الرئيسية » التاريخ » انتفاضة الشعب الكوردي في تركيا -أسبابها وأهميتها-الحلقة الاولى

انتفاضة الشعب الكوردي في تركيا -أسبابها وأهميتها-الحلقة الاولى

ترجمة شعبان مزيري

ان التحرر من الظلم والاستبداد في حياة المرء اقدس شيء وصولا الى القومية والذي يعتبر ظاهرة من ظواهر الحرية وامل الكورد. وان ابطال الشعب الكوردي وتضحياتهم في سبيل الرجاء الاكبرفي حمل السلاح من الخصر وحتى اعلى الرأس. نحوالحرية والفداء كان للكورد ان يصلوا الى امانيهم، ولكن مما يؤسف عليه في الاشارة الى هذه القضية قد كتبت مشوهة بحق الكورد من المسيئين بحق الشعب الكوردي المتطلع الى اماله المقدسة.
حتى انهم وضعوا الكورد موضع المتمردين والقتلة وقطاع الطرق كما وضعوا الكورد امام شعوب العالم بصورة مشينة ومسيئة والقصد منها الاساءة للمسألة الكوردية. لذا اراني ملزماَ وواجباَ عليَ ان اوضح ذلك امام شعوب العالم بصورة حقيقية وصحيحة لأبعاد عن كل ما يسيئ الى الكورد من المسيئين وافتراءاتهم. وكما اسلفت ان هذا الواجب ضروري لبيان وتبيان الحقيقة لقوميتي وكل ما يخص ويتعلق لخدمة عظمة قومي وشعبي الكوردي.
اسباب الانتفاضة والثورة
ان الكورد دخلوا التاريخ من باب الفداء مرفوعي الرأس نحو الحرية خلال تلك الاحداث والتضحيات الجسيمة التي مرو بها طيلة فترة القرن العشرين ليسجل بدماء ابنائه على صفحات التاريخ ما قدمه هذا الشعب في سبيل حريته وتحرره… فان هذه العائلة الكريمة العتيدة منذ اقدم والى الايامنا هذا كانت تعيش مشاركة الام وبؤس عيش وشقاء جيرانها وتقارع السلطات المجرمة التي كانت تنطق باسم المساكين الذين يعيشون الظلم.العائلة هذه لم يكن تقبل الظلم من الحكام وثاروا بوجوههم نحو الحرية والتحرر وحق الحياة وتحررالمجتمع بالاضافة الى عدم الانصياع الى ما كانت تفرضها السلطات على رقابهم… ان الانتفاضات والثورات الشعبية والقومية ما هي الا نتيجة تسلط الظلم والجور ودافع نحو الوصول الى تحرر الانسان نحو القمة لمفاهيم حقوق الانسان في الحياة و نيل الحرية ثمرة من ثمار الانتفاضات التي تسعى اليها الشعوب لنيلها والتي سقتها بدماء ابنائها وكان الكورد احد هذه الشعوب.
المحاكم واللغة
ان المدن التي كانت تتكلم الكوردية وقراها قليل منها من كان يتكلم التركية والقصد من تلك القرى التي تقع ضمن الحدود الشمالية والغربية بدأ من(سيواس) وحتى ابواب(انقرة) وصولا الى (ميناء الاسكندرونة) كل هذه المناطق كانت تعيش تحت وطأة فقر والظلم والقسر حيث فرضت عليهم اللغة التركية بقصد التتريك ومن يتكلم بغيرها يعتبر خائنا مجرما يسجن مؤبداَ ، مع تهجير عائلته وحرق بيته مع اثاثه،واليكم انموذجاَ من هذه المحاكم ،وقع الرجل حقيقي.. وواقعي (رجل كوردي كان عائداَ من مدينة الاستانة قاصداَ المدينة(ملاذ كورد) اسمه(تحسوى بن بوزو) واثناء الطريق القي القبض عليه مع جماعة اخرى اودع السجن دون ارتكابه اي جرم او ذنب سوى انه لم يكن يعرف اللغة التركية(سوى الكوردية) اودع السجن و بقي فيه ثلاثين عاماَ دون اي سؤال او تقديمه الى المحاكم. وبعد الثلاثون عاماَ اطلق سراحه ورموه خارج السجن اخذ الرجل بالبكاء وقد غلب عليه العمر لا يدري اين يولي وجهه . جاءؤه وسالوه عن سبب بكاءه وصياحه .!!قال لهم انا هنا منذ ثلاثين عاماَ لا ادري اين اهلي ,واولادي اهم احياء ام موتى!! لم سجنت!؟هكذا كان الكورد امام المحاكم وتجار الترجمة من الذين يعيشون على الرشوة من السجين في ترجمة احوالهم امام المحاكم.. بالاضافة الى ما كان الكوردي يلاقيه من اعمال التعسف والضرب والجوع والعمل القسري والاهانة والغبن كل الذي جناه هذا الكوردي من اجرام هو انه لم يكن يعرف التركية، سوى لغة ام قوميته وشعبه (الكوردية). فانى اضع هذا النموذج امام كل شعوب العالم وابناء الكورد ليكون لهم عبرة في الحياة. ونحو طلب الحرية والتحرر.
العلم والمعرفة
العلم والمعرفة:ـ كان الكورد قبل وقوعهم تحت فخ السيطرة التركية، اصحاب علم ومعرفة وثقافة واعمار وانشاء في كل مدن كوردستان، حيث ظهر بينهم علماء افاضل في الفقه والتفسير، وانشاء مدارس متعددة ذات الدرجات العليا وللدراسات العليا(راجع كتاب السياحة للكاتب ئوليا جلبي) من كتابة الاتراك هم انفسهم عن(عبد الله خان) الى(عودال خان) لقد سعت تركيا ان ترمي بالكوردي الى اتون الجهالة والجهل وابعاده عن العلم والمعرفة ولوجئنا الى ما كانت لتركيا مواقف معادية للكورد (من فرض الضرائب والاتاوات وحرمانهم من العلم وعدم فتح مدارس لأبناء الكورد)،الى جانب سلب ونهب خيرات كوردستان وايداعها في صندوق وزارة العلوم التركية بدلا من صندوق وزارة العلوم الكوردية ومن اموالهم الخاص كانت تجبى الضرائب قسراَ من الكورد،وكانت اللغة الكوردية ممنوعة في المدارس وهي لغة الام بالنسبة للكورد. وكانت هناك اسباب رئيسة لمثل هذا المنع وهي فرض اللغة التركية تاتي بنتائج ايجابية مستقبلا بان اولاد الكورد عند تعلمهم التركية وعلومها سوف يستفاد منهم عند انخراطهم في الوظائف في المستقبل والقصد من هذا المنع ايضا حرمان الكورد من الحق الطبيعي بالاضافة ان الكورد انفسهم لم يتمكنوا من تقديم طلباتهم ، لماذا مثل هذا الحرمان!؟.
الوشاية والاعمال الدنيئة
ان الاعمال اللانسانية التي كان يتبعها الموظفون الترك ويقومون بها في كوردستان كانت خارجة عن العقل والعرف الانساني من قبل المسؤولين عن نظام الامن والصحة والاعمال الاخرى، حيث لاقيمة للأنسان عندهم سوى ملء جيوبهم من سلب ونهب خيرات كوردستان بالاعيبهم وحيلهم واضعاف قدرات ابناء كوردستان من الناحية المادية والاقتصادية والاجتماعية وانصرافهم نحو البيع والشراء على حساب المواطنين الكورد في المدن الكوردستانية، وضرب حق الحياة وصولاَ الى طمس حقيقة وجود الكورد في وجود الحياة.
الظلم والتدخل الاجباري العسكري
كان الجيش التركي بمثابة عنصر لداء متفشي في كردستان صورة للظلم على الكورد، عندما كانوا يدخلون قرية ولأسباب لا وجود لها كانوا يجبرون المواطنين الكورد على الاطاعة في تلبية طلباتهم اجبارياَ ودون مناقشة والا كانت العاقبة وخيمة عليه… ومثال على ذلك المزارع الذي كان يعمل في حقله طوال سنة في زراعة الشلب والحنطة او أي نوع اخر كان عليه اداء طلب الجيش من حصة المحصول وعلى الفلاح ان ينقله بنفسه الى مقر وجود الجنود. دون ان يحصل الفلاح على ثمن جهده ومحصوله. وكان هذا ديدن المسؤولين وضمائرهم(من العسكريين) والأنموذج هو كما يلي، اثناء الوزن اذا كان وزن المحصول خمسين اوقية(حقه) كان للفلاح نصف الوزن وهكذا بداوا باضعاف القدرات المادية والاقتصادية قسراَ وظلماَ حتى وصلت الحالة لدى المزراعين الكورد وخاصة في فصل الشتاء ان المؤونة لم تكفيهم، عند ذلك يستعينون باكل البلوط من الجوع الى جانب ما كانوا يسمعون الفلاح الكوردي او المواطن الكوردي اثناء العمل بكلمات بذيئة تنم عن اللاخلاقية قائليها ومرآة لسلوكهم.
التفرقة وعدم التوافق
لقد سعت تركيا باشاعة وزرع بذور الشقاق والتفرقة وعدم التوافق بين العشائر الكوردية ونشر العداء لكي يمدوا بايديهم السلطوى وبقوة على ارادة الكورد في كوردستان هكذا كانت سلوك المسؤولين في المناطق الكوردية في كوردستان تركيا. وبخاصة من قبل اولئك المقربين من السلطات العليا لهدم تلك الخطوط التي كانت عشائر(شرناخ)عليها من توافق (باطون ـ ديرشاو) سراَ كي لا يتفقوا بينهم مثلما كانوا عليها من توافق وانسجام روحي ووطني وقومي. لقد سعت تركيا لقتل هذه الروح والانسجام من خلال زرع بذور التفرقة وابعادهم عن الحس القومي والوطني ولذا سعت قيادة الجيش السابع لتوسيع شقة الخلاف بين رؤساء العشائر الكوردية وافخاذها. وكانت الوسائل الكفيلة لمثل الخطة التي تتبعها قيادة الجيش السابع توزع عن طريق(التلكراف) البرقية. على الالوية لاتباعها وتطبيقها ومكافحة التقارب والسلام بين اطراف العشائر الكوردية لأضعاف الحس الوطني والقومي في الوسط الكوردي.
ترجمها من التركية(العثمانية) إلى الكوردية
الأستاذ المرحوم محمد جميل الرؤزبياني

التآخي