الرئيسية » مقالات » بيان سياسي

بيان سياسي

مقالات لنفس الكاتب

سوريا

على امتداد إثنين وعشرين يوماً واجه شعبنا بصمود أسطوري ، ومقاتليه ببسالة نادرة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة العزة والصمود . مجدداً مآثر البطولة لشعبنا في أول هزيمة لحقت بجيش العدوان في معركة الكرامة عام 1968 ، والصمود الأسطوري في حصار بيروت عام 1982 ، وفي ملحمة جنين الخالدة ، وفي انتفاضتين شامختين شموخ أشجار الزيتون المنغرسة عميقاً في أرض الوطن .
صمود بطولي للشعب الذي كان عنوان الانتصار قدم فيه ما يزيد عن ألف وخمسمائة من الشهداء ، وما يزيد عن خمسة آلاف من الجرحى ، ومئات المنازل المهدمة ، وآلاف الدونمات من الأراضي الزراعية ، وتدمير لبنى المؤسسات ودور العبادة والجامعات والمدارس .
قتال بطولي خاضته الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية بحضن دافىء من كل الشعب قدمت فيه ما يزيد عن مئتين من الشهداء منهم العشرات من الأجنحة العسكرية لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية سقطوا في معارك المواجهة المباشرة مع قوات الاعتداء الغازية .
واليوم ، يخوض شعبنا بكل قواه الوطنية معركة سياسية قاسية تحاول فيها إسرائيل أن تحقق ما لم تستطع أن تحققه بقوتها العسكرية الغاشمة . وتعلن هذه القوى تمسكها بفك الحصار وفتح المعابر والتوجه الفوري لإعادة إعمار غزة .
إننا في فصائل منظمة التحرير الفلسطينية نؤكد من جديد أن الوحدة الوطنية هي طريق الصمود والنصر هي درب الانتصار نحو العودة والدولة الفلسطينية المستقلة ، وهو ما يتطلب الاستجابة لنداء الحوار الوطني الشامل والتوجه نحو تشكيل حكومة فلسطينية واحدة والعودة إلى الشعب بانتخابات تشريعية ورئاسية متوافق عليها ، على أساس إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني . كما نؤكد أن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى الحصن الحصين الحامي للهوية والكيانية الفلسطينية ولوحدة الشعب في الوطن وفي بلدان اللجوء والشتات ، وستظل أبداً الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني وحامية لدماء الشهداء ولمسيرة الثورة الفلسطينية على امتداد عمرها الذي يزيد عن أربعين عاماً ، وأي محاولات يائسة للمساس بها ولمكانتها التمثيلية ، كما ورد في التصريحات الأخيرة للسيد خالد مشعل والسيد احمد جبريل لن تؤدي إلا إلى تعميق الانقسام وتعريض المشروع الوطني الفلسطيني إلى أفدح المخاطر ، وستقدم في هذا خدمة مجانية للاحتلال ولكل من يسعى الى إلغاء الهوية الوطنية لشعبنا الفلسطيني والعودة به إلى عهود الإلحاق والتبديد . فمنظمة التحرير الفلسطينية بنيت بدماء عشرات آلاف الشهداء ، وأعادت الاعتبار للحركة الفلسطينية كحركة تحرر للشعب الفلسطيني .
لتتوحد كل جهود الشعب الفلسطيني بقواه كافة بالمقاومة وكل أشكال النضال الجماهيري والسياسي من أجل فك الحصار وفتح المعابر لغزة وإعادة إعمارها ، ومواصلة النضال من أجل انتزاع حقوق شعبنا في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

المجد للشهداء ، الشفاء للجرحى
وكل التحية لصمود أهلنا في غزة
والهزيمة للاحتلال

2 / 2 / 2009 فصائل منظمة التحرير الفلسطينية
سوريا