الرئيسية » مقالات » رسالة رقم 5 .

رسالة رقم 5 .

لقاء وفد ألتضامن مع الحركة الديمقراطية الاشورية وأتحاد الطلبة وألشبيبة ألكلدو اشوري. بغداد في 21 .11. 2008

لقد كان لنا لقاء أولي مع الحركة ـ زوعا، منذ اللحظات الاولى لوصولنا ألى بغداد قادمين من كركوك في سيارة مستأجرة عبر أخطر الطرق ألتي كانت عصابات القتل والتهريب والخطف تطفأ فيه شرارة وبريق نور الحياة في المئات من ارواح أبناء شعبنا.. هذا الطريق الذي أطلق عليه ابناء شعبنا طريق الموت… ولكن الشكر لما قامت به الحكومة العراقية وقوى الجيش والشرطة وعلى رأسهم المالكي ورئاسة الدولة في تعزيز وتقوية مكانة قوات الامن والدفاع الداخلي ودعمت بناء قوات الشرطة ألتي أنتشرت على طول الطريق بالعشرات من نقاط التفتيش الامنة.. والتي تدل وتعبر عن الحرص العالي في أداء الوظيفة والولاء لها..

فبعد أن وصلنا الى بغداد وأتصالاتنا المستمرة مع بعض الاخوة البرلمانيون ومنهم الاخت ميسون ألدملوجي الذين رتبوا أمور الوفد وتقديم ألتسهيلات له في بغداد لانجاز مهمته بأفضل وجه.. في وقت الكل في البرلمان كان مشغولاً بالاتفاقية الامنية…
فرتبوا حلقات تواصلنا البرلمانية مع الاخوة يونادم كنا وأبلحد أفرام بالتعاون من الاخت ميسون ألدملوجي وصفية السهيل، ليسهروا سويةً على تذليل الصعوبات وتقديم المساعدات في استحصال الموافقات الاصولية للبرلمان وتنقل الوفد في ظروف بغداد المعقدة وعدم الاعتماد كلياً على الوضع الامني الفتي الغير مستقر.

فعرجنا على مقر الحركة الديمقراطية الاشورية في الزيونة، المقر الذي كان سابقاً مقراً لفدائيي صدام. فأستقبلنا الاخ يونادم كنا بحرارة وبرفقة الاخ خوشابا سولاقا وكوادر اخرى لزوعا سنأتي على ذكرهم لاحقاً.
فتجاذبنا اطراف الحديث بعد رحلة متعبة من كركوك الى بغداد لاكثر من 5 ساعات. رغم أن الطريق كان أمناً، الا انه عندما يسمع المرء انه كان يسمى طريق الموت، كان هذا كافي لاجل ان يكون المرء قلق بعض الشئ، وخصوصاً ان الكثير من الاصدقاء والمعارف حذرونا من مغبة السفر الى بغداد براً عن طريق كركوك..

في طريقنا كنا نستطيع ان نرى التنوع الاثني والديني المتغير عندما كنا نمر بالمدن والاقضية الواقعة على الطريق. وكنا قد هيئنا وثائقنا لابرازها اذا ما طلب منا ذلك.. ولكن لم تقم ولا اي نقطة من نقاط الحراسة المنتشرة بالعشرات على طوال الطريق من كركوك الى بغداد بالاستفسار وطلب هوياتنا.. ولكن العكس حدث مع زميلي حسن المذكور عند عودته من بغداد الى اربيل عبر عينكاوة في طريق عودته الى دياره في المانيا حيث اننا افترقنا في بغداد ليقضي كل منا ماتبقى من الوقت مع أصدقاءه ومعارفه وابناء وطنه القدامى الذين لم نراهم منذ اكثر من 25 سنة. تخيلوا ان يكون المرء بعيداً عن مسقط رأسه ومدينة طفولته التي ولد وترعرع فيها ونهل منها أول أحرف الثقافة لربع قرن، ليعود أليها فيراها حطاماً على حطام.. وركاماً من بقايا أناس نصف أحياء معدمين من كل النواحي.. في مدينة كبيرة موبوءة تشبه التنور الذي تغطى ناره بالرماد لئلا تنطفأ فيخرج منه الى ما لانهاية دخان دلالة على ان النار مازالت مشتعلة. فيسهل على ربة البيت أذكاء النار مرة اخرى متى أرادت ان تخبز. ولكن شتان الامر بين النارين. وألحقيقة لااعرف كيف أشبهها بغداد تلك التي طالما أشتقت اليها ورأيتها مئات المرات في احلامي ومنامي خلال ربع قرن غربتي أشبهها بساحة أشياء متروكة من كل الانواع.

وأتفقنا أن نلتقي مع زوعا في يوم اخر لنكمل حديثنا من حيث توقفنا.. لاننا كنا متعبين..

في لقاءنا مع يونادم كنا كانت الاحاديث متشعبة وكثيرة ومتقاطعة من القومية الى الوطنية الى العراقية الى البرلمانية.. والى هموم أبناء الوطن عامة.. والى الخطط وتجارب الشعوب.. والتهجير والتهميش والتطاولات والتجاوزات والصراعات لانتزاع حقوقنا الشعبية رغم كل محاولات البرلمانيات من المكونات الصغيرة الذين لايدخرون جهداً في ان يكونوا هم أيضاً اقوياء وذوي حجج قانونية..أصيلة.. وقانونية ودستورية…
وهموم النائب البرلماني يونادم كنا كثيرة وحقيبته مملوءة بالهموم الشعبية الجماهيرية التي تلك أيضاً لاينساها ولاتفوته.. فهي تتجاوز همومه القومية.. وتصل الى همومه الوطنية العراقية لكافة شعبنا العراقي ويعمل دون كلل ضمن اللجان البرلمانية الكثيرة لبناء دولة القانون والدستور لضمان اعادة الاعمار والبناء والمشاريع وايجلد فرص العمل والشباب.. وامور اخرى كثيرة غير جلسات مجلس النواب.
وكان لنا الكثير من المداخلات حول الكثير من امور الواقع الحالي المعقدة ونلخص النقاط التي تناولناها كالتالي
ـ نظام الحكم من النظام البسيط الاحادي الذي كان سائداً الى النظام البرلماني المركب ألذي لم يمارسه الشعب العراقي على مر تقريباً الخمسين سنة الاخيرة. وافتقاره الى الخبرة والتمرس في مزاولة الديمقراطية بتصرف ومسؤولية ورقابة ذاتية.

ـ أنه من الغير منصف اعطاء شرعية لمن ليس لهم شرعية… ولكن جهات تعطي ألية ميكانيكية .. و تضفي عليها الشرعية.. ولن نقبل بها..

ـ هناك بعض الجهات ألمسيطرة على زمام الامور التي لاتريد أن يستقر الامن.. حيث ان سلطة ألقانون اخذة في طريقها الى الاستقرار.. ومعنى هذا انهم لن يستطيعوا أن يسرقوا بعد الان..

ـ التصفيات في الوطن بين القوى السياسية.. ونحن بصدد بناء القوى ألداخلية الوطنية. وفي طريقها لأن تكون وطنية 100% ، لاتنحاز الى أي جهة حزبية.

ـ هناك شبكات أجنبية في المنطقة يهمها أن لا تستقر الامور..

ـ أن الحركة الديمقراطية الاشورية في كل مكان ولها أكثر من 30 مقر. وتدعم منظمات المجتمع المدني التي هي مؤسسات مستقلة 100% ووجدت لمساعدة كافة الفئات العمرية للمواطنين. ومنها أتحاد ألنساء.. أتحاد ألطلبة والشبيبة.. ألكشافة.. مواقع بكومبيوترات لابناء شعبنا.. وهي مؤسسات مدنية تعمل بشكل فعال في اسناد الاعمال والنشاطات المدنية..

ـ هناك تقصير في الاداء الاداري والحكومي من الاحزاب الحاكمة ان كان في بغداد او أربيل.

ـ نحن لسنا أهل الذمة.. ونحن لانسكن بالايجار في وطننا.. وهو وطننا ورثناه أباً عن جد.. وعن جد جد وعن اجداد منذ اكثر من 7000 سنة..

ـ لقد أصرينا منذ الايام الاولى لتعليم اللغة السريانية وفتحنا قسم اللغة السريانية في كلية في بغداد.. وتخرجت منه طلبة جدد.

ـ الاحزاب الاخرى في كردستان تعني بالتفاصيل اليومية الكردستانية، ولكن هنا على المحك مع التفاصيل اليومية حول الامة والوطنية والقومية. وهذا ثقل ويحتاج الى كادر. .. ومقارنة فتفاصيل كردستان صغيرة جداً ، مقارنة بتفاصيل وهموم الوطن ككل.

ـ نحن نسعى لبناء عراق ديمقراطي منفتح.. لنأخذ تجربة أفغانستان.. لانريد أن يكون ألعراق افغانستان ثانية..
، في بدايات عام 1960 بدأت عملية نضوج الوعي القومي.. وأن لانكون منعزلين.

ـ لم تتوقف بعض الاحزاب الكبيرة عن أيجاد بدائل للمثلين الشرعيين لبعض مجموعات المكونات الصغيرة لاحتوائهم.. وأيجاد البدائل القومية، وتأسيس جماعات اخرى

ـ وظهرت مصطلحات مثل قبيلة وفخذ وعشيرة.. أحزاب تُوَلد بالقوة…

ـ هناك 8 حقول نفطية أستراتيجية تحت برطلة.. والا لماذا هذا الصراع الدائر!!!!

ـ ضرورة وضع خطة أستراتيجية لحماية وبقاء شعبنا في أرضه ووطنه..

ـ ونحن واحد من تجارب العالم… وما نمر به من ظروف أنقسام ومحاولات نفي الواحد للاخر.. بدل من ألاقرار بالاخر.. والعيش بسلام وألتنعم بكل خيرات الوطن التي تكفي للجميع.. بدل سياسة وسلطة وروح الاستخواذ على كل شئ.

ـ أجندات تعمل لتشجيع الهجرة لابناء المكونات ليسهل على المكونات الكبيرة السيطرة على الامور.. والاستحواذ على الاراضي..

ـ هناك مذكرات بيننا وبين ألحزب الديمقراطي الكردستاني على الاراضي المتجاوز عليها.

ـ أن لانصبح وقود لحرائق الاخرين نتيجة سياساتهم ألتوسعية.

ـ أنزال ترفيع الضباط الى شرطة حرس ألكنائس.

ـ تعيينات حرة وعدم التمييز حسب الانتماء الحزبي او الديني او القومي..وتوزيع الاعمال والعقود بالانصاف وعلى اساس الكفاءات.. وليس المحسوبيات والانتماءات.. الولاءات للوطن.. من خلال التبني رسمياً لطرق ثابتة سياسية وقانونية للاستناد عليها في التعيين.

ـ ألاستئثار بالسلطة من قبل البعض القلة.. ومن طبقة الحاشية وذوي القرابة..

ـ منذ 2003 ولحد الان تجاوزات.. أستيلاء.. عدم أحترام أرادة ألجماهير.. تقسيم شعبنا.. الانفراد بالحكم.. أغتيالات.. شهداء.. يتامى.. أرامل..

ـ ألشرع الاسلامي لايقتل المسلم.. وفدية ألمسيحي عشر المسلم..

ـ ألتهجير للمسيحيين في الموصل هو أنعكاس الصراعات على هوية محافظة نينوى والقصبات. أضافة الى تواجد الجماعات المتشددة والعنصرية في المدينة. كافة الاطراف تتحمل مسؤولية ألجرائم التي حدثت في الموصل. أحد أفواج الفرقة ألثانية والشرطة المحلية في بعض مناطق سهل نينوى المخترقة من الارهابيين. ولم يتم ألكشف لحد الان من قبل اللجنة المختصة لتقصي الحقائق ، هل هو تقصيراً أم أختراقاً امنياً أم تورطاً في الجرائم..

أما حول الموضوع الشائك والمعقد لقضية نوع وشكل الادارة في سهل نينوى ومطالبة بعض الفصائل الكلدانية السريانية الاشورية بالحكم الذاتي في سهل نينوى في الوقت الذي يميل زوعا الى الادارة الذاتية فتحدثنا كثيراً وهنا نود ان ندعو قرائنا الكرام للاطلاع على رأي الاخ يونادم كنا ورأي زوعا مباشرة من أدبيات الحزب وما مكتوب في موقع زوعا على صفحة بهرا وزهريرا حيث ان الاخ يونادم كنا النائب البرلماني والاخوة الاخرين كتاب ومنظري زوعا ومنهم الاخ خوشابا سولاقا يرون انه من غير الصحيح ان ينفرد أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري لوحدهم بالحصول على حق ادارة السهل من خلال مطالبتهم بالحكم الذاتي في الوقت الذي يشكلون فقط 20 الى 25 % من أبناء السهل الذي يعيش فيه بجانبهم الازيديين والشبك والعرب والاكراد. ولاجل ان تكون تجربة الحكم الذاتي ناجحة ويستطيع السهل ان يحكم ذاته بذاته على جميع الاطراف التي تعيش فيه ان تشارك في ادارة السهل.

وسيكون لنا مقال عن لقاءنا مع أتحاد الطلبة والشبيبة الكلدو اشوري وأتحاد ألنساء الاشوري
ولكن بعد أن يكون لنا غداً مقالاً عن زيارتنا الى المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري في دهوك، عينكاوة وبغداد.


نرجو الاطلاع على الرابط ادناه للاطلاع على رأي زوعا فيما يخص موضوع الحكم الذاتي او الادارة الذاتية لابناء شعبنا في سهل نينوى.
عنوان ألمقال:رؤية الحركة الديمقراطية الآشورية لمشروع الحكم الذاتي في سهل نينوى.”لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري”
http://www.zowaa.org/nws/ns7/n141008-7.htm

الوفد ألعراقي الاوروبي ألعالمي للتضامن مع المكونات الصغيرة
20 01 2009
ishoo@oncable.dk