الرئيسية » التاريخ » انتفاضة الشعب الكوردي في تركيا أسبابها وأهميتها الحلقة الثانية

انتفاضة الشعب الكوردي في تركيا أسبابها وأهميتها الحلقة الثانية

ترجمة شعبان مزيري
الضريبة والضريبي
الشعب الكوردي ومنذ مئات السنين وحتى اليوم كان يدفع مثل هذه الضرائب الى الدولة التركية الضريبة بنسبة(1/10) على الماء(الري ـ التعليمية(ارشادية)) على الاغنام و…و…الخ. ولكن بسبب الاعمال اللامبالاة من قبل موظف الضريبة والضريبي والموظفين غير الكفوئيين واعضاء الشرطة السلابه.
تتكرر عملية الضريبة مرتين خلال السنة الواحدة ويتحملها المواطن الكوردي والى جانب ذلك ان الكوردي وعلى كافة مستوى الخدمات ومنها على سبيل المثال(المدارس, الامن ,طرق المواصلات، ومعالجة الطرق لمرور العربات للنقل). الا ان الضريبة كانت تؤخذ من الكورد قسراَوظلماَ وعنوة وتدخل جيوب المستفيدين من الاتراك اما الكورد فان تعبه وكده يذهب هباءَ ولا يستفيد من تعبه شيئاَ سوى ما تكفيه للعيش ان صح ذلك…كل هذه الضرائب كانت تذهب الى التعليم والاعمار في الولايات التركية. العنصرية والاصالة
كان العنصر التركي واصالته يعتبران الاساس ضمن حدود الجمهورية التركية. الا ان بوجود الكورد بصورة كبيرة وكثيرة في حدود تركية لم تتمكن تركيا انكار وجود الكورد او اخفائه، ومع ذلك لم يسمح للكوردي ارتقاء السلالم الوظيفية العليا. لأنهم كانوا يسمون الكورد(وحوش جبليين)وهمجيين كي لا يحسوا بقدراتهم وقيامهم على تقوية ارضية وجودهم. ومنها لم يسمحوا للكورد ان ينالوا من الثقافة شيئاَ في وطنهم كوردستان عندما يرتقون سلالم العلم والمعرفة.
التتريك والانكار
مثلما مسحوا اسم كوردستان من كتب التاريخ والجغرافية وعلى هذا المنوال اصدروا تعليمات واوامر خاصة لتعليم الاطفال بعدم ذكر أي عنصر في المدرسة سوى ذكر باسم العنصر التركي وحتى وصلت الحالة الى السجلات وضعوا فيها فراغاَ يقول عند املائها(ياسيد الى أي مدى تبدي الاستعداد لمعرفة نفسك(لتعريف نفسك) بانك من العنصر التركي!؟)فبالنسبة للكوردي المثقف الواعي ان لم يسجل المطلوب في الفراغ كان يحرم من وطنه(تهجيره) وعدم تعيينه وحتى عاملاَ ومحروماَ من حق الحياة. واذا تطرقنا الى حق الحياة للأنسان. فان الاتراك قد سحقوا كل الحقوق لحياة الانسان وحتى الجبال ومنابع الانهار بدلت اسماءها باسماء تركية. وعندما بدأوا بتهجيرالارمن كانوا يقولون تمكنا الخلاص من(ن – غ- و- ل ـ ه) وسوف يمكننا في المستقبل الخلاص من الـ(لو)ايضا(الكورد) وان ابواقهم هذه كانت دائماَ تعكس افكارهم لقوميات اخرى. حيث كانت اراؤهم متفقة لتهجير الكورد وابادتهم واسكان الاتراك في كوردستان ومقايضتهم وتبديلهم بالاتراك الموجودين في اليونان وطلبوا من الولاة في كوردستان اسكان اعداد من الترك في مناطقهم، والتزامهم ببرامجهم ومنها مصادرة الحاصلات الزراعية للفلاحين الكورد واحتلال قراهم ومزارعهم وحيواناتهم واعطائها الى الاتراك المرحلين من اليونان، واسكانهم في كوردستان. ولتطبيق هذا البرنامج ابعد المثقفون الكورد. ومن بعدهم الكورد المخلصون كانوا يهجرون كأسرى .
الانتخابات
من الواضح يجب ان تكون الارادة للادارة وتقريرالمصيرلأي شعب، تنبثق من خلال مجلس وطني منتخب من الرجال المعتمد عليهم ،وهذا قانون دستوري معترف به من قبل شعوب العالم..اما في كوردستان لم تكن الانتخابات حسب قناعة الناخب بل كانت حسب التعيين والطلب الى الناخب انتخاب من تريده الدولة(حكومه الجمهورية) ولاشك لايتمكنون مثل هؤلاء النواب ان يتطرقوا الى تقرير المصير والحفاظ عليه، بل انما الحفاظ على حقوق اولئك الذين جاؤا بهم بصورة غير مشرعة ،وبتزوير. ومن هذا المنطلق لم يتمكن الكورد وحتى فترة زمنية طويلة ان يعيش تحت وطأة الظلم والقسرالسياسي المعتمد من قبل الترك العديمي الوفاء والامانة ولم يتمكن بوقف تلك التحركات ولم يتدخل حفاظا على شعوره من اساءة الترك اوالاعتداء عليه. الا ان الكورد مهما كانت الامور،سعت قيادته التحرك نحو التخلص من تلك الاعتداءات الباطنية منها والظاهرية. ويخطو نحو النصر. ومنها طلب الكورد من الحكومة التركية. التي كانت تحت ظل القانون ان لا تحيد عن الطريق الصحيح والعدل. فان الكورد ان كان في الحرب العالمية او بعدها في حرب تركية – اليونان. لم يتمكن ان يعلن انتفاضة حتى ولو اسمياَ. نحو التحرر حيث كانوا انذاك في حالة جراح شديد ولم يرض ان ينال ضربة سكين من الخلف.. بل بالعكس قام وبشعور جميل على مقاومة الترك من خلال الشعورالوطني المشترك، وبالاضافة عن طريق التعداد والسياسة. وعن طريق الارض والوطن:(خلق الجمهورية) ولكن كانت النتيجة بلا نتيجة وبلا شيء). كيفية القيام بالانتفاضة واعلان الثورة
لقد قررت(جمعية تعالي كوردستان) تحمل مهام تقريرالمصيروالمهام المصيري الصعب لتحريرالشعب الكوردي منطلقة من الامل الذي لمسته من جمهورية تركية. الا انها لم تلمس شيئاَ جوابيا. فمن هذا ارادت ان تكون الانتفاضة عن طريق(بيت الشباب)وتحقيق رغبتها وامالها واظهارها الى الوجود عن طريق التحرك. الا ان حكومة جمهورية تركية اجابت الجمعية على اصوات المدافع.. لقد اظهرالكورد عدم رضاهم واسفهم بان حكومة تركيا ومنذ مرور مدة طويلة لم تقم على اصدار أي قراروبدلاَ من تنفيذ قرارها من جانبها، فانها اخذت طريقاَ اخر وتأخرت عن القرار، مما اضطرت الجمعية عن طريق اثبات وجودها ان تحقق امال الشعب، وان ابناءها الابطال كانوا على استعداد دائم للتضحية في سبيل الوطن ولم يقعوا يوما في اطار الخوف او يحسوا به.. وان الحكومة التركية لم تكن غافلة بقدرعن مدى صفاء قلوبهم(ابطال الجمعية). وكانت مستعدة وعلى استعداد. ومنها جاءت على قبرالانتفاضة وهي في مهدها، كما بدأت بحملة تم القاء القبض على القيادة والمثقفين الكورد، وان المناضل الكبير(الشيخ سعيد بيران) الذي كان قائد هذه المهمة الوطنية العظيمة قرر ان يطفئ نار مدافع الترك وبنادقها المشهورة ضد الكورد التي كانت ترصد الانتفاضة الثورية في اقليم منطقة (حه سه ناناو)الا ان الانتفاضة جاءت من خلال الاجبار. وتنفيذها قبل وقتها المقرر لها. فان تلك الانتفاضة العظيمة التي انطلقت من قدسيه السماء برغم ما قامت بها جيوش تركية(جيش منطقة ارضروم، والجيش الثامن في اذربيجان، وقوات الجيش الموجوده حول دياربكر).وسألت الدماء منها، ولكن مواقف ابطال الثورة(الكورد الثورية)، تمكنوا من خلال كافة جبال(توب – سبى كور – ئورفة – وحتى قرب سبوه رك)، الا ان الاتراك قاموا بعملية التفاف سرية قبل ان يحس بها الثوريين الكورد،(من القادة)،عن طريق نشر الدعايات والنشرات العسكرية مثلما اوضحه في اسفل هذا الشرح قيام الاتراك بابعاد العشائر المتواجدة في جنوب كوردستان وشرقها خوفاَ من مشاركتهم مع الثورة.
الكورد لم يكونوا قط على اعتقاد او يعتقدوا بان فرنسا وفي هذا القرن العشرين ان تتعاون مع تركيا المجرمة لضرب نداء الكورد. اية فرنسا هذه!. فرنسا. التي كانت ترى نفسها انها بعد الحرب العظممى اتت بقانون حقوق الانسان والتحرر في العالم كثمرة ،وفي النتيجة ان تكون هكذا!؟.
ان حكومة انقرة ولكي تتمكن من جلب وكسب انظار كل جماهير اوربا ضد الكورد والسحق اللاانساني سعت ان تقنع هذا العالم ،بان(الانتفاضة العظيمة) للكورد التي رسمت للحياة حب التضحية والفداء على ساحة النضال، بانها انتفاضة دينية متخلفة، ومنها تمكنت ان تستميل اوربا نحوها على الطريق التي ارداتها ضد الكورد، وايقاف هذه الانتفاضة عند حدها. وبعد ان اطمأنت مما جاءت عليها من خطة لقتل امال واماني الكورد توجهت لجمع قواتها وتوجيهها لضرب الكورد. القوات التي كانت على جهة الغرب، و الجهة الشمالية لطريق(قارص- طرابزون – سيواس) وخلال مدة قصيرة، قامت بضرب الكورد وقدرت تلك القوات ما بين(80 – 100) الف جندي.
ترجمها من التركية(العثمانية) إلى الكوردية
الأستاذ المرحوم محمد جميل الرؤزبياني
taakhi