الرئيسية » مقالات » تساؤلات عراقية بلا حدود – 20

تساؤلات عراقية بلا حدود – 20

ويندحر الآثمون مرة أخرى

بعيداً عن أجواء الدبلوماسية، والمجاملة والخطابية المليئة بالانشاء والأمجاد الغابرة، أدوّن هذه التساؤلات المباشرة، بلا حدود، ولا رتوش – جهد الامكان طبعاً – في محاولة للاسهام في خطى التنوير والمصارحة التي ما أشد الحاجة إليها في عالمنا الراهن، ذي التجاذبات المتباينة دون مدى، والذي يتصارع فيه التخلف مع الحضارة، والحقد مع الحب، والاعمار مع التخريب، والنور مع الظلام…

… وتساؤلات اليوم عن مدى خيبة الآثمين، من مدعي “الوطنية” و”المقاومة” في بلادي، وخارجها، بعد انتصار العراقيين الانتخابي نهار أمس، في عرس جماهيري جديد شاركت فيه الملايين، تباهياً بالقدرات، وتحدياً من أجل المستقبل… أقول ذلك ولا علاقة لي بمن فاز، ومن لم يفز، بحق أو بباطل، فالأمر الأهم كما أزعم – وما أكثر الزاعمين – هو ان تثق الجماهير بنفسها، بحقوقها، بأصواتها التي ستقرر اليوم، أو غداً، من هو الأصلح، والأبقى… أما الآثمون، من المتاجرين بالسياسة والدم العراقي الطهور، فلا أدري بأية طريقة سيعرضون الآن بضاعتهم التي أتلفها الكساد؟… بماذا سيبررون “معارضتهم” و”مقاومتهم” اللاحقة، وعلى من سيعتمدون بعد ان بائت كل جهودهم التحريضية والمدمرة، بالفشل والاندحار، برغم فحيحهم المسموم عبر الفضائيات والصحف الأوربية، والعربية، اياها؟… فهل في الأفق “صحوات” ضمائر، أم أن أولئك المعنيين سيسعون لتغيير شعب العراق “العميل” الذي يؤيد، ويسهم في التطور السلمي للبلاد، بشعب آخر يقبل بهم وسياساتهم وتوجهاتهم الدموية العنفية الظلماء…