الرئيسية » مقالات » تقرير عن رصد الحملات الانتخابية

تقرير عن رصد الحملات الانتخابية

الحملات الانتخابية:
تتصاعد حدة المنافسة الانتخابية مع اقتراب موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات يوم 31/1/2009. وتنحصر الصيغ المستخدمة في التنافس، على تعددها، بطريقتين أساسيتين:-
1- هي الصلة المباشرة.
2- والصلة غير المباشرة.
تستثمر كل قائمة هاتين الطريقتين حسب ما تمتلك من أموال وموارد.
1- قوائم تنفق أموال طائلة مستخدمة الصلات غير المباشرة بشكل واسع.
2- يمكن للمرء أن يلحظ، دون أي عناء الكم الهائل من الملصقات، والفلكسات الكبيرة والعديدة التي يعلقها هؤلاء على واجهة البنايات الكبيرة، والتي تصل كلفة كل واحده منها ملايين الدنانير. هذا فضلا عن الاستخدام الواسع للفضائيات ومحطات التلفزة الخاصة والإذاعات.
3- ان الإنفاق الواسع الذي تنفقه تلك القوائم يثير التساؤل عند الآخرين عن مصدر كل هذه الأموال.
4- تحولت الأماكن المخصصة للدعاية الانتخابية الى خريطة من الملصقات، بحيث أصبحت عصية على الفهم لكثرة عددها وتداخلها مع بعضها وبعثرة لصقها ما افقدها دلالتها.
5- القوائم التي لا تملك المال السياسي لم تجد المساحة الكافية لملصقاتها المحدودة.
6- ان عدم وجود قانون للأحزاب، وكذلك عدم وجود قانون ينظم الحملات الانتخابية ويحدد الحجم الأعلى للإنفاق على الحملات، وضعف ثقافة المحاسبة والشفافية وكشف مصادر التمويل، لم يعطي التوازن المطلوب في المنافسة.
7- ان استخدام المال السياسي سيترك تأثيرا سلبيا، على سير العملية الانتخابية ونظافتها.
8- تبادل عدد من القوائم الاتهامات المباشرة، واتهامات غير مباشرة فيما بينها، ما يضعف طريقة التنافس الديمقراطي.
9- لوحظ بشكل جلي استخدام المراكز الحكومية وممتلكات الدولة في الحملات الانتخابية، ما يعد خرقا واضحا للقانون.
10- هناك قوائم نشطت بشكل ملفت باستخدام مئات المتطوعين من اجل إيصال برامج قوائمهم الى الناخبين عبر طريقة الاتصال المباشرة بالناخب، حيث تشمل دق أبواب المواطنين وزيارتهم في بيوتهم، وتوضيح برامج القوائم لهم.
11- هناك عدد من المرشحين يوزعون منشوراتهم بأنفسهم، ويتواجدون وجها لوجه مع بسطاء الناس في المحتشدات وأماكن العمل.
دور المفوضية في عملية التثقيف:
– عقدت المفوضية عشرات المؤتمرات التثقيفية حول طريقة التصويت.
– كثفت محطات التلفزة من عرض دعايات توضيحية تبين طريقة التصويت.
– تواصل نشر إعلان بحجم كبير في عدد من الجرائد التي تصدر في العراق تعرف بلوائح الانتخابات وطرقها.
– ظهور ممثلي المفوضية في البرامج التلفزيونية بشكل واسع وساهموا في توضيح العملية الانتخابية ومجرياتها، معطين املآ للناخب بان إدارة الانتخابات ستتم بحيادية وشفافية.
– أصدرت المفوضية قائمة الخروقات التي حدثت إثناء الحلمة الانتخابية، وضمت القائمة أسماء 69 كيانا.
– قامت عدد من منظمات المجتمع المدني بعقد ورش تثقيفية للناخبين حول طريقة التصويت.
– قام متطوعي منظمة تموز وبالتعاون مع المفوضية بتوزيع منشورات تثقيفية حول الانتخابات والمراقبة وآلية التصويت.
– وجدنا تعاون جيد من قبل المفوضية وقدمت لنا تسهيلات كثيرة، من اجل القيام بإعمالنا من تسجيل المراقبين الى توزيع البوسترات ودليل الناخبين.

توقعات:
ان التمعن بالجدول أدناه يبين بان الوصول الى عدد الأصوات ( العتبة ) التي تؤهل المرشح للفوز هو رقم غير قليل، مما يجعل الفوز أمرا صعبا.
ت المحافظة عدد المواطنين عدد الناخبين عدد
المقاعد قيمة المقاعد حسب العدد الكلي الناخبين 100% قيمة المقاعد بنسبة مشاركة 75% قيمة المقاعد بنسبة مشاركة 65% قيمة المقعد بنسبة مشاركة 50%
1 أربيل 1438155 852397 مؤجلة – –
2 الانبار 1370021 730111 29 25.176 18،882 16،364 12.588
3 البصرة 2488187 1357045 35 38.772 29،079 25,202 19.386
4 التأميم 1169445 688242 مؤجلة – –
5 القادسية 1066739 570810 28 20.386 15,289 13,250 10.193
6 المثنى 666308 346666 26 13,333 9,999 8,666 6,666
7 النجف 1158084 638496 28 22.803 17,102 14,822 11.401
8 بابل 1622605 882206 30 29.406 22,055 19,114 14.703
9 بغداد 7069331 4288041 57 75.228 56,421 48,898 37.614
10 دهوك 916140 504362 مؤجلة – –
11 ديالى 1299267 758886 29 26.168 19,626 17,009 13.084
12 ذي قار 1749494 913686 31 29.473 22,105 19,157 14.736
13 سليمانية 1597134 1029327 مؤجلة – –
14 صلاح الدين 1182126 634645 28 22.665 16,999 14,732 11.332
15 كربلاء 936555 518043 27 19.186 14,390 12,471 9.293
16 ميسان 983272 514163 27 19.043 14,282 12,377 9.521
17 نينوى 2860655 1530302 37 41.359 31,019 26,883 20.679
18 واسط 1079439 588837 28 21.029 15,772 13,669 10.510

كما اسلفنا فأن ( العتبة ) ستكون مرتفعة جدا للقوائم التي تتأمل الفوز، هذا من جانب من جانب اخر فان عدد الكيانات المتنافسة كبير جدا، واعداد المرشحين للانتخابات واسع مما يجعل فوز القوائم الصغيرة والكيانات الفردية، صعبا ما يتطلب منها جهودا كبيرة من اجل الوصول الى المقعد الواحد، وقبل التحليل نرجو معاينة الجدول التالي:
ت المحافظة عدد المقاعد عدد الناخبين عدد الكيانات المرشحين
1 ذي قار 31 913686 67 1074
2 واسط 28 588837 68 1219
3 المثنى 26 346666 50 879
4 كربلاء 27 518043 76 1179
5 ديالى 29 758886 45 644
6 بغداد 57 4288041 108 2400
7 بابل 30 882206 76 1453
8 الديوانية 28 570810 49 1700
9 النجف 28 638496 57 1068
10 الانبار 29 730111 54 520
11 البصرة 35 1357045 76 1424
12 ميسان 27 514163 51 737
13 نينوى 37 1530302 31 410
14 صلاح الدين 28 634645 45 614

مما تقدم يبين بوضوح كبير صعوبة وصول القوائم الصغيرة والكيانات الفردية الى الفوز، خاصة ان عدد المتنافسين كبير جدا، والمقاعد محدودة كما في الجدول اعلاه، وهنا نود ان نشير الى احتمال حدوث مشاكل كثيرة بعد الانتخابات منها:-
1- ستحصل عدد من القوائم المحددة على مقاعد معينة، فيما ستذهب الاصوات الضائعة ( الاصوات التي حصلت عليها القوائم الصغيرة والتي لم تمكنها من تجاوز عتبة الفوز) وبالتالي ستوزع هذه الاصوات على القوائم الفائزة وبحسب نسبة المقاعد التي حصلت عليها، وهذا حسب قانون انتخابات مجالس المحافظات، والتي وضعت على ضوئه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات نظام توزيع المقاعد.
2- هناك احتمال ان تحصل القوائم الفائزة الى عدد كبير من المقاعد الإضافية من الأصوات الضائعة ( الأصوات التي حصلت عليها القوائم الصغيرة والتي لم تمكنها من تجاوز عتبة الفوز)، وما سيسببه ذلك لاحقا من سخط القوائم الصغيرة، والتي لم تفعل شيء ضد هذا القانون قبل إصداره.

المكتب الاعلامي
لمنظمة تموز للتنمية الاجتماعية
26/1/2009