الرئيسية » مقالات » (مستقبل تواجد شعبنا في قضاء تلكيف …ينذر بالخطر والمجهول ؟! )

(مستقبل تواجد شعبنا في قضاء تلكيف …ينذر بالخطر والمجهول ؟! )

اظهرت وكشفت النتائج الاولية لانتخابات مجالس المحافظات في قضاء تلكيف والتي شملت ( مدن تلسقف وبطنايا وباقوفا اضافة لمركز قضاء تلكيف ) (للاطلاع الرابط الاول ادناه) والتي جرت بتاريخ 31 – 1 – 2009 وجود مؤشر وخلل ديموغرافي سلبي خطير في التوازن والتركيب السكاني واعدادهم على الارض في القضاء قوميا ودينيا وسياسيا يهدد حاضر ومستقبل وتاريخ شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) وعراقتة واصالتة وانتمائه الراسخ لارضه وتاريخ ابائه واجداده حيث كان قضاء تلكيف بكل مدنه وقراه ذو اغلبية من ابناء شعبنا الاصيل منذ قرون واحتضن باقي فسيفساء مجتمعنا العراقي معه تاريخيا بالحب والدفىء في ارضهم الطيبة وعاشوا ولا زالوا معا في السراء والضراء حيث كان تواجد شعبنا قوميا في هذه المنطقة قبل ميلاد السيد المسيح له المجد واعتنق شعبنا فيها المسيحية منذ القرن الاول او الثاني الميلادي اي قبل الفي عام وتفاعل مع بقية مكونات مجتمعنا العراقي المنوع على مدار التاريخ بتسامح ومحبة واحترام متبادل وكان في كل الازمنة هو الاكثرية وهذه الحقيقة التاريخية يعرفها المختصون بالوثائق والادلة من بطون امهات الكتب التاريخية وكذلك اهل وسكان المنطقة بالشواهد والوقائع الميدانية ولغاية اليوم يتحدثون عنها نقلا من جيل الى جيل وبصدد هذا الموضوع اوضح الاتي :-

1- مؤشرات النتائج الاولية لانتخابات قضاء تلكيف :-
__________________________________
أ- بلغ مجموع عدد اصوات قوائم تنظيمات شعبنا القومية (الكلداني السرياني الاشوري) كافة المشاركة في الانتخابات المشار اليها اعلاه بالقضاء بحدود 2715 صوتا …

ب- بلغ مجموع عدد اصوات قوائم التنظيمات الاخرى كافة بأستثناء قوائم تنظيمات شعبنا القومية والعاملة في قضاء تلكيف ومدنه ومنهم ( العرب والاكراد واليزيد والشبك والتركمان ) 8552 صوت وبضمنها (اصوات الحزب الوطني الاشوري) المتحالف مع القائمة المتأخية في الموصل … الفرق واسع وكبير وواضح ….

ج- اذا افترضنا جدلا ان نسبة الخطأ في نتائج الانتخابات الاولية لكافة القوائم المشار اليها في الفقرة (أ و ب) اعلاه نسبته 20% وبعد طرح النسبة المتعلقة بالخطأ والسهو تكون خارطة نسبة تواجد السكاني في القضاء وقراه على الارض كما يلي : 69% للسكان من غير ابناء شعبنا 31% ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) … النسبة خطيرة ومخيفة ..

د- اذا اعتبرنا ايضا ان 10% من نسبة اصوات القوائم الاخرى من (العرب والكرد واليزيد والشبك والتركمان) التي تمثل اصوات ابناء شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) المنتمون لتلك التنظيمات والذين صوتوا لصالحهم اضافة لاصوات ناخبي (الحزب الوطني الاشوري) كما بينا اعلاه الذي تحالف خارج تنظيمات شعبنا القومية حيت يبلغ عدد الاصوات بموجب هذه النسبة 855 صوت يضاف الى اصوات تنظيمات شعبنا رغم اني اشك في هذا الرقم لكن نقبل به لاغراض التحليل فليكن كبيرا حتى نكون دقيقين ومقنعين وتبقى نسبة الاصوات بعد تعديلها بموجب هذه الفقرة حيث يكون التواجد على الارض بنسبة 59% وربما اكثر للقوائم الاخرى ونسبة 41% لقوائم ابناء شعبنا اي ان التوازن والتوزيع السكاني فيه قد اختل لغير صالح شعبنا وتنظيماته القومية خلافا للجذور والمنابع التاريخية …

2- نبذة تاريخية مختصرة عن قضاء تلكيف :-
________________________
تعتبر مدينة تلكيف من المدن الموغلة في قدم التاريخ وتقع البلدة على بعد 15-17 كلم من الموصل في الشمال الشرقي ويؤكد المؤرخون ان تلكيف كانت تعتبر من القرى الاولى التي تاسست في بلاد ما بين النهرين في الالف الثالث او الرابع قبل الميلاد وسميت ( تلا – كيفا ) او (تل – كيبه) اي ( تل الحجارة ) باللغتين الارامية والسريانية وذلك لكثرة الاحجار الكلسية في اراضيها وتعاقبت في ربوع هذه المدينة الحضارات السومرية والاكدية والاشورية وتعرضت لغزوات التتر والفرس والاتراك لمرات عديدة اعتنق سكانها الديانية المسيحية منذ القرن الاول او الثاني الميلادي …. وتنقسم تلكيف الى 23 منطقة او محلة اغلب اسمائها لها دلالات ومعاني مسيحية يعرفها كبار السن في المدينة العريقة وتعتبر هذه المدينة القلعة التاريخية للقومية الكلدانية الكبيرة …. حيث يعتبر احصاء اعداد ابناء هذا القضاء في امريكا من اكبر جاليات شعبنا القومية فيها ولهم نفوذ وثقل اقتصادي واجتماعي ورسمي وتنظيمي فعال ومؤثر على الفعاليات الامريكية …

وفي مدينة تلكيف مزارات دينية مسيحية مهمة مثل (مزار مار يوسف و مزار مارت شموني واولادها ومزار مار يوحنا المعمدان ومزار مار دانيال وغيرها) وتشتهر المدينة بالكنيسة الكبيرة (قلب يسوع الاقدس) التي بنيت على انقاض كنيسة (مار قرياقوس الشهيد) سنه 1911 في عهد البطريريك (مار عمانؤييل الثاني) اما الكنيسة الثانية كنيسة الرسولين (بطرس وبولص) التي بنيت عام 1876 وتزخر وتفتخر هذه المدينه ايضا برموزها الثقافية والدينية والاجتماعية التي رضعت من اطيابها امثال المطران (يعقوب اوراها) والكاتب المشهور (روفائيل بابو اسحاق) والصحفي (يوسف هرمز ججو) والكاتبة المعروفة (ماري تيريزا اسمر) والكاتبة الصحفية (مريم نرمي) وكذلك تتشرف وتزهو بابنها البار غبطة الكاردينال (عمانؤييل الثالث دلي) كلي الطوبى بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم الذي ولد فيها سنة 1927 وكذلك ابنها الوفي نيافة المطران الجليل (ابراهيم ابراهيم) راعي ابرشية مار توما الرسول في امريكا وغيرهم ….

ومن معالمها القديمة الخانات العديدة التي كانت قبل قرن من الان بمثابة فنادق واسواق يتبادل فيها اهل القوافل التي تمر او تعبر الى محافظة دهوك وغيرها بمختلف السلع والبضائع كما ان القوافل القادمة اليها المحملة بالعنب والزبيب والحبوب والعسل وغيرها كانت تستقر في هذه البلدة للتبادل التجاري والبيع والشراء او محطة استراحة لهم في رحلتهم …. وتشتهر المدينة بصناعة عصير السمسم (الراشي) واستخراج زيت بذر الكتان والحياكة الفنية النادرة والغزل الدقيق والانيق وكذلك عمل الحبية والبرغل والجبن الابيض والكبة الموصلية ….

3- الواقع السكاني في المدينة :-
_______________________
مدينة تلكيف بكل قراها ومدنها تاريخيا كانت ذو اغلبية قومية ودينية من ابناء شعبنا الذين عاشوا بتسامح وتجانس ومودة مع المكونات القومية والدينية الاخرى والذين كانت اعددهم اقل من شعبنا وهم (العرب والكرد والشبك واليزيد والتركمان) على مدار التاريخ حيث بلغ عدد سكان قضاء تلكيف سنة 1968 الكلي رسميا 30116 نسمة باغلبية شعبنا قوميا ودينيا وكان القضاء يضم 63 قرية ويقدر نسبة ابناء شعبنا الى بقية المكونات في ذلك التاريخ بنسبة 65% – 80% واليوم في عام 2009 يقدر عدد سكان القضاء وقراه ومدنه حوالي 35000 نسمة نسبة شعبنا فيه بحدود 35% – 50% او لربما اقل من هذه النسبة بذلك اصبح شعبنا اقلية عددية بعد ان كان الاكثرية واصبحت المعادلة معكوسة ومقلوبة …..

اما اسباب اختلال هذا التوازن والمعادلة بين السكان كان بسبب ونتيجة سياسات وقرارات الحكومات العنصرية والشوفينية المريضة والمتعفنة التي تعاقبت على بغداد بضمنها الحكومة الحالية التي ساهمت في تغيير الواقع الديمغرافي السكاني قوميا ودينيا وسياسيا على الارض و ذلك بمصادرة الاراضي والاملاك في المدينة وتوزيعها على عوائل عربية بشكل خاص من خارج المنطقة وتغير الخرائط وحدود البلدية وفقا لذاك باتباعها واتخاذها اجراءات وقرارات واعمال تعسفية وخبيثة وظالمة منافية لحقوق الانسان و حقوق المكونات القومية والدينية الصغيرة والاصيلة وتضيق حرياتهم الدينية والقومية لاهداف قومية شوفينية ودينية متعصبة وسياسية مريضة وحاقدة لتغير الوقائع والتاريخ والجغرافية وتزويرها وتنفيذ سياسة التهميش والاقصاء والالغاء العنصرية المقيتة اضافة لاهمال المنطقة من كافة النواحي مما اضطر قسم كبير من ابناء شعبنا المسالم والمظلوم فيها الى الهجرة لمناطق اخرى في العراق او خارجه مضطرا واحيانا تحت التهديد والخوف مما ساهم في انتقاص ابناء شعبنا في المنطقة واتاح لهم ذلك فرصة رسم وفرض سياسة امر الواقع سيئة الصيت والسمعة في المنطقة على حساب شعبنا واشالله هذا لن يتحقق وستفشل المؤامرة وكل المخططات العنصرية المتطرفة دينيا وقوميا …

4- الحلول والمعالجات:-
_________________
في ضوء تاريخ المدينة العريق الذي يفتخر به شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) تاريخيا وقوميا ودينيا وبهدف المحافظة على التركيبة السكانية الاصيلة لهذه المنطقة لتزدهر وتنمو وتنتعش بشكل طبيعي وبدون قوانين جائرة وتدخل عنصري سافر وظالم نرى ان تتخذ الدولة بالتنسيق مع حكومة اقليم كردستان مجموعة من الاجراءات والتدابير لاعادة النظر بالتركيب السكاني فيها وترحيل الدخلاء الذين تم فرضهم بغفلة من الزمن والتاريخ على المنطقة واهلها الطيبين للمحافظة على النسيج الاجتماعي المتماسك والاصيل ولذلك اطرح الاتي:-

أ- اعادة النظر بكافة القرارات والاجراءات المتخذة على الارض لتغيير الطابع الديمغرافي السكاني للمدينة بشكل عنصري وقسري مجحف لاهداف سياسية وقومية ودينية متطرفة وخبيثة والتي فرضت على المنطقة بدون وجه حق وعدالة ومن اي جهة كانت بشكل نزيه وشفاف ومقنع واعتبارا من تاريخ بدء محاولات طمس وطمر هوية شعبنا القومية والدينية في المنطقة وتهجيره قسرا او ترغيبا حيث كانت اشد تلك المخططات شراسة هي التي نفذت بعد عام 1968 ولغاية اليوم ومعالجة الوضع فعليا باعادة الاراضي لاصحابها الشرعيين وتعويض المرحلين الى خارج المنطقة وكذلك شعبنا صاحب الارض الاصيل وفقا للدستور الفيدرالي وجعل المنطقة تتمتع قوميا ودينيا بتاريخها (الكلداني السرياني الاشوري) المتميز لممارسة طقوسه وعاداته وتقاليده بحرية واستقلالية دون تدخل او وصاية من احد مع الابقاء على الفسيفساء الجميل للمكونات الاخرى التي كانت موجودة تاريخيا في مواقعها …

ب- تطوير القضاء وقراه اقتصاديا وخدميا واجتماعيا وتعليميا واداريا وانشاء جامعة في المدينة حيث بسبب سياسة الانظمة السابقة والحالية وتصارع الكتل السياسية والقومية على النفوذ السياسي والقومي في المنطقة لتصفية الحسابات اصبح القضاء وقراه مهملة وضحية وساحة لهذه الصراعات والتنافس حيث ان المشاريع الصناعية والزراعية والسياحية والعمرانية والخدمية وغيرها لم تشمل القضاء والقرى التابعة له منذ عام 1968 او لربما قبل هذا التاريخ الا بعدد قليل جدا من المشاريع والخدمات لذر الرماد في العيون مما سبب في تأخر نمو وتطور وتقدم وازدهار المنطقة بشكل طبيعي مقارنة مع المناطق المتاخمة للقضاء في اقليم كردستان وبقية مناطق العراق حيث ساهم ذلك في زيادة الهجرة بين ابناء شعبنا الى المناطق الاخرى في العراق او خارجه بسبب هذه الاوضاع المزرية والخدمات البائسة والصراع السياسي والقومي والعمليات الارهابية وتفشي البطالة والفساد المالي والاداري وغياب سلطة الدولة والقانون ….

ج- الاسراع بشمول المنطقة بتطبيق مشرع الحكم الذاتي لشعبنا في مناطق تواجده وفقا لارادته مع احترام خصوصيات المكونات القومية والدينية المتواجدة اصلا مع شعبنا تاريخيا في هذه المنطقة بعد ان يتم ترحيل الدخلاء منها وفقا للوقائع التاريخة والقومية والدينية والجغرافية واحقاقا للعدل والحق وعدم فرض اي اجندة او وصاية او مشروع على المنطقة الا بموافقة اهلها ونأمل ان يتم ابعاد المدن والقرى التي تخص شعبنا من صراعات الكتل السياسية والقومية الكبيرة وتركها حصة لتنظيمات شعبنا القومية وفق مبدا الحريات القومية والسياسية والدينية التاريخية للمكونات القومية والدينية الصغيرة …

د- ان تواجد قسم من قوات الامن والبيشمركه الكردية في المنطقة جاء بموافقة شعبنا وفرضته الظروف الاستثنائية فيها بعد سقوط النظام عام 2003 بهدف حماية اهالي قضاء تلكيف وقراه من جهة وابعاد مخاطر وشرور الارهاب عن حدود اقليم كردستان واهله من جهة اخرى كذلك بسبب ضعف الدولة العراقية وغياب القانون وعدم حل المشاكل والخلافات الناتجة عن المناطق المتنازع عليها بين الاقليم وبغداد لحد الان وان الكرد ليس لهم اطماع في مدية الموصل لذلك في نرى ان يتم تأسيس وتشكيل قوة من الشرطة والامن من ابناء شعبنا تتولى حماية حدود هذه المنطقة بشكل قانوني وبالتنسيق بين الحكومة والاقليم ….

الحكمة :
——-
( يفكرون بالمستقبل بقلق …وينسون الحاضر ….فلا يعيشون الحاضر ولا المستقبل ..)


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,261922..0.html
مشيكان