الرئيسية » مقالات » ماذا عن الانتخابات يوم امس ؟؟؟؟

ماذا عن الانتخابات يوم امس ؟؟؟؟

توجه ملايين الناخبين العراقيين أمس الى صناديق الاقتراع لانتخاب اعضاء مجالس 14 محافظة من اصل 18، للمرة الاولى بعد انتخابات 2005 البرلمانية. يتنافس 14431 مرشحاً، ينتمون الى 401 كيان سياسي بين لائحة او مرشح مستقل، على 440 مقعداً، فيما يبلغ عدد الناخبين بحدود 15 مليوناً , شارك في الانتخابات يوم امس اكثر من نصف هذا العدد وهذه ظاهرة جيدة وصحية في الظرف الذي يعيشه العراق . رغم محاولة دول الجوار لافشال العملية الديمقراطية في العراق واقول لهذه الدول ( تهب الرياح بما لاتشتهيه السفن ). الان الشعب العراقي يدير اتجاه السفن .
ستجري الانتخابات في وقت لاحق في محافظات اقليم كردستان الثلاث، دهوك واربيل والسليمانية، فيما أوجلت الانتخابات في كركوك الى إشعار آخر بسبب استمرار الخلافات بين مكوناتها الرئيسية على مصيرها . نجاح الانتخابات في العراق سيعمل الى تقارب وجهات نظر لحل مشكلة كركوك المستعصية .
نص القانون الانتخابي في العراق على ان تخصص الأحزاب نسبة 25 في المئة من المقاعد للنساء.
أعلن مسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان عدد النساء المرشحات يبلغ 3912، اي ما نسبته 2712 في المئة من مجموع المرشحين. ومع ذلك، لا تشكل النساء ربع عدد المقاعد في مجالس المحافظات حالياً. كيف يحل هذا اللغز ؟
اذا فازت لائحة معينة بمقعد او اثنين في مجلس المحافظة، فلن تكون ملزمة بتعيين امرأة في احدهما. لكن اذا فازت بثلاثة فسيكون إلزاميا منح احد المقاعد لامرأة. لو اللائحة فازت بأكثر من 3 مقاعد، يتم احتساب حصة النساء عبر تقسيم المقاعد على ثلاثة مع احتساب الرقم الادنى. مشاركة المراة العراقية في الانتخابات دليل عى وعيها السياسي.


قال رؤساء قوائم انتخابية ومراقبون في اتصالات مع جريدة «الحياة» امس ان نسب مشاركة النساء في مدينة النجف (جنوباً) كانت كبيرة ولافتة وكانت طوابير النساء تفوق في كثير من المراكز طوابير الرجال.
لكن مراقبين في الانبار غرباً قالوا امس إن الانتخابات كانت ذات طابع ذكوري على رغم مشاركة خجولة لنساء المحافظة في الاقتراع.

عن مقاعد الاقليات: 3 للمسيحيين في بغداد ونينوى والبصرة. اما الصابئة فلهم مقعد واحد في بغداد، ومقعد واحد لكل من الازيديين والشبك في محافظة نينوى. نقلا عن جريدة الحياة :” احتج السكان المسيحيون في المدينة من حذف اسمائهم من مراكز الاقتراع، وقال زيد روفائيل إنه وعائلته من اهالي الكرادة الاصليين ومع ذلك لم يجدوا اسماءهم مؤكداً انهم لن يغادروا مراكز الانتخاب قبل حل مشكلة حذف اسماء المسيحيين من مناطق سكنهم التاريخية.”

وتتوزع مقاعد مجالس المحافظات كالآتي: بغداد (57). الانبار، كبرى مدنها الرمادي (29). بابل، كبرى مدنها الحلة (30). البصرة (35). الديوانية (28). ذي قار، كبرى مدنها الناصرية (31). ديالى، كبرى مدنها بعقوبة (29). كربلاء (27). ميسان، كبرى مدنها العمارة (27). المثنى، كبرى مدنها السماوة (26). النجف (28). نينوى، كبرى مدنها الموصل (37). صلاح الدين، كبرى مدنها تكريت (28). واسط، كبرى مدنها الكوت (28).
واعلنت المفوضية ان النتائج الاولية للانتخابات ستبدأ بالظهور تباعا اعتبارا من 3(فبراير) شباط .
نقلا عن الصحف العراقية نسبة إقبال الناخبين والناخبات على مراكز الاقتراع في العاصمة بغداد بين منطقة واخرى ويمكن ملاحظة ارتفاع النسب في المناطق السنية، التي كانت توصف بالساخنة، ولم تشارك في الانتخابات السابقة بالمستوى المطلوب مثل الاعظمية والدورة فيما كان العامل المشترك بين غالبية الناخبين هو الاقتراع لصالح «رموز» القوائم من دون التدقيق في اسماء. هذا نقص في الية الانتخابات التي لم توضع وفق مراعاة نسبة الامية في العراق . لم تراعى قلة خبرة المواطن العراقي البسيط في عملية الاتخابات الديمقراطية التي تعتبر العمود الفقري لبناء الديمقراطية الفتية في العراق .

الاحد شباط 2009