الرئيسية » مقالات » الأمـرأة العراقيـة : تبقـى الأشـرف …

الأمـرأة العراقيـة : تبقـى الأشـرف …

الأربعـاء المصادف 26 / 01 /2009 ’ على فضائيـة البغداديـة وفي برنامج ( ساعـه ونص ) ’ كان حوار حـول المرأة العربيـة بشكل عام والعراقيـة بشكل خـاص ’ طرفـي الحوار كانتـا الأستاذة البرلمانيـة ميسون الدملوجي مـن العراق والدكتورة نـور الهـدى زكـي مـن مصــر ’ طرحت الأستاذة ميسون وجهـة نظرهـا في واقـع المرأة العراقيـة نضالهـا وتضحياتهـا صبرهـا والأنجازات التي حققتهـا ’ ورغـم تزمت بعض الأطراف ’ غير انهـا تخطو على الطريق الصحيـح ’ اما الدكتوره نـور فتذهب الى امور جانبيـة بعيداً عن صلب الموضوع ” لاديموقراطيـة تحت الأحتلال … لاحكومـة ولا سيادة ولا حياة ولاعـراق .. ولا … ولا تحت الأحتلال ـــ وعلى هل رنـه ـــ حاول مقدم البرنامـج ان يبقيهـا فـي صلب الموضوع ’ لكنهـا على ما يبدو مصـابـة ( مكوّكـه ) بهوس الردح الغبي اكثر مـن رغبتهـا في الحوار البنـاء ’ الأستاذة ميسون الدملوجي حاولت وبكـل هـدو وموضوعيـة ان تقنعهـا بأن العراق يمتلك الآن سيادتـه اكثر مـن اي بلـد عربي آخـر ويمارس ديموقراطيتـه ’ ولدينـا اتفاقيـة مـع الولايات المتحـدة تلزمهـا الأنسحاب مـن العراق نهـايـة عام 2011 وانهـا الآن لـم تتدخل في الشأن العراقي الا بحدود المسموح لهـا عراقيـاً ’ وان العراقيين هـم الذين يقررون مصيرهـم ’ وان الأنتخابات الراهنـة هـي دليل على ذلك ’ ورغـم بعض النواقص التي قـد تحصـل لكـن الأمر برمتـه يشكل نقلـة نوعيـة هامـة ’ لا يوجـد فـي العراق الآن مـن يبايـع ب( 99% ) ولا فيـه مـن يستورث الوطـن والناس عـن ابيــه الرئيس ’ يجب ان تدركوا ذلك ’ المرأة العراقيـة كأم لشهيـد واخت وزوجـة وارملـة ’ تحملت مصائب الحروب والحصارات والأرهاب والعنف الطائفي والموت اليومي ’ لكنهـا دائمـاً تنظـر الى مستقبلهـا ومستقبل وطنهـا وشعبهـا بثقـة عاليـة ’ تشارك طرفـاً فاعلاً في عمليـة التحولات الديموقراطيـة ولهـا ممثلاتهـا على مستوى الوزارات وامجلس النواب وتطمـح ان تكون على قمـة هـرم السلطـة ’ ان المرأة العراقيـة شجاعـة وعلى المرأة العربيـة ان تقتدي بهـا .

الدكتوره نـور وكمـا قالت ” انهـا تنتمـي الى الحزب الناصـري التقدمي المعارض ” ما كانت ترغب او تتفهـم مـا تقولـه الأستاذة ميسون ’ تنفعـل وتفـرز قيحهـا الناصـري مسيئـة للعراق وشعبـه وتتجنى على سمعـة المرأة العراقيـة ’ مقدم البرنامج تهرب اكثر مـن مـرة بفاصـل اعلامي ليحاول تهـداءة الدكتورة نــور الهدى ليخفف مـن انفعلاتهـا وتخريفاتهـا ’ لكنهـا وعندمـا يبـداء الحوار تتدفق اسهالاتهـا السياسيـة الكريهـة حـول الأحتلال والسيادة ـــ وتيتـي … تيتـي ـــ مـع اساءات اكثـر ايلامـاً للمرأة العراقيـة ’ نبههـا مقدم البرنامـج بأسلوب اقرب الى التوبيـخ على ان تلتزم بالمحتوى الثقافي والأجتماعي للحـوار ’ كمـا طلبت منهـا الأستاذة ميسون ’ ان تترك العراق شأنـاً للعراقيين وهنـاك لديهـا الكثيـر في الشأن المصري ’ ورجتهـا ان تبقـى بعيـداً عـن مطبات السياسـة والتقيد بأصول الحوار ’ لكـن الدكتورة نـور الهدى زكـي وفي لحظـة موقف منهزم وانهيار اخلاقـي ’ قالـت متجردة عـن السلوك السوي وعرف الحوار وقيمتهـا كأمرأة وتعـرت كأي ( ع … ) ” ان العراقيات فـي سوريـا والأردن ولبنان ومصـر يتعاطين الدعارة … ” كانت صفعـة تأديبيـة لقنـاة البغداديـة بالذات ’ الأستاذة ميسون الدملوجي واحترامـاً لكرامتهـا امـرأة عراقيـة وبأسى والـم قـررت الأنسحاب نموذجـاً لشموخ المرأة العراقيـة تاركـة الدكتورة نـور زكي هابطـة فـي الحضيض ’ مقدم البرنامـج استيقضت فيـه عراقيتـه فـرد عليهـا توبيخـاً ” صحيـح انـا فـي مصــر لكننـي عراقي ’ انتي اسئت الى المرأة العراقيـة وهي امي واختي وشرفي ولـن اسمـح بذلك ومتأسف جداً اني استدعيتك للبرنامج ” .

بعدهـا مباشرة اتصلت امرأة مـن العراق وهي تبكي ” احنـه امهـات واخوات وزوجات شهداء ونتحمـل مسؤوليـة تربيـة ايتام ’ تحملنـا الحروب والحصار والأرهاب وفقدنـا كـل شـي لكننـا حافضنـا على شرفنـا وفـاءً لشهدائنـا ماذا تريدون منـا … احنـه شرفكــم … ” ثـم خنقتهـا العبرة باكيـة وانقطع الأتصال .

اعتقـد ان الدكتورة نـور الهدى زكـي لا تملك مـن المرأة الا جلدهـا ومـن داخلهـا ينطق ايتام كابونات النفط امثال البكـري وعطوان ومـن لف لفهـم ’ انهـم ينظرون العراق مـن زاويـة الأنتماء النفطـي ولـم يربطهـم بـه الا شريان الأرتزاق والتطفـل على ثرواتـه ’ ان تلك العلاقـة المنافقـة هـو كـل مـا احتفظوا بـه مـن ارث المهرج الدموي جمال عبد الناصـر .

استمر العراق عقـدة العروبيين والطائفيين ’ كونـه يتشكـل مـن عـدة مكونات ساهمت فـي تكوينـه تاريخيـاً وحضاريـاً’ ولا يحق لأي مكون منهـا ان يدعيـه لنفسـه او يتفرد في تقرير مصيره او اختزالـة قطـراً او جزاً تابعـاً يتحكم فيـه والوكلاء ’ لهذا كلفوه دمـاءً وارواحـاً وثروات ’ هذا مـا يفكروا فيـه داخل كواليسهـم ومـع ذاتهـم ومـا ينضحـة اعلامهـم ومؤسساتهـم وسياسييهم ومثقفيهـم وكتـل الغوغائيين فـي شوارعهـم ’ بينمـا العراق كان سباقـاً للتضحيـة مـن اجلهـم .

مالذي يغرينـا كعراقيين في الضياع داخـل جامعـة دول النفاق والخديعـة والغدر ومـن اجـل مـن نضحي بوطننـا … ؟ هـل يستحقون ثقتنـا بعـد ان اعادوهـا رصـاص الى صدورنـا .. ؟

على حكومتنـا ان تجري استفتاءً شعبياً عاماً حـول البقاء ضمـن جامعتهـم العربيـة او الخروج منهـا قبـل ان تمارس لعبـة النفاق الدبلوماسي مـع اقطاب النظام العروبي .

آخـر صفعـة وجهت الى الشعب العراقي هـي : في تظاهـرة للتضامـن مـع قطـاع غـزة نظمتهـا الجاليـة العربيـة وبشكل خاص حماس وحزب اللـه قال خطيبهـم نصـاً ” لـو ان البطـل القومـي المؤمـن المناضـل الشهيـد صدام حسين حيـاً .. لأحترقت الآن اسرائيـل !!! ” ومـن هـل المـال ….

والى متـى تبقى فضائيـة البغداديـة ـــ نايمـه ورجليهه بالشمـس ــــ

30 /01 / 2009