الرئيسية » مقالات » انتخابات مجالس المحافظات نقلة نوعية جديدة

انتخابات مجالس المحافظات نقلة نوعية جديدة

الانتخابات النزيهة ظاهرة جديدة بالنسبة للشارع العراقي بعد أن كان المواطن العراقي لا يملك من الأمر شيء أصبح القرار بيده والعراق بيده والضمير الحي سيد الموقف.

رحلة طويلة من المعاناة التي أثقلت كاهل المواطن العراقي ,الذي تجرع البشاعة والقسوة بكل مفرداتها ,وتخطى اليأس بقوة قل ان نجد نظير لها .
فالشعب العراقي تجرع كاس السم والهوان ولسانه يفضل السكوت تارة لان الكلام يولد القطع ,والقطع مرفوض والعراقي الذي تجرع الهوان وأساور الظلم يفهم القصد؟؟؟؟
ولكن المواطن العراقي صبر وصبر شديدا… ولا اقصد بالصبر مفعول مطلق ولا ناقة لصبر بالصبر ولا جمل,(ان فهمت شيء من الكلام )أصنفك مع من تجرع كاس الظلم وأباريق الظالمين…..
وجاء وقت التحرير والحمد لله جاءت القوات المحررة(القوات المحررة؟؟؟إن كنت عراقي مظلوم ستفهم القصد)؟؟؟؟
القوات المحررة حررت الشعب العراقي وهرعت إلى الدول المجاورة من اجل التحرير أيضا؟؟أليس كذالك؟؟؟؟
وبعدها تشكلت حكومة مؤقتة وجاء بول بريمر(عذرا الحاكم المدني بول بريمر)الذي كان يحكم بالعدل ودولة القانون؟؟؟؟
وشكل حكومة مؤقتة وبدأت حلقات السلسلة تتكور لتأخذ الشكل التقليدي,,,
وبعدها تمت عملية دعوة للمواطن العراقي للمشاركة في حفلة تنكرية (عفوا انتخابات التي كانت الحلقة الأولى من حلقات السلسلة المفقودة*)
وهرعت الكتل والكيانات والشخصيات والرموز والحركات والأحزاب إلى التخندق تارة تحت مذهب عشائري معين, او تحت راية المرجعية التي ادعى البعض دعم هذا المرجع او ذاك لهذا المرشح ولهذه القائمة .
ولكننا نعلم ان المرجعية على بعد خطوة واحد من جميع المرشحين, ومن جميع القوائم والمرجع لا يتدخل بالسياسة والسياسة والدين لا تتوافق مع بعضهما البعض. لان لدين رجالاته وأضواءه ,وشخصياته, ومفكريه, وفلاسفته
وللسياسة رجالاتها, وشخصياتها, ومن ينوب عنها……
وان كان للمرجع تدخل في عملية الانتخاب فهو لا يتعدى سوى دعوة المواطن العراقي إلى الإدلاء بصوته من اجل تحديد مصير العراق .ومن اجل أن لا يتكرر سيناريو الأمس المنصرم……..
واليوم تتكون لسلسة حلقة جديدة لا تختلف بالمضمون عن سابقاتها ولكنها تختلف من حيث الوضع ,والأوضاع .لان العراق كان فوضى واليوم نقول لله الحمد عادت البسمة من جديد إلى شوارع العراق واستقرت الأوضاع الأمنية الى حد كبير…
ولكننا إن أردنا التحدث عن الأوضاع لا نتحدث عن الأوضاع الأمنية فقط
بل مجمل الأوضاع التي تخص المواطن العراقي.والتي تقع في سلم أولويات الدولة…
ومنها الوضع الاجتماعي الذي تتدنى مستوياته يوما بعد يوم فلا تعيينات, ولا فرص عمل,
ومستقبل مجهول لشباب العراق, وخريجي السنوات القليلة الماضية…
وليس هناك دعم اجتماعي للعائلة العراقية ولا قانون يضمن حق العائلة العراقية..
ناهيك عن مشكلة الموظف, والمعلم,والمدرس ,.وسلسلة الصعود في الراتب .والهبوط البأس.
حيث أصبحت كلمة الفروقات من احدث كلمات القاموس العراقي الاجتماعي والتي أنظمت الى قاموس المعلم, والمدرس , والموظف في العراق….
ناهيك عن التسيب بالنسبة للأسعار التي تخص الشارع العراقي فالأسعار يجب أن تحدد بقانون صريح وتدخل من قبل الدولة أو المحافظة.أو القضاء . أو ذوي الخبرة في المجال الاقتصادي .المهم في هذه المرحلة هو الحل …..
ومن غير الممكن أن تتأرجح اسعار السوق العراقية مع الرواتب وسلم الرواتب فمثلا مادة اللحم .قبل فترة يسيرة كان الكيلو بثمانية الألف دينار
واليوم بين_11_12 الف دينار عراق ومن يدفع الثمن هو المواطن الذي لا حول له ولاقوه….
ولكننا لا ننكر التطور الذي حصل في مجال مد المحافظات بالطاقة الكهربائية فلله الحمد تحسنت كثيرا عن ذي قبل
وأصبح البيت العراقي لا يستهلك نصف كمية البنزين التي كان يستهلكها قبل 4 أشهر
كغذاء للمولدة المنزلية.
السؤال المطروح هنا هل سيشارك المواطن العراقي في عملية صناعة القرار أم يأس كما نسمع من البعض هنا وهناك….
وكاستطلاع للرأي بسيط أجريته شخصيا تضمن 200 شخص ومن كافة المستويات والمكونات ومن مختلف الجنسين كانت نسبة الموافقة على إدلاء الصوت ورفض إضاعته هي160 شخص وتحفظ10 أشخاص.و10 أشخاص قاطعوا الانتخابات والمشاركة فيها بوصفها لأتغير من الواقع شيء…
ونسبة 160 شخص نسبة كبيرة تعني ان اغلب العراقيين سيشاركون في تحديد مصير العراق وسوف لن ينخدعون مرة أخرى بالهتافات والأصوات الفارغة. وسوف لن ينخدع المواطن ببعض الأشخاص مرة أخرى كما حصل في السابق..
فكفانا ما كفانا ومصير العراق نحمله أمانة في أعناقنا ومن واجبنا الحرص والالتزام في هذه المرحلة المهمة من تاريخ العراق…
خاصة وان المواطن العراقي اصبح احد أكثر مواطنو المنطقة علما ودراية بأمور السياسة ومتقلدي السياسة وأعلام السياسة,
لان السياسة أخذت ما أخذت منا وجاء ألان دور المرأة, والرجل,على حد سواء. لتقرير مصير العراق واختيار الكتل والكفاءات والأشخاص القادرين على تخطي الأزمات في العراق وبلورة مستقبل مشرق لأجيال العراق القادمة وعلينا أن ننتخب الأصلح,والأجدر, والأكفأ . من اجل أجيال العراق القادمة, وشباب العراق ,وأطفال العراق الذين حرموا من كل شيء فلا متنزهات ولا دور سينما او مسرح يعنى بالطفل والطفولة وبسمة مفقودة للطفل العراقي…. شارفت على قتل براعم الطفولة الأولى في العراق….

ونحن نقترب من اليوم المهم واليوم الذي سيحدد منهجا واضحا وصريحا وسيشكل صرخة مدوية بوجه الإرهاب الكافر.. الذي حاول بكل الطرق زعزعة الصف العراقي , وتشتيت صفوفه ولكنة فشل فشل ذريع..
البعض من الكتل يعد المواطن العراقي وعود فارغة ومغرضة., والبعض الأخر يوزع الهدايا للمواطن العراقي من اجل شراء الذمة والضمير ..
لكن العراقي الشريف اكبر من هذا وذاك وأسمى من ان يبيع الذمة والضمير ,وان المواطن العراقي اكبر من الخداع والغش الذي يحاول البعض تجميله وتذوقية,وجعلة اداة طيعة في أسرابهم البأسه….
وهذه دعوة صادقة مني ومن اغلب الكتاب والصحافيين والإعلاميين. للمشاركة في العملية الانتخابية دعما للعراق ودعما للعملية السياسية والأساس الحضاري, والفكري والثقافي, فالذي يبنى على أساس صحيح
وأساس متين قوامة الشعب ورأي الشعب, واختيار الشعب بكافة أطيافه, ومكوناته, سيكون هو القرار الصائب خصوصا في هذه المرحلة المهمة من الوقت…
ولا تنسى أيها المواطن ما يبنى على باطل فهو باطل……
ولا يصح الا الصحيح
فلا تصدقوا الجعجعة, والفراغ وتسطير الكلمات ولا تتركوا مجال للباطل مرة أخرى لكي يستحوذ على أمال العراقيين من جديد…
امال العراقيين مازالت معلقة فهل سيأتي يوم السبت حاملا معه بشائر التغير ,والعمل الجاد من اجل العراق .ودولة العراق.
والمواطن الذي يقبع تحت خيمة العراق أم ستبقى الأحلام معلقة الى نهاية غير معلومة الأمد…

تنويه:المواطن العراقي يشكر كل من رشح نفسه للانتخابات التي ستجرى يوم السبت القادم, وكل من علق اللافتات, وكتب الشعارات الصادقة منها ,والزائفة ويشكر كل القنوات والفضائيات التي تشبع نهم المرشحين لاستعراض وعودهم للمواطن العراقي.
ويشكر كل من يجوب المحافظات ليلا نهارا ليهتف أمام الجماهير بوعوده تارة ولكي ينتقد سياسات البعض تارة أخرى .. ويطرح في هذه الزاوية الضيقة من الكلام سؤال ننتظر إجابته من السادة المرشحين أين كنتم قبل هذه الأيام ومحافظاتنا تعاني الأمرين وانتم منشغلون بأموركم, وسياستكم ,التي أتعبتنا وأتعبت أمال الشعب العراقي. وضيقت الخناق على طموحاته. شكرا لكم ولكننا لن ننخدع مرة أخرى