الرئيسية » الآداب » زنزانتي, بيتي

زنزانتي, بيتي


زنزانتي, بيتي
فيلم من انتاج و اخراج
مانو خليل 2009


في عام 1988 و خلال عمليات الانفال التي قام بها الجيش العراقي بمسانده من قوات الجحوش الكردية و هي ميليشات كردية كانت تنتمى للبعث الصدامي, حيث تم تهجير الاف القرى الكردية و تهديمها و ارسال اهلها الى سجون في كل انجاء العراق, حيث لاقى الكثير منهم الموت بسبب الجوع و العطش و بطش الجيش العراقي بهم.
فيلم “زنزانتي, بيتي” يتحدث عن مصير بعض العوائل التي هجرت من قراها و رميت في سجن نزاركي في مدينة دهوك في كردستان العراق, حيث كانت تنتظر الموت المحتم. والحرية كانت مجرد حلم. عندما تحررت كردستان من بطش صدام و ارهابه, ارادت تلك العوائل العودة الى قراها و لكنها لم تجد سوى الدمار, فالحيوانات نفقت بسبب الغاز, و البيوت تهدمت وحرقت و الابار و الينابيع رطمت, فلم يبق لديها حل اخر سوى العودة الى السجن و تقاسم زنازينهم لتصبح بيوتهم فيما بعد.
هؤلاء البشر لا يزالون بعيشون في زنازينهم تلك التي حولوها الى بيوت.
هناك حيث كانت غرف الاعدام في عهد صدام, اصبحت غرف نوم في عهد “الحرية” و هناك حيث كانت غرف التعذيب و الارهاب في عد صدام, تحولت الى مطابخ في عهد “الحرية”.
انها قصة المرارة والحرمان لاناس دفعوا الغالي و الرخيص في سبيل حريتهم و عندما جائتهم تلك الحرية تركتهم منسيين يصارعون احلامهم و يعيشون في زنازين وهم احرار. لا يزالون يحلمون باليوم الذي تطبق فيه العدالة, ليحل العدل و يحصلون على تعويض على ممتلكاتهم التي فقدوها على الاقل, حيث لم يعد يهتم احد بالاف الموتي المنسيين في عراق صدام و ما بعد صدام .