الرئيسية » مقالات » حضارية البصريون والانتخابات

حضارية البصريون والانتخابات

اعتبر سير العملية الانتخابية من حيث التزام الجميع باجراءاتها ، تضاهي أفضل العمليات الانتخابية في المدن الأوروبية مثل لندن او باريس ، مؤكدا على “حضارية “البصريون الذين شددوا خلال العملية الانتخابية على عدم تواجد أي مرشح داخل المراكز الانتخابية ، وبالشكل الذي يعبر عن رغباتهم في وصول من يجدونه مناسبا لطموحاتهم عبر صناديق الاقتراع الى مجلس محافظتهم الجديد”

انه كلام مسؤول وراقي على لسان اللواء الركن عبد الكريم خلف ، قائد عمليات وزارة الداخلية ان الشعب العراقي في البصرة اثبت في الانتخابات الاخيرة لمجالس المحافظات ان العراق يسير بخطوات ثابتة نحو الديمقراطية

نعم رجعت مدينة البصرة الى برجها الشامخ برج الحضارة –الوطنية – الشهامة – العقلانية _ برج الكتاب والشعراء والمثقفين الاحرار. بعد المرارة التي عاشتها المدينة على ايدي الطائفيين والمخربين الذين دفعتهم دول الجوار لتفرقة صفوف ابناء البصرة النشامى . عندما استيقظ الشعب فلابد لليل ان ينجلي وها هو الليل الاظلم يرحل منكوبا وشمس الصباح الباكر تفتح ذراعيها لتقول لابناء ميناء في العراق انا معكم ايها الشعب الابي ولكم مودتي وحبي واحترامي هذه هي فرصتكم الثمينة التي توفر لكم التعبير الصادق عن ارادتكم وقناعتكم باختيار ممثليكم في مجلس مدينتكم .

لماذا كانت البصرة المثل الرائع بآلية وعملية الانتخابات التي تعكس الوجه الحضاري ؟

1- بعد ان ذاق الشعب في المدينة مرارة الاحزاب الطائفية ارتقى الى مستوى المسؤولية ونادي لاطائفية بعد اليوم . البصرة العريقة بعثت برسالتها الى الشعب العراقي لتقول أن الاحتقان الطائفي قد ولى زمانه دون رجعة.

2- بعض الكيانات الكبيرة التي كانت مسيطرة على المدينة دخلت المعركة الانتخابية بالوجوه والسياسة القديمة نفسها على الرغم من اخفاقها بتحقيق ما كان يصبو إليه اهالي البصرة من خدمات يومية بسيطة واستمرار الفساد المالي والاداري على يد الاحزاب الطائفية فكرت باسم الدين ممكن ان تخدع الشعب .

3- الشباب من كلا الجنسين لعبا دورا مهما في احداث التغيير المرتقب في البصرة مقارنة مع كبار السن الذين ينتخبون بتبعية المرجعية , شباب البصرة صوت لقائمة التي يختارها بعيدا عن الطائفة .

4- المالكي رشحه المواطنون في المدينة لا لانه شيعي او من حزب الدعوة بل لانه الرجل الذي انقذ ابناء المدينة الوقورة من فوضى الطائفيين الذين جعلو البصرة مسرحا للاقتتال بين الاخوة والعائلة الواحدة . الدرس الصعب الذي تعلمه المواطن هو معاقبة كل من يزرع الطائفية المميتة في العراق. الطائفية ما زالت باقية في أذهان بعض الناخبين والمنتخبين، لكن ذلك لم يعد له قيمة بسبب التحسن الأمني الذي يعود الفضل لرئيس الوزراء السيد المالكي الذي حققه في البصرة التي كانت خارجة عن القانون.


5- كل عراقي لاينسى جرئة ومهارة القائد العسكري الفذ اللواء الركن عبد الكريم خلف الذي طبق خطة فرض القانون في البصرة وله الفضل الاكبر لجعل السلام يرفرف على المدينة .

الخرق الصارخ في الانتخابات غضب عليه البصراوين نقلا عن الملف بريس “فوجئ أهالي مدينة المعقل الواقعة شمال مدينة البصرة والتي تبعد ما يقارب 5 ميل عن مركز المحافظة زيارة غريبة من نوعها لضيف غير مرغوب به هناك، حيث زار القنصل الإيراني بعض المراكز الانتخابية المتواجدة في مدينة المعقل، ودخل في (حرمها الانتخابي) في تمام الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم أمس،ما أدى إلى حالة من الاستياء الشديد لبعض المواطنين المتواجدين في المراكز الانتخابية التي شهدت الزيارة، ويذكر شهود عيان أن القنصل الإيراني كان مبتهجا لزيارته تلك وهو يرافق (مؤيديه ) من أحدى أهم التيارات الشيعية الفاعلة في العراق

وعلى الرغم من إعلان مفوضية الانتخابات في البصرة على عدم وجود خروقات انتخابية أكد بعض المحاميين ضرورة اتخاذ اجراء قانوني بحق المراكز الانتخابية التي شهدت زيارة القنصل الإيراني، مشيرين في الوقت ذاته الى أن القانون العراقي يعطي الحق للضيوف بالزيارة بشرط موافقة رئيس المفوضية العليا للانتخابات والتي يبين خلالها أسباب الزيارة والضوابط التي يجب على الزائر الالتزام بها. لكن هذا القنصل لم يعرف حتى القوانين الدولية .

شباط 2009