الرئيسية » مقالات » دعوة لمحاكمة قيادات الجلس الاعلى الاسلامي

دعوة لمحاكمة قيادات الجلس الاعلى الاسلامي

اصدر مكتب سماحة اية الله العظمى السيد السيستاني البيان التالي في 18 – 1-2009
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يتساءل الكثير من المواطنين عن موقف المرجعية العليا من انتخابات مجالس المحافظات القادمة ، يرجى التوضيح وشكرا.
بسم الله الرحمن الرحيم
اولا : ان المرجعية الدينية قد اكدت دوما على اهمية( الانتخابات ) ودورها الاساسي في تقرير مستقبل البلد وحفظ حقوق ابنائه من مختلف الاطياف والمكونات.
وفي هذا الاطار فان سماحة السيد – دام ظله – يحث جميع المواطنين – رجالا ونساء – على المشاركة في الانتخابات المقبلة ويؤكد على عدم العزوف عنها بالرغم من عدم الرضا الكامل عن التجارب الانتخابية السابقة.
ثانيا : ان المرجعية الدينية تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين في هذه الانتخابات ، الا انها تشدد – في الوقت نفسه – على ضرورة ان يختار الناخب – بعد الفحص والتمحيص – من يكون مؤهلا لعضوية مجلس المحافظة ممن يلتزم بثوابت الشعب العراقي ويسعى في تحقيق مصالحه ويتصف بالكفاءة والنزاهة والاخلاص لخدمة هذا الشعب الكريم.
وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ويمكن قراءة هذا البيان على الرابط التالي
http://www.shia.com.au/news.php?action=view&id=419

كما اصدر مكتب سماحة المرجع الديني الكبير اية الله العظمى الشيخ بشير حسين النجفي ( دام ظله ) البيان التالي بخصوص انتخابات مجالس المحافظات .
العدد 39 التاريخ 24 محرم الحرام – 1430- المصادف 21-1-2009
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف بريته محمد واله الميامين واللعنه على اعدائهم الى يوم الدين.
قال الله سبحانه ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) صدق الله العلي العظيم.
يعيش العراق اليوم في فترة حرجة وبحاجة ماسة الى من ينصر شعبه المظلوم وياخذ بيده الى مايتمناه من الرفاه والرقي والسعادة بتوفير الخدمات ، ولايمكن ان يتحقق ذلك بدون المخلصين في ادارة شؤونه ، ومن هنا ننصح الشعب العراقي بالمشاركة بالانتخابات وان يختاروا من هو اهل للادارة ومتمكن من حماية حقوقه – وبما اننا لاندعو الى انتخاب جهة او شخص انطلاقا من موقعنا في خدمة جميع اطياف الشعب العراقي – نؤكد على ضرورة انتخاب واختيار من هو اهل لاداء الواجب في حالة فوزه والسلام.
ويمكن قراءة هذا البيان على الرابط التالي
http://www.belagh.com/news.asp?id=5&sId=11166


ان المرجعين الفاضلين يؤكدان في بيانيهما اعلاه على عدم تدخل المرجعية الدينية الشيعية في انتخابات المحافظات ووقوفها (على مسافة واحدة من جميع المرشحين ) ودعوتهما الى انتخاب المرشح الكفوء المخلص بغض النظر عن عرقه او دينه او مذهبه .
ولاشك ان السبب الذي دعا كبار مراجع الشيعة الى اصدار هذه البيانات هو لتكذيب ادعاءات قيادات ( المجلس الاعلى الاسلامي ) التي لا تكتفي بالقول من كونها تمثل رأي المرجعية وتحظى بدعمها ومباركتها بل تذهب الى حد خداع البسطاء بادعاءات مفادها أن انتخاب قائمتهم واجب ديني تؤكد عليه المرجعيات الدينية .
وهكذا فان بياني المرجعين السيد السيستاني والشيخ بشير النجفي وجها صفعة قوية الى( المجلس الاعلى الاسلامي ) وصار المجلس يواجه خطر تخلي البسطاء الذين خدعهم في الانتخابات السابقة ،خاصة بعد ان لمسوا لمس اليد وشاهدوا بعيونهم فساد رجالات المجلس وبعدهم عن مباديء الاسلام الحنيف التي تحرم الفساد الاداري ونهب اموال المسلمين .
ولأن( المجلس الاعلى الاسلامي ) ليس لديه مايقوله سوى المتاجرة بالدين الاسلامي الحنيف ، فقد كان هو المتضرر الوحيد من مواقف المرجعيات الدينية حول اختيار المرشحين. لهذا – ودون أي خوف من الله – راح يشيع بين الناس من ان المرجعية تؤيده سرا ولكنها تعلن غير ذلك خشية اتهامها بالانحياز لجهة سياسية دون اخرى، مما اضطر السيد رئيس وزراء العراق السيد نوري المالكي الى الرد على هذه الادعاءات الرخيصة بقوله ( حاشى للمرجعية ان تفعل ذلك ).
لقد كانت الحملة الأنتخابية لقائمة( شهيد المحراب ) تعتمد اساسا على تزوير مواقف المراجع الدينية فضلا عن المزايدة على ايمان الأخرين الذي وصل الى حد اتهام حزب رئيس الوزراء ( الدعوة ) بمحاربة الشعائر الحسنية .
ولما اجريت الأنتخابات الخاصة لرجال القوات المسلحة والاطباء وظهر ان قائمة شهيد المحراب بدات تفقد صدارتها ( المبنية على الخداع والمتاجرة بالدين ) لجأ( المجلس الاعلى الاسلامي ) الى خديعة جديدة حيث اصدر المجلس بيانا باسم ( لفيف من علماء الحوزة ) يقول بطريقة مخادعة ، ولكنها ساذجة ومكشوفة ، ان المرجعية تطلب من مؤيديها انتخاب قائمة (شهيد المحراب) ، حيث جاء في البيان الذي نشره (موقع اخبار مجلة الفرات)
http://www.alkadhum.org/alfurat/news/archive/news/save/15002.html
(ولمّا اعتادت المرجعية العليا أن لا تدعو الى قائمة بعينها ، وإنما تشير الى خطوط عامة واضحة المعالم، فإنه يمكن لكل مواطن تشخيص القائمة (السائرة على خط المرجعية والأقرب اليها) بسهولة، من خلال ملاحظة خطب زعماء القوائم الانتخابية وقادتها وممثليها، ومن خلال متابعة وسائل إعلامها التلفزيونية وغيرها،وذلك لمعرفة مدى إتباعها لأوامر ونصائح المرجعية العليا )
ومن الواضح جدا ان في هذا القول تلميح صريح الى كون المرجعية تدعو الى انتخاب قائمة ( شهيد المحراب ) لأن هذه القائمة هي الوحيده التي كل راس مالها هو الادعاء بكونها سائرة على خط المرجعية وانها تتبع اوامرها وان المرجعية تساندها .
وليس خاف على احد ان هذا الكلام هو تحريف وتزوير صارخ لموقف المرجعية الدينية، فالمرجعية لم تدع المواطن ابدا الى انتخاب القائمة ( السائرة على خط المرجعية والاقرب اليها ) مثلما يدعي كاتبو البيان ، بل دعت وبصريح العبارة الى انتخاب ( من يلتزم بثوابت الشعب العراقي ويسعى في تحقيق مصالحه ويتصف بالكفاءة والنزاهه والاخلاص لخدمة هذا الشعب الكريم ) والفرق بين الدعوتين شاسع جدا :
فدعوة المرجعية تذهب الى الاخذ بمعايير تخص وظيفة وعمل اعضاء مجالس المحافظات والتي هي الكفاءة والنزاهه والاخلاص، في حين ان الدعوة الى انتخاب (من يمثل المرجعية) تبتعد عن المعايير التي تتعلق بخدمة مصالح الناس، فممثل المرجعية قد يصلح ان يكون واعظا او خطيب جمعة او امام جامع، لكنه ليس بالضرورة ان يكون قادرا على العمل في مجلس المحافظات الا اذا كان يحمل مواصفات اخرى غير تمثيل المرجعية كالكفاءة والنزاهة والاخلاص، وهي الصفات التي شددت عليها المرجعية .
ويمكن القول ان المرجعية، وبناء على ماسمعت من ادعاءات( المجلس الاعلى الأسلامي) ،امرت الناس ان لاينتخبوا من يدعي تمثيلها والسير على نهجها بل انتخاب من يتصف بالكفاءة والنزاهة والاخلاص.
فالمرجعية الدينية ادركت بحسها الايماني، البعيد عن حسابات المصالح الدنيوية الزائلة ، ان زجها في اختيار اعضاء مجالس المحافظات اواعضاء البرلمان سيحملها امام الله وامام الناس أي فشل محتمل يسببه وصول اناس غير كفوئين، كما حدث في انتخابات اعضاء البرلمان، ولذلك اصدرت بيانات صريحة تدعوا المواطن الى الاخذ بمعايير الكفاءة والاخلاص والنزاهة بغض النظر عن معايير الانتماء القومي او الديني او المذهبي، وهذا الموقف ينسجم تماما مع روح الاسلام الذي يدعو الى العدل والانصاف . غير ان موقف المرجعية هذا اغاض المتاجرين بالدين الاسلامي وبالشعائر الحسينية فلجاوا الى تحدي المرجعية من خلال تزوير وتحريف موقفها من كيفية اختيار المرشحين .
ولقد وصلت الوقاحة بالمجلس الى حد الادعاء ان المرجعية تطالب الناخبين بعدم انتخاب قائمة رئيس الوزراء بحجة أن حزب الدعوة غير ملتزم بالثوابت الوطنية لانه( يحارب الشعائر الحسنية) فقد جاء في بيان ( لفيف من علماء الحوزة ) مايلي :
(وطبيعي بعد ذلك أن من يقيّد الشعائر الحسينية ويحددها وفق هواه ، ويقول إن قسما منها من البدع التي جاءت من الترك أو الفرس ليس ممن يلتزم بثوابت الشعب العراقي ولا ممن تهمه قضاياه الدينية وهويته وقيمه .)
أن ( المجلس الاعلى الأسلامي ) سيحصل على حصة كبيرة في مجالس المحافظات بناء على قيامه بتزوير مواقف المرجعية وخداع الناس وايهامهم ان المرجعية تدعو الى انتخابهم، وهذا يعني ان فوزهم باطل شرعا وقانونا لأن مابني على الباطل فهو باطل، لذا فاني ادعو رؤساء القوائم الانتخابية والمحامين وكل مواطن غيور الى تشكيل لجنة وطنية مهمتها رفع دعوى قضائية ضد( المجلس الاعلى الاسلامي ) لأبطال فوزه الذي بني على التزوير واعطاء مقاعده الى القوائم التي تليه في عدد الاصوات او اعادة الانتخابات مع حرمان المجلس من المشاركة فيها.
أن تزوير وخداع المجلس لايقع ضمن مايقال عادة في الحملات الانتخابية في جميع بلدان العالم، بل يقع ضمن مفهوم التزوير الصريح وذلك لأن اغلب ابناء العراق او معظمهم ملتزمون بتوجيهات المرجعية الدينية وان أي تزوير لاقوال المرجعية وتوجيهاتها يعني تزويرا في الانتخابات .
واذا كانت المرجعية عاجزة عن مقاضاة من زور ارادتها، لاسباب كثيرة ومعروفة منها تعرض حياتهم للخطر، فان الواجب يدعو رؤساء القوائم الانتخابية وكل عراقي غيور على مصالح العراق ان يساهم في الحملة الوطنية الداعية الى محاكمة قيادات( المجلس الاعلى الاسلامي ) التي ارتكبت جريمة تزوير ارادة الناخبين العراقيين .