الرئيسية » مقالات » الأدب النسوي في أمسية ثقافية

الأدب النسوي في أمسية ثقافية

– ستوكهولم- أفتتح اتحاد الكتاب العراقيين في السويد، برنامجه الثقافي لعام 2009م، بأمسية للأدب النسوي، يوم الأحد 25 كانون الثاني على قاعة تينستا في ستوكهولم، حيث أستضاف فيها الكاتبة بلقيس الربيعي والشاعرة ثناء إبراهيم السام، تضمنت الأمسية الحديث عن تجربتيهما الإبداعية وقراءات قصصية وشعرية.

رحب الدكتور ثائر كريم بالحاضرين باسم اتحاد الكتاب العراقيين في السويد كما رحب بالكاتبتين مذكراً بنشاط الإتحاد، بعدها قدمت الشاعرة ثناء السام الكاتبة بلقيس الربيعي مرحبةً بها ضمن نشاط الإتحاد معرفة بنشاطها المتنوع من الفن التشكيلي إلى كتابة القصة والصحافة والترجمة، بعدها تحدثت السيدة بلقيس الربيعي عن تجربتها التي استمرت ضمن معاناة طويلة مستلهمةً الأفكار والحكم من استشهاد زوجها البطولي – أبو ظفر- وهو يقارع الدكتاتورية، مستذكرة مغادرة الوطن القسري ونشاطهما الثقافي المشترك حيث كان يحثها على المطالعة، تحدثت عن تجربتها الفنية والصحفية في اليمن والسويد، عكست في نتاجاتها وطروحاتها وفاءها للشهيد ولذكراه العطرة، ثم قرأت قصتين قصيرتين هما، “هدية الوداع” و” وعد”،: ((عندما دخلنا، كان خالد يرقد على السرير وقناع الأوكسجين على أنفه ، وما أن رأى الطفلة ، نسى الألم الذي أرهقه وأشاع الذبول في عينيه في الآونة الأخيرة . لمعت عيناه ببريق حاد ، وطلب من الممرضة أن ترفع قناع الأوكسجين . إحتضن الطفلة وقبّلها والدموع تسيل من عينيه وقال ” إنها جميلة ” ، ثم احتضنني وغرقنا نحن الاثنين في البكاء بينما الطفلة بين يديه. ” أريد أن اسميها وعد . ” ، قال لي.
وفجأة لم يستطع خالد التنفس، فطلب من الممرضة أن تأخذ الطفلة وتعيد قناع الأوكسجين ووعدته بأني سأحضرها في اليوم التالي ليراها. فهزّ رأسه ،
تبقى أمل محدقة في وجه سعاد، شعرت ببعض الضيق قبل أن تسألها :
ــ ” وماذا بعد ؟

ــ “في اليوم الثاني ارتديت أحلى ملابسي وحملت ” وعد ” لزيارته، لكني وجدته قد فارق الحياة “)).
بعدها قامت بتقديم الشاعرة ثناء السام المولودة في بغداد حيث أكملت معهد أعداد المعلمين في بغداد ومن ثم درست اللغة الروسية في الاتحاد السوفيتي السابق، بدأت كتابة الشعر منذ وقت مبكر، صدرت لها مجموعة شعرية بعنوان “بين أشجار البتولا وأشجار النخيل”عام 2004م، ولها العديد من الكتابات والمساهمات في الأماسي واللقاءات الشعرية في السويد، قدمت عدة قصائد منها بين أشجار البتولا وأشجار النخيل، حيث تستذكر الوطن ونخيله، وتحن إلى صور الطفولة وحنين الوالدين وتقول، ((من المنفى أعود/ أبحثُ في شكل التراب/ عن وطني المفقود/ وعن ذكرى الصمود/ سأسيرُ نائمةً طول حياتي/ وصورتي الملقاة من أيام طفولتي/ تعود كل يوم من ليالي الشتاء/ وتحفرُ بأظافرها/ روحي المشنوقة في وطني/ أغادر كل يوم في ذات المساء/ بعيداً بعيداً في ذكرى الرحيل/ أعود كل يوم وأمضي/ بين أشجار البتولا …وأشجار النخيل.))

أثار عنوان الأمسية * الأدب النسوي * بعض الجدل بين الحضور رغم تناول هذه الموضوعة بالنقاش مرارا وتكرار، من مؤيدٍ للتسمية ومن رافضٍ لها كون الأدب إنساني بطبيعته، سواء كتبته امرأة أم كتبه رجل، رغم أن بعض النتاجات تنحى لتناول قضية المرأة بشكل مميز، كما جرى نقاش مع الجمهور لتقييم ما قدمته الزميلتان. في نهاية الأمسية تم تكريم الكاتبتين بباقات من الزهور.