الرئيسية » مقالات » نايف حواتمة – ربط للحوار الوطني الفلسطيني الشامل بأية قضايا خلافية

نايف حواتمة – ربط للحوار الوطني الفلسطيني الشامل بأية قضايا خلافية

(28/1/2009)

س1: ما حقيقة هذه التطورات الإيجابية التي تحدث عنها وزير الخارجية المصري في محادثات القاهرة، وقال أنها سوف تؤدي إلى اتفاق وشيك جداً ربما في الأسبوع الأول من الشهر القادم ؟
نحن في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين؛ أجرينا جولات مباحثات بيننا وبين السيد الوزير عمر سليمان وطواقمه المسؤولة عن الملف الفلسطيني، في هذه المباحثات ثبت بوضوح كامل بأن الإمكانية فعلية لتثبيت وقف إطلاق النار وإعداد تهدئة بين فصائل المقاومة الفلسطينية و”إسرائيل” بالواسطة المصرية، ويمكن أن يتم هذا الإعلان تحديداً في 5 شباط/ فبراير القادم علينا، والمباحثات تتواصل بيننا لنتناول قضايا فك الحصار وفتح المعابر وإعمار قطاع غزة.
س2: يتردد أن هناك شروط أو اشتراطات إسرائيلية دخلت على الخط، منها ضرورة إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير شاليط في مقابل ربما تثبيت وقف إطلاق النار وربما فتح المعابر ؟
التدخل الإسرائيلي في محاولة طرح مسألة شاليط بدلاً من أن تكون أسير مقابل أسرى. تتدخل في ربط قضية شاليط وصفقة الأسرى مقابل أسرى مع فتح المعابر وفك الحصار، لأنها لا علاقة لها أبداً في تثبيت وقف إطلاق النار، لا علاقة لها بإعلان التهدئة التي توافقت عليها الفصائل الفلسطينية، وبمباحثاتنا مع القيادة السياسية المصرية أكدنا على أهمية تثبيت وقف إطلاق نار دائم وتهدئة شاملة متزامنة متبادلة تتم بين الكل الفلسطيني والكل الإسرائيلي بما فيها الضفة الغربية والقدس وكل الداخل الإسرائيلي.
س3: ما هو الموقف المصري بالتحديد من “قضية شاليط” ؟
كان الموقف المصري واضحاً بمباحثاتنا. إن الرابط بين وقف إطلاق النار وتثبيته وبين إعلان التهدئة المتوقعة كما قلت في 5 شباط/ فبراير، وبالتالي قضية شاليط مُرَحَّلَة إلى مرحلة أخرى ما بعد التهدئة.
س4: حماس وفي موضوع الحوار الوطني الفلسطيني تقول: لا حوار قبل إطلاق سراح المعتقلين 650 من سجون السلطة الفلسطينية وتقول أنها تلقت وعداً مصرياً بذلك … ما حقيقة هذا ؟!
أية عملية ربط للحوار الوطني الفلسطيني الشامل بأية قضايا خلافية بين فتح وحماس هي عملية خاطئة ويجب أن يكون واضحاً أننا في الجبهة الديمقراطية ندين كل أشكال الاعتقال السياسي وكل أشكال القمع على خلفية الانتماء التنظيمي سواء في قطاع غزة أو بالضفة الفلسطينية، ونصرّ على تحريم الاعتقال السياسي وعلى تحريم الاعتقال الأمني إلا إذا كان هناك قضايا جنائية عندئذ تحال إلى القضاء مباشرة، ولذلك ندعو إلى ترحيل الخلافات إلى مائدة الحوار الوطني الشامل لحلها على طاولة مائدة الحوار الشامل المبني على إعلان القاهرة 2005، واتفاق غزة الشامل وثيقة الوفاق الوطني (حزيران/ يونيو 2006)، وقرار قمة دمشق العربية الذي تبنى المبادرة اليمنية. هذه الوثائق الإجماعية الثلاثة التي يجب أن ينبني عليها الحوار الوطني الشامل، ويجب أن لا تطرح القضايا الخلافية لتعطيل الحوار الوطني الشامل.
س5: كان هناك شرط إسرائيلي تردد في أروقة المباحثات في القاهرة، يتعلق في إقامة حزام أمني يعني في مستوى الحدود بين مصر وغزة بعمق 500 متر … ماذا جرى بشأن هذا الشرط ؟
هذه القضية طرحت في مباحثاتنا، وأكدنا نحن في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بأننا نرفض نظريات “إسرائيل” القائمة على الحزام الأمني بشمال قطاع غزة وجنوبه، وهذا هدف من أهداف الحرب العدوانية الوحشية التي شنت على شعبنا في قطاع غزة وعلى كل الفصائل المقاومة الفلسطينية ومكونات الشعب الفلسطيني وبنيته التحتية، ولذلك نقول من جديد لا لحزام أمني بشمال قطاع غزة ولا لحزام أمني بجنوب قطاع غزة، وندعو لمراقبين دوليين بكثافة يشرفون على كل مناطق التماس وعلى كل المعابر بين قطاع غزة و”إسرائيل”، وأيضاً بين معبر رفح للحدود الفلسطينية ـ المصرية والإجراءات العملية، والمراقبين الدوليين بإمكانهم أن يحلوا هذه المسألة ولا حاجة أبداً لجدار أمني في شمال وجنوب قطاع غزة.