الرئيسية » مقالات » أوباما.. سيضع القادة العراقيين في اختبار عصيب

أوباما.. سيضع القادة العراقيين في اختبار عصيب

لأول لقاء بين الرئيس الأمريكي الجديد أوباما مع القادة العسكريين ولمدة ساعة ونصف أكد بأنه سيتخذ قرارات صعبة بشأن العراق وأفغانستان.

والسؤال الذي يعنينا هو هل يصر الرئيس الأمريكي على تنفيذ أحد أهم وعوده الانتخابية ألا وهو سحب القوات الأمريكية من العراق وترك العراق للعراقيين.

من غير المنطقي أن تترك أمريكا العراق كلياً بعد كل تلك الخسائر بالجنود والمال دون أن يحصل على ثمرة اجتاح العراق عام 2003. وليس من المعقول أن الرئيس الأمريكي قادر على أن يخالف الإستراتيجية الأمريكية لشرق أوسط جديد، وقد كان أعد لتلك الخطط سنين وجهود خبراء ومال، كما ويجب أن يلاحظ المراقب التزامات الولايات المتحدة الأمريكية بالدرجة الأولى لحكومة إسرائيل والمعاهدة الأمنية (الإستراتيجية) مع العراق.

لكن، يمكن النظر للقرارات الصعبة التي نوه لها أوباما بالشأن العراقي والأفغاني هو تحويل عدد كبير من القوات الأمريكية المتواجدة في العراق إلى أفغانستان لإنهاء موضوع طالبان وبن لادن.

وهذا الأمر سيضع كثير من القيادات العراقية المعتمدة على الوجود الأمريكي في العراق لضمان بقائهم في السلطة. أو المستفيدين بصورة وأخرى من استمرار القوات الأمريكية في البقاء بهذا الحجم في العراق. وهناك أمور بالإمكان تلخيصها بالنقاط التالية:

أسباب سحب القوات الأمريكية من العراق قبل 16 شهراً:

– الحاجة للقوات في أفغانستان.

– تهيأت القوات العراقية على نحو الذي يمكنهم من الحفاظ على الأمن الداخلي.

– عقد اتفاقيات ثنائية بين العراق وإيران والعراق وتركيا.

– عودة العراق للصف العربي الصديق للولايات المتحدة الأمريكية.

– الوضع الاقتصادي العالمي المتردي ومحاولة أوباما تعديل الوضع الاقتصادي الأمريكي.

– تحقيق أوباما لأهم وعوده الانتخابية…الانسحاب من العراق.

– توجه السياسية الأمريكية للدبلوماسية الخلاقة عوض ممارسة الضغوط العسكرية وبالخصوص في العالم الإسلامي والعربي.

ولعل القوات الأمنية العراقية على أتم الاستعداد لكي تسد وجود القوات الأجنبية بشكل كامل ونهائي.

ولكن هل يعني أن أمريكا سوف تتخلى عن مجمل فقرات المعاهدة…أم أن قرارات أوباما تخص سحب القوات العسكرية وتنفيذ بنود المعاهدة ومن جانب آخر هل الاستفتاء الشعبي في شهر تموز القادم يكون سببا مساعداً لقرارات أوباما، وهل سوف يحصل العراق على كامل استقراره الوطني وترجع السيادة كاملة بيد الشعب العراقي، وهل القوى السياسة على هذا المستوى من المسؤولية لكي يبدأ العراق أن يستعيد عافيته…وتنتهي الصراعات من أجل السلطة وتلبية مصالح إقليمية…وهل نتجه نحو بناء دولة حديثة.

المخلص 

عباس النوري

2009-01-29