الرئيسية » مقالات » من ننتخب ونحن أمام صناديق الأنتخابات

من ننتخب ونحن أمام صناديق الأنتخابات

مع بداية العد التنازلي لموعد الأنتخابات واختيار مجالس المحافظات القادمة التي تجري في الحادي وثلاثين من شهر كانون الثاني ، حيث نشهد التنافس السياسي على ساحة العراق بأكمله سوى اقليم كوردستان ومحافظة كركوك ، ولذا أعلنت الكثير من القوائم والكيانات السياسية برامجها وأهدافها وشعاراتها الأنتخابية الى جميع مكونات الشعب العراقي ، أن أعلان البرنامج الأنتخابي حق طبيعي لكل كيانات مهما كانت قوتها وحجمها .
وقد بدأت هذه الكيانات تقدم برامجها واهدافها الى الجماهير العراقية عبر وسائل الأعلام وبتسخير صحف أحزابها وفضائياتها وتحاول تلميع صورة القائمة لأستقطاب أكبر عدد ممكن من الناخبين ، وبدأت أعضاء هذه الكيانات تصول وتجول في حملاتها الأنتخابية في كثير من المحافظات العراقية لأستماع الى أقوالها وخطابها ، وهي أمر طبيعي لكل قائمة أنتخابية في حشد الناخبين لتأيدها ويستشري بعقول الناس . علماً أن جميع القوائم ترفع نفس الشعارات والكلمات الرنانة ، وتدعو هم الذين يؤمن بالديمقراطية والفيدرالية وبوحدة العراق ، ومن الذين يحترمون حقوق الأنسان ويحمون حقوق مكونات الشعب العراقي والعدالة الأجتماعية دون تميز ويحققون العيش الكريم للجميع .
بما أن جميعها تدعو للديمقراطية وحرية الأنسان ، علينا مراعاة بعض الملاحظات الهامة ونحن مقبلون على هذه الأنتخابات لأختيار اعضاء مجلس المحافظات ، وأحب أن أقول كلمتي بصدق دون حياء أو خجل ما يلي : –
أولاً علينا أن نعرف كيف نمارسها ومن ننتخب ونحن أمام صناديق الأقتراع في كل مكان ، لأن بعض القوائم أو الكيانات التي تتخذ شعار الديمقراطية والحرية الدعاية الأنتخابية ولكن حين تتعمق في خلفيتها تجد العكس تماماً ولبس إيمانا لها سوى استغلالها لمصلحتها الخاصة ، وثانياً مطلوب الوعي في هذه الظروف الصعبة لأختيار أحدى القوائم ، لأنها الفرصة الثمينة لنعبر اليوم عن رأينا السياسي والأنساني الحقيقي تجاه شعبنا ، وثالثاً على الناخب حسن الأختيار بعد التحقيق والتدقيق في برنامج القوائم والكيانات السياسية المتنافسة والدراسة تأريخ مرشحها من كل الجوانب ، عندما يفوز احد المرشحين بمقاعد مجلس المحافظة التي ستؤهله لتشكيل حكومة محلية منتخبة دائمية لكي يستطيع لأنقاذ اهالي المدينة من تجار السياسة والطائفية ويكون صادقا لتطبيق ما تطرحه من برامجه قبل انتخابه ، ورابعاً أن تعطي صوتك لمن تثق به وتعرف الذي يقودك الى بر الأمان وصياغة عراق جديد ديمقراطي فيدرالي وتتغلب على المصاعب التي ظهرت خلال السنوات الماضية ، والتقدم خطوة من بعد خطوة نحو الأمام والنجاح ، وأعطاء كل ذي حق حقه ، وخامساً أقول للناخب العراقي أذا تنتخب المرشح الفاسد والطائفي والسارق سوف تبقى كل صور الخراب والفساد المالي والأداري على حالها وتكون ضربة قاسية للشعب العراقي وتعاد التجربة المريرية التي مرة بنا عبر السنوات الخمس الماضية من خلال مجالس المحافظات والبرلمان العراقي المنتخب . أذن على الجماهير العراقية الأنتباه لأنفسها ودورها في هذه الأنتخابات ، إذا فازوا نفس الجماعة السابقة لمجالس المحافظات اقرأوا على شعبنا وعراقنا السلام . اذ سوف يحاول البعض من المنتخبين القدامى أن يحصل على منصب في مجلس المحافظة من خلال أصواتكم مرة اخرى ، ويقوم بتضليلكم من خلال الدعاية لكي يحقق مصالحه الشخصية أو الحزبية بعيداً عن مصالح وهموم الشعب العراقي ، والأستفادة المادية والمعنوية على حساب الوطن والمواطن .
وأخيراً أدعوالشعب العراقي أن يشارك في العملية الأنتخابية بكل ثقله بالرغم من معاناته ومصائبه لأجل حقوقه ومطالبه للعدالة الأجتماعية والحرة الكريمة ، لأنتخاب الشخص المؤهل علمياً وعملياً لبناء المجتمع المدني الديمقراطي وبناء العراق الجديد الفيدرالي الخالي من الطائفية وأنتهاكات حقوق الأنسان بأسم القومية والوطنية والدين . لأننا بحاجة الى نخبة مثقفة نظيفة وصادقة وذات الكفاءات والقدرات وتؤمن بمجتمع ديمقراطي وتعددي بعيداً عن الهوية الطائيفة والشوفينية ، وبعيداً عن النظرة الحزبية الضيقة ، لكي نوجه ضربة قوية لأعداء الشعب العراقي بواسطة تجربتنا الانتخابية .