الرئيسية » مقالات » ما الذي ينتظره الفلسطينيون من أنظمة ذليلة ؟؟!!

ما الذي ينتظره الفلسطينيون من أنظمة ذليلة ؟؟!!

لماذا العرب لاينتصروا لقضاياهم ؟؟ 

أنظمة القمع العربية .. أنظمة الارتجال القومجي العروبي المراهن على دم الضحايا ، وتقبيل اللحى عاجزة عن اقناع الرأي العام بأنها فعلا أنظمة وطنية بامتياز !!!
سلسلة من الأحداث الفلسطينية تخلت فيها تلك الأنظمة عن الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير ، لكنها لم تتخلى عن معتقليها وسجنائها السياسيين ..!!

بالمقابل سلسلة من الصور تمر أمام خيالي فيها أشخاص وقوى غير فلسطينية ، أو غير عربية واجهت الغطرسة الاسرائيلية دون مقابل سوى حس إنساني ، وتضامن أممي شعوب الشرق بحاجة إليه .

أذكر المظاهرات الصاخبة التي عمت شوارع أوربا تلبية لنداءات قوى يسارية أوربية وقوى معادية للحرب .

العرب كانوا فيها ضيوف ، لأنهم لم يتعودوا أن يجابهوا أنظمتهم من خلال المظاهرات والاعتصامات والاحتجاج السلمي ..

غالبيتهم جاءوا من بلاد تحكمها أنظمة ديكتاتورية مستبدة .. عراقيون ، سوريون ، وفلسطينيون كانوا ولا زالوا موزعين في بلاد الشتات ..

أردوغان التركي ، والذي نختلف معه كأكراد ، إلا أن موقفه الأخير بلا مجال ، موقف رجال .

موقف تعدى العرب الذين اجتمعوا في الدوحة ، وتعدى موقف رئيس جامعتهم العربية الذي وقف محايدا في وقت كان من المفروض فيه أن يتضامن على الأقل مع أردوغان ويخرج من القاعة ..

موقف أردوغان والحق يقال جدير بالاحترام ..

العرب اجتمعوا في دوحتهم للملمة الجراح ،ومساعدة المنكوبين ,, وتبويس اللحى ، والتمهيد لأطول عملية سلام على حساب المراهنات على الشعب الفلسطيني ..

لم تستدعي ولا دولة من الدول العربية التي ترفرف فيها الأعلام الاسرائيلية سفيرها ، في حين أن الرئيس الفنزويلي السيد ” أوغو تشـــافر ” طرد السفير الاسرائيلي من بلاده ..

اللي اختشوا ماتوا .. أنظمة ذل ” ماتختشيش” ..

نقابة العمال في المدينة النمساوية التي أعيش فيها دعت عام 2004 إثر جرائم قام بها شارون ، المحامية السيدة فيليسيا لانغر وهي سيدة يهودية لتلقي محاضرة على النمساويين والقليل من الأجانب كانوا بمجموعهم أسرة عربية ، وشخص كردي واحد هو أنا .

خاطبت النمساويين فعرّت شارون ونظامه بالوثائق والصور .. تكلمت أكثر من ساعتين حول الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق شعب فلسطين ، أبدعت يومها .. تجاوزت أي رئيس وأي ملك عربي في الهجوم على الجرائم الصهيونية .

هذه السيدة أعادت الجنسية الإسرائيلية للإسرائيليين وتنازلت عنها ، وأصبحت محامية دفاع عن الفلسطينيين

في المدينة ذاتها توجد مجموعة نمساوية نشطة تناضل ضد الحرب .. دعت العرب والأكراد للإعتصام ضد الحرب العدوانية الأخيرة على مدينة غزة ، فتواجد وإضافة لورشة عمل مدينة لينز والحزب الشيوعي النمساوي ، والكنائس الرسولية ، وجمعية معارضة تعليب “الحيوانات ” وغيرها ، ثلاث جمعيات كردية كانت رابطة كاوا واحدة منها ، في حين أنه لم يتواجد من العرب إلا السيد محمد ميراح الذي طلبت منه أنا شخصيا ً الحضور نيابة عن المجموعة النمساوية النشطة فحضر باسم جمعية الأندلس .

أكرر : هذه اللامبالاة من الجاليات العربية وعدم التفاعل مع الحدث ، وعدم الانتصار لقضاياهم ولا لقضايا المنطقة ” منطقة الشرق الأوسط: التي منها أردوغان ذاته يعود إلى سياسة الظلم والاستبداد من جانب الأنظمة العربية ، حتى أنه أصبح الأمر لدى الأكثرية سيان ، المهم أن الجالية بخير طالما النظام العربي الرسمي بخير ..

ياللمصيبة !!

مئات المعتقلين يقبعوا في معتقلات تلك الأنظمة ، مئات المعتقلين تقبع في معتقلات المخابرات السورية .. والأمر سيان !!

نحن الأكراد السوريين نخرج في مظاهرات ، واعتصامات داخل وخارج الوطن لنعبر عن استنكارنا لتلك الممارسات ، ونطالب بإلغاء المشاريع الاستثنائية المطبقة على الشعب الكردي في سوريا ، وبإلغاء القانون 49 وقوانين العسف وللأسف وحدنا ، للأسف لم تشارك الجاليات العربية في جميع أنحاء أوربا بأي اعتصام أو احتجاج كردي يدين النظام السوري لممارسات القمع والاعتقال ، أو للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الأكراد والسوريين جميعا إلا في حالات نادرة ” كمشاركة الأستاذ جريس الهامس وزوجته الســيدة مريم نجمة ” في مظاهرة في العاصمة الهولندية ، أو ” كمشاركة حركة الوفاق في مظاهرة برلين” .

وحدنا ، ولا أدري هل أن الجاليات العربية تخاف أنظمتها ، أم أن الاستبداد جعلها غير مبالية ، أم أن أفرادها يعتقدوا أن هناك انفصاما بين قضية الكرد المعتقلين وبين قضية العرب المعتقلين .. وليذهب الكرد إلى الجحيم ..؟؟

لا أدري !!

أم أن العرب مع الإعتذار لشعب فلسطين ، مازالوا ينتظروا أيوبيا ً جديد ينصـــــر قضاياهم .. يحررهم من أنظمة فاسدة ، مســـ،تبدة على شعوبها ، ذليلـــة للأقوياء .. ؟ !!