إلى الله سبحانه وتعالى ان قضية التطبير هي غصة في حلقومنا)).
2 – أية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي:في رد على سؤاله حول إدماء الرأس وما شاكل يقول (( لم يرد نص بشرعيته فلا طريق إلى الحكم باستحبابه)) المسائل الشرعية ج2 ص 337ط دار الزهراء بيروت.
3 – أية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر في جوابه لسؤال الدكتور التيجاني حين زاره في النجف الاشرف (( ان ما تراه من ضرب الأجسام وإسالة الدماء هو من فعل عوام الناس وجهالهم ولا يفعل ذلك أي واحد من العلماء بل هم دائبون على منعه وتحريمه)) كل الحلول عند آل الرسول ص 150 الطبعة الأولى 1997 م للتيجاني.
4 – أية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني (( ان استعمال السيوف والسلاسل والطبول والأبواق وما يجري اليوم من أمثالها في مواكب العزاء بيوم عاشوراء باسم الحزن على الحسين (عليه السلام) انما هو محرم وغير شرعي )) كتاب هكذا عرفتهم الجزء الأول لجعفر الخليلي.
5 – أية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي (( على المؤمنين الأخوة والأخوات السعي إلى إقامة مراسم العزاء بإخلاص واجتناب الأمور المخالفة للشريعة الإسلامية وأوامر الأئمة (عليهم السلام) ويتركوا جميع الأعمال التي تكون وسيلة بيد الأعداء ضد الإسلام، إذ عليهم اجتناب التطبير وشد القفل وأمثال ذلك…)).
6 – أيه الله العظمى السيد كاظم الحائري (( ان تضمين الشعائر الحسينية لبعض الخرافات من أمثال التطبير يوجب وصم الإسلام والتشيع بالذات بوصمة الخرافات خاصة في هذه الأيام التي أصبح إعلام الكفر العالمي مسخرا لذلك ولهذا فممارسة أمثال هذه الخرافات باسم شعائر الحسين (عليه السلام) من أعظم المحرمات)).
7 – أيه الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله ((… كضرب الرأس بالسيف أو جرح الجسد أو حرقه حزنا على الإمام الحسين (عليه السلام) فانه يحرم إيقاع النفس في أمثال ذلك الضرر حتى لو صار مألوفا أو مغلقا ببعض التقاليد الدينية التي لم يأمر بها الشرع ولم يرغب بها.)) إحكام الشريعة ص 247.
8 — أية الله الشيخ محمد مهدي الاصفهي (( لقد دخلت في الشعائر الحسينية بعض الأعمال والطقوس فكان له دور سلبي في عطاء الثورة الحسينية وأصبحت مبعثا للاستخفاف بهذه الشعائر مثل ضرب القامات.)) عن كيهان العربي 3 محرم 1410 هـ.
9 – أيه الله العظمى السيد محسن الأمين ((…. كما ان ما يفعله جملة من الناس من جرح أنفسهم بالسيوف أو اللطم المؤدي إلى إيذاء البدن إنما هو من تسويلات الشيطان وتزيينه سوء الأعمال.)) كتاب المجالس السنية الطبعة الثالثة ص 7.
10 – أيه الله محمد جواد مغنية ((…. ما يفعله بعض عوام الشيعة في لبنان والعراق وإيران كلبس الأكفان وضرب الرؤوس والجباه بالسيوف في العاشر من المحرم ان هذه العادات المشينة بدعة في الدين والمذهب وقد أحدثها لأنفسهم أهل الجهالة دون ان يأذن بها إمام أو عالم كبير كما هو الشأن في كل دين ومذهب حيث توجد فيه عادات لا تقرها العقيدة التي ينتسبون إليها ويسكت عنها من يسكت خوف الاهانة والضرر.)) كتاب تجارب محمد جواد مغنية.
11 – أية الله الدكتور مرتضى المطهري(( ان التطبير والطبل عادات ومراسيم جاءتنا من ارثودوكس القفقاز وسرت في مجتمعنا كالنار في الهشيم.)) كتاب الجذب والدفع في شخصية الإمام علي (عليه السلام).
وهناك أسماء كثيرة ضد ظاهرة التطبير ومنهم أيه الله العظمى الشيخ الاراكي أيه الله السيد محمود الهاشمي أية الله محمد باقر الناصري والعديد من كبار العلماء من أتباع المذهب الشيعي.