الرئيسية » مقالات » حواتمة: أكد أن إصلاح منظمة التحرير لا يتم عبر التلاعب بشرعيتها

حواتمة: أكد أن إصلاح منظمة التحرير لا يتم عبر التلاعب بشرعيتها

القاهرة –
اعتبر الأمين العام لـ «الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين» نايف حواتمة في حديث مع «الحياة» ان الحوار والمصالحة الفلسطينيين اصبحا أمراً حتمياً بعد العدوان الاسرائيلي على غزة، وان اي تعطيل لهما سيكون بسبب ضغوط اقليمية على خلفية صراع المحاور القائم في الشرق الاوسط.
وقال حواتمة: «بعد العدوان الإسرائيلي المدمر وتداعياته المأساوية لم يعد ممكناً أن يتجاهل أي فصيل فلسطيني نداء العقل والمنطق العملي، ولذلك يجب أن يتوجه الجميع في أسرع وقت إلى طاولة الحوار الوطني الفلسطيني الشامل»، لافتاً إلى أن «أي تعطيل قد يحدث في هذا الصدد سيكون بسبب ضغوط إقليمية تجري على خلفية صراع المحاور الجاري في الشرق الأوسط.
واضاف: «إذا تحررت كل الفصائل، خصوصاً الرئيسة منها، من الارتباط أو الانحناء لهذا المحور أو ذاك، فإن المصالحة ستتحقق»، محذراً من أنه «إذا لم يتحرر كل فصيل من الضغوط التي تمارس عليه وفقاً للمصالح الضيقة الخاصة بهذا البلد أو ذاك، فإن الأزمة الداخلية الفلسطينية ستظل تراوح مكانها وسيظل الانقسام قائما.
وحول ماهية هذه الضغوط، قال حواتمة: «الضغوط بأشكالها المتعددة لا تتوقف. بعضها مباشر وبعضها غير مباشر.
واضاف: «هناك دول تقدم أموالاً وفيرة جداً لبعض الفصائل بينما تحجب مساعدتها بالكامل عن فصائل أخرى، وهناك تسهيلات وامتيازات تقدم في البلد المقيم به هذا الفصيل أو ذاك وتضييق على فصائل اخرى، وهناك محاباة في الإعلام.
وعلى صعيد المطالبة بإصلاح «منظمة التحرير الفلسطينية» كبند مدرج في الحوار الوطني المرتقب، رأى حواتمة ان «منظمة التحرير هي الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني مهما كان وصفها»، مضيفاً أن «وصفها الحالي يحتاج إلى تصحيح وتجديد وتفعيل وتطوير، والطريق لمعالجة كل هذه القضايا لا يكون من خلال التلاعب في شرعيتها بل الحل يكمن في الذهاب إلى تشكيل مجلس وطني جديد موحد عن طريق عقد انتخابات فورية وسريعة.
واشار إلى «اتخاذ قرارات بذلك خلال أربع دورات في اجتماعات سابقة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير ويفترض أن تصدر اللجنة التنفيذية للمنظمة المشروع المتكامل لانتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد خلال الأيام القليلة المقبلة، وعندئذ نتوافق على سقف زمني للانتخابات داخل الوطن وفي الشتات»، لافتاً إلى أن «فلسطينيي الداخل يشكلون نسبة 32 في المئة، بينما نسبة الفلسطينيين في الأقطار العربية والشتات تبلغ 68 في المئة، وهؤلاء محرومون حرماناً كاملاً من أي انتخابات ومن أي مشاركة عملية منذ اتفاق أوسلو عام 1993 وحتى الآن.
وأعرب حواتمة عن «الأسف لأن منظمة التحرير تستخدم لتمرير سياسات معينة»، معتبراً أن «انتخاب برلمان جديد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يضع برنامجاً سياسياً موحداً وينتخب المؤسسات التنفيذية للمنظمة، هو الطريق الصحيح لإصلاح أوضاع المنظمة ولمنع استخدامها سواء من قبل أي عاصمة عربية أو أي عاصمة إسلامية أو توظيفها لخدمة هذا الفصيل أو ذاك.
وكشف حواتمة من جهة ثانية «أنه تم الاتفاق مع المصريين على أن يكون السقف الزمني لاتفاق التهدئة بين الفصائل واسرائيل في غزة لفترة تراوح بين عام ونصف العام وعامين»، مضيفاً أن هذا الاتفاق المبدئي وافقت عليه «حماس» و «الجبهة الديموقراطية»، ومرجحاً أن تتم الموافقة عليه من سائر الفصائل. وقال: «مبدئياً تم الاتفاق على تهدئة يصل زمنها إلى 18 شهراً يمكن أن تمتد إلى سنتين.
وأوضح الامين العام للجبهة الديموقراطية أن مصر «تبذل جهوداً لدفع إسرائيل للقبول باتفاق التهدئة»، وقال: «مصر دولة حدودية مع الأراضي الفلسطينية، وما يجري هناك له انعكاسه المباشر وتأثيره على الأوضاع الداخلية في مصر، والأمن القومي المصري مرتبط بقطاع غزة بشكل وثيق، ولذلك مصر لديها إرادة جادة في إنجاز التهدئة.
واشار الى أن مصر تسعى الى تثبيت وقف إطلاق النار أولاً، ثم إبرام اتفاق تهدئة، ومن ثم تشغيل المعابر وكسر الحصار، ثم قضية إعمار قطاع غزة.
وكل هذه القضايا غير مرتبطة بالحوار الوطني الشامل الذي ستدعو إليه في 22 الشهر المقبل في القاهرة.