الرئيسية » مقالات » الرسالة الثانية إلى الجالية الكردية السورية في الشتات

الرسالة الثانية إلى الجالية الكردية السورية في الشتات

ها نحن في مطلع بداية العام الجديد كلنا أمل بالغد المشرق , وبالأمل الساطع نحو المستقبل المشرق على الساحة الغربية حيث مصدر النور والثورات العلمية دون توقف و للدولة أركانها وركائزها التي يعتمد ويستند الإنسان عليها.
وبقدر ما نتحرك بقدر ما نحقق الأفضل لصالح جاليتنا أولا ,ولصالح شعبنا في الوطن ثانيا .

ملاحظة :
أولا : حين قدوم الشيخ حميدي دهام الهادي الشخصية الوطنية المشجعة على الأخوة إلى البلد كان من المفروض القيام بزيارته من قبل رؤساء العشائر الكردية ولكن هذا ما لم يتم والمصيبة لم يقم وفد كردي بزيارته بل قامت القيادات لكردية المتعارضة معا كل من طرفها من سيحترم قيادات لا تستطيع تشكيل وفد و وضعت نفسها موقع رئيس العشيرة ؟.

ثانيا : تصوروا هنالك عمليات إجرامية مدروسة بحق الجنود السوريين من بين أبنائنا الأكراد أثناء تأديتهم لخدمة العلم بدون مقابل بما فيه التضحية بأنفسهم من اجل الدفاع عن البلد.
ولكن هنالك من يتربص بهم من الجنرالات الطائفيين والعنصريين من غير مبرر كل جريمتهم إنهم أكراد وذلك بقصد تشويه سمعة الكردي ودفعه إلى موقع غير موقعه , وهذه الجرائم الجديدة مفتعلة ومؤامرة دنيئة وخسيسة بحق شعبنا السوري والكردي بقصد توسع دائرة الشرخ الطائفي والعنصري ونحن لن ننجر الى تلك المواقع السيئة .
إنني أدين فاعليها وأقف إلى جانب أهاليهم , واحمل السلطة المسئولية المباشرة عن نتائجها المضرة جدا .
إلى جانب للتعبير عن الرفض كان من المفروض إصدار بيانات للمشاركة في تشييع الجنازة والعزاء لإيصال رسالة الرفض إلى الجنرالات والغريب في الأمر تم تجاهل أغلبية القيادات الحزبية لها ولم يتفقوا معا على الحد الأدنى في توجيه رسالة بهذا الخصوص إلى رأس النظام وفضح ممارسات ضباطها بحق الجنود من أبنائنا الأبرياء

ثالثا : دعوة ” هيئة العمل المشترك للكرد السوريين في ألمانيا إلى الجالية الكردية شيبا وشبابا وأطفالا رجالا ونساء وجميع الجمعيات الكردية المتواجدة في ألمانيا الى المشاركة الفعالة وبأعداد كبيرة في الإضراب عن الطعام في برلين امام البرلمان الألماني وعلى شكل مجموعات على أن تقوم كل مجموعة بالإضراب عن الطعام ليوم أو يومين علمآ أنه سيتم تشكيل لجنة “.

أولا : ليس هنالك توضيح …. يوم أو يومين …..وليست هنالك لجنة مشكلة … شيبا …وأطفال
هل موقع العجزة بين المضربين عن الطعام أية نوع من المناشدة هذه ؟.
قبل كل شيء من المفروض أن يتم دراسة أي قرار ومن ثم الإعلان عنها هذا من جهة ومن جهة أخرى من المفروض أن تعلن هيئة العمل المشترك… على أن تقوم من طرفها بالإضراب عن الطعام في برلين ليقتدي بها الآخرون .

ثانيا : من المفروض دعوة عناصر هيئة العمل للحضور قبل غيرهم وهذا يحتاج إلى الشعور بالمسئولية ليقتدي بها الآخرون .

ثالثا : ألمانيا دولة اتحادية كل ولاية بحجم سوريا من سيحضر من الأقصى اليها لماذا هذا الضغط على أبناء الجالية ؟. لماذا لم يقتصروا ذلك على ولاية برلين ؟. لو يكون هنالك نضال بين أبناء الجالية الكردية العظيمة في برلين يستطيعون تغطية الدعوة وبشكل ناجح .
متى سيحين وقت التغيير والتخلص من الفوضى والدعاية ؟ . كم مرة صرخنا على أن تكون الدعوة منظمة ومن ولاية إلى أخرى وعدم تكرار نفس الأخطاء !.
وهذا يتطلب على أن تقوم قيادة هيئة العمل المشترك بنشاطاتها في ضمن ولايتها ,وقتها ستعرف أبناء الجالية من يناضل ومن يتقاعس منهم لذلك ضرورة التخلص من خلط الأوراق متمنيا لهم النجاح في سعيهم .

رابعا : وصلتني رسالتين بهذا الخصوص ولم يذكرا الاسم بشكل واضح عليهم أن لا يخافوا ليطلبوا مني عدم ذكرها وما فهمت
الرسالة الأولى : حرف AA يطلب التعليق على الرسائل المنشورة من طرفي لا مانع ولكن اطلب المشاركة عبر الإيمل بقصد المشاركة وتسهيل الأمور أو القيام بنشر ما لديك بشجاعة .

الرسالة الثانية ش ـ ب : تقول بدأت قيادات بعض الأحزاب من الداخل القيام بالتعيينات في أوروبا مجددا , أي رفض المراجعة لكي يعمل كل تنظيم حسب واقعه في ضمن ساحته ,بل الاستمرار على البقاء في الانشقاق وعقلية التفرد والتدخل في شؤون الجالية على الساحة الأوروبية التي ترفضها المصلحة الكردية في الداخل . هل هنالك على الساحة الأوروبية ما يدعو إلى إخفاء أسمائنا أو اللقاء مع شيوخ العشائر أو السكوت على اغتيال أبنائنا في الجيش ذو التوجه العنصري والطائفي أو البقاء على نفس التوجهات المضرة لنا ؟.

أي لم يكتفوا بالانبطاح والتمزق في داخل الوطن بل يصرون على الاستمرار في توجهاتهم المعاكسة للتيار . إلى جانب يتم التركيز على معادة الغرب الديمقراطي المدافعة عن حقوق الإنسان ليل نهار وتم تجاهل المصلحة وقبولها لكل المشردين والطريدين .
بل تحولوا إلى بوق دعاية للتهجم عليها بدلا عن النظام القمعي في دمشق وعن المنظمات المسلحة التي كانت تستخدم أبنائنا في محرقتها التي تشوه سمعة الكردي ,و ترفع شعاراتها المتطرفة لكسب البسيطين :” من النهر إلى الحر “.
والغريب في أمر تلك القيادات الكردية الماركسية تخلت عن مواجهة النظام ولم تساعد الثورة الكردية حين كانت بحاجة إلى المساندة من قبلهم ,بل اتهمتها بالرجعية والعشائرية و وجهت غضبها نحو الغرب ورسخت تلك المفاهيم الخاطئة والمضرة جدا بين القواعد وهذه إحدى المصائب المدمرة للعقل في داخل تلك الحركات الكردية
ولم تتوقف عند ذلك الحد بل أخذت دورها السلبي حين صرخت في وجه القوى الوطنية المخلصة من المختلفة معهم وشككت فيهم ,واتهمتهم شتى التهم الباطلة بدلا من توجيه غضبها إلى النظام المجرم فتسبب ذلك في أضعاف الدور الكردي وفقدان الثقة بينها أكثر.
بالإضافة إلى مناشدة دعوات البعض من قياداتها الكردية دون خجل للتطوع في المنظمات الفلسطينية مقابل حفنة من العملة وأخرى شاركت في المواجهة العسكرية مع إسرائيل , وكأنها تلك جبهتها وأدارت ظهرها لجبتها الحقيقية تحت اسم:” خندق الثوار واحد “..
ولكنهم تناسوا بأنهم خرجوا عن الخط المرسوم وهم مجرد مجموعة صغيرة في بحر العنصرية وإن ذلك الخندق هي مقبرة لهم .
وتم نزف الدم الكردي في موقع غير موقعه ليس ذلك فحسب بل ما رسوا ما يحول إسرائيل إلى معادة الأكراد المضطهدين .
ورغم الدعم المالي والمساندة لهم لم تتحول تلك القيادات الماركسية لا البديل عن تلك الأحزاب الأخرى ,التي اتهمتها ولم تقدم شيئا لجماعتها بل قامت ـ
أـ بملء جيوبها من وراء نزف دم الكردي .
ب ـ بأضعاف الإرادة الكردية وأدخلتها بشكل غير مباشر في خدمة النظام والمنظمات الفلسطينية !
ت ـ وسعت دائرة الأعداء للأكراد من غير المبرر .
الأمر الذي تسبب في تشتيت الكردي أكثر وتشويه سمعته وخلق الشك حول دعواته وعدالة قضيته واعتباره تابعا وجاهلا لا يستحقها
هل ترضون الاستمرار بذلك الاتجاه المضر جدا لنا ؟.

خامسا : حين تشكلت الأحزاب كانت مبنية على الأسس التالية :
أ ـ وجود نهج وقواعد وقوانين وتوجهات واضحة وكوادر متقدمة مخلصة تقوم بترسيخ سياستها
ب ـ مواجهة العواصف والزوابع في ضمن ساحتها وامتصاصها للنفاذ من خلالها شعبنا الكردي وليس تشتيتها أو الركوع للعاصفة .
ت ـ بناء الإنسان الكردي تثقيفه وتوعيته وتنظيمه على أسس معرفية وهي أقوى الأسلحة
ولكنه تخلى عنها وترك عناصر السلطة الحاقدة تعربد بعد أن تلهت بالبعض؟
ث ـ تدريب كوادر مهمتها تشجيع وبناء وخلق روح الاتحاد القومي بين الجميع ليكون سندا قويا لها في الشدة سوا القيام بالمسيرات والاعتصام السلمي للتعبير عن معاناتها.

هل هنالك أمرا مما تم ذكره ؟. هل يمكن تحقيق أي أمرا وهم يسيرون بذلك الاتجاه المجهول.

حقا هنالك أمورا عديدة لا زالت تشغل بالي وأنا بصدد كيفية طرحها حتى يتم توضيحها للقراء الأعزاء ولأبناء الجالية الأعزاء على سبيل المثال :

أولا : كيف تمكن عددا من العناصر الكردية انطلاقا من نفسها بالسيطرة على ذمام الأمور واعتبرت نفسها الحزب دون وجود الأرضية الشعبية لها ؟.
ثانيا : على أي أساس اعتبرت نفسها ممثلة للشعب الكردي في سوريا ولم يختارها الشعب وهي لم تمثله قط ؟.
ثالثا : كيف سمحت لها نفسها بالبقاء على رأس الحزب ومن دون طرح مطالبها بشكل واضح خلال تلك الفترة الطويلة كلها ؟. إلى جانب غياب :
أ ـ التوضيح عن مصدر الإمكانيات ـ المالية وغض النظر على معرفة الصادرات ولا الواردات بشكل واضح لتأريخه وهم يطلبون ولا يعطون قط .
ب ـ التوضيح عن أسباب غياب الكوادر الفعلية بدءا من رأس الهرم .
ت ـ لماذا لم يتم التغيير رغم كل تلك المآسي وبقاء نفس الوجوه من دون أن يحسب أي حساب لا للقواعد ولا للجماهير؟.
ث ـ كيف استطاعت تلك القيادات أن تدافع عن نفسها رغم تنفيذ أغلب المشاريع العنصرية في عهدها ؟.
ج ـ هل كانت للقواعد دورا فيها أم إنها كانت بريئة من مواقفها المرفوضة ؟.
ح ـ ما هو الدور الذي لعبه المثقفين والأدباء والمفكرين والمهتمين بما فيها الجماهير ؟.
لماذا لم توحد جهودها في مواجهة المشاريع العنصرية وآخرها المرسوم العرقي 49 !.
كل ذلك لا تسمح بها طبيعة الساحة الأوربية فحسب بل ترفضها من الأساس
ويقع علينا واجب التخلص من السير عكس رياح التغيير والتحديث !.

إلى جانب ظل التوجه الفكري مشوشا وغير معروفا ونحن نعلم بأن أحزابنا لا تطالب ليس باستلام السلطة فحسب بل لم تفكر لا بالعمل مع المعارضة المختلفة في الداخل ولم تطرح مشاركتها في صياغة مستقبل البلاد وأن يكون لها دورها ,وأهميتها وبنفس المستوى ,وهذا ما لا يزال غائبا عن توضيحها من القيادات الحالية نتيجة :
أ ـ التلهي بالأمور الثانوية في مواجهة البعض .
ب ـ لتبعيتها للخارج أو التهرب من واجبات ساحتها .
هذا ما يجعلني أن أقول بأننا لسنا بحاجة لعناصر قيادية على تلك الشاكلة الفوضوية .
بل نحن بحاجة إلى قيادات تخرج بالقرارات من المؤتمر وتتقيد بتوصياتها ولديها الشجاعة في توضيح موقفها وتملك روح التضحية وليست التضحية بالجماهير !
وحتى إن تواجدت قيادات بالشكل المذكور ليست من مصلحتها قيادة جاليتنا في أوروبا مطلقا !.

أيهما الأفضل التسبب لهم نتيجة مواقفنا المختلفة بالضغوط عليهم أم أن يعمل كل طرف ضمن ساحته بحرية في اتخاذ القرار المناسب لها ؟.
طالما لا يمكنهم حل مشاكلهم ولا حل مشاكلنا ولا يمكننا بنفس الوقت حل مشاكلهم وعلى أبناء كل ساحة حل مشاكلها حسب أوضاعها .
ليعلموا جديا طالما يتدخلوا في شؤون ساحتنا سوف يغتالون الاجتهادات لتوحيد الجالية وهذا ضررا لنا ولا يمكن لأي مخلص القيام بذلك .
لذلك في حال يستمروا في الانتحار سوف أقف في مواجهتهم وسأناشد الجميع بالرفض لكل ما يصدر عنهم ,لأنها تضرنا جميعا ولا تترك لنا الفرصة الدفاع عن شعبنا السوري والكردي ولا فتح المجال لفضح النظام ؟.

حقا ستنتج من ذلك كله ليس لدى أغلبيتهم الاستعداد للتخلي عن مواقعهم مثل النظام بحكم طبيعة الساحة السورية تشجع التفرد وظروفهم الذاتية دون الصفر .
تلك العقلية التي تتجاهل الظروف الموضعية التي تضغط على النظام وهي تقرر التحرك حسب مصلحتها والتي تدخل في خدمة الشعب السوري .
الأمر الذي جعل أن تغيب مواصفات الحزب عن تلك الأحزاب, وتغييب دور مواصفات الرئاسية عن رئيسها بنفس الوقت … ليثبتوا لي وللجميع العكس إن كنت مخطئا .
وكل من يتوقع منهم الخير في هذه الظروف الحالية هو ليس مخطئا فحسب بل يضر شعبه .
كلي أمل بأن يستوعبوا الأمور ويتخلوا عن تلك السياسات المميتة لنا دون استثناء ….. يتبع
إلى اللقاء مع الرسالة الثالثة

2009 ـ01 ـ 30