الرئيسية » مقالات » واخيرا لاحت تباشير عهد جديد يبشر

واخيرا لاحت تباشير عهد جديد يبشر

في الاردن الشقيق الذي وقف مع الشعب العراقي اثناء الحصار الظالم وكانت المنفعة متبادلة حيث كانت المواد الغذائية تمر من ميناء العقبة الى العراقوكانت المملكة تتلقى معونات اقتصادية منها شراء النفط باسعار رمزية من العراق ,والذي كان قد راى الاردن وخاصة العاصمة عمان ما قبل الحصاروما بعده كان يلمس الطفرة في البناء والعمران ولنأخذ مثلا شميساني وشارع الكاردن سيتي , ومن المفرح ان تتلاقى ايادي الشعوب وتكون هناك مصلحة مشتركة في اقامة علاقات اقتصادية لمنفعة الطرفين ,ومرت الايام وقامت الولايات المتحدة الامريكية بالعدوان السافر والذي حطم البنية التحتية العراقية في ضربة واحدة , فقد كانت القوى الارهابية تكمل تخريب ما لم يتم تخريبه تماما من الامريكان, وهكذا تعاون الارهاب والاحتلال في تفتيت المفتت وتقسيمالمقسم وتخريب المخرب ,وهاجرت الدفعة الاولى من العراقيين الى دول الجوار سوريا والاردن وكانت جيوبهم ثقيلة اذ كان معظمهم من اتباع النظامالمقهور نظام صدام نظام النهب والسلب, وبمرور الزمن تغيرت سحنة المهجرين وجيوبهم فقد كانوا من الفقراء الذين سلبتهم القوى الطائفية بيوتهم واموالهم وقتلت معيلهم ,اناسا لا يملكون الدولارات بالملايين فقراء الحال ,تغيرت وجوه موظفي الحدود الاردنيين وفارقتها الابتسامة ,وبداوا بمقابلة العراقيين بوجوهمعبسة وبداوا يوجهون لهم اسئلة اقل ما توصف بها فهي اسئلة طائفية ,قام الرفاق الجدد من وزير الخارجية ورئيس الجمهورية العراقية بزيارة المملكة الاردنية وطلبوا منهم تشديد اعطاء سمة الدخول للمهجرين العراقيين , فبعد هذه الزيارات بايام قلائل بدأت المضايقات على الحدود والاقامة والغراماتليست في الاردن فقط وانما في سوريا ايضا ,وبمرور الزمن بدأ التذمر ينتقل الى اوساط شعبية اردنية والحمد لله لم تكن هذه الاوساط كثيرة وبدأت العلاقاتبين افراد الشعبين المتأخيين تتوطد وحصلت زيجات وعلاقات ترابط ووشائج ولحمة قوية بين الشعبين الجارين وابناء العم ,ان حالة المهجرين العراقيينفي الاردن تستحق الرثاء فقد شمل الفقر والعوز المادي والخوف من التسفير اوساطا كثيرة من العراقيين الذين لا يملكون الفلوس الكافية لمراجعة الاطباء وهناك بعض الاطباء العراقيين الذين يقومون بتطبيب المرضى العراقيين بدون مقابل الا ان عدد الاطباء هذا غير كافي ولم بكن حلا جذريا للمعضلة وفي اليوم الاول لاستلام السيد الرئيس الامريكي الجديد اوباما الحكم قام باتصالات هاتفية شرق اوسطية كان من جملتها مهاتفة مع صاحب الجلالة الملكعبدالله الثاني وفي نفس اليوم امر صاحب الجلالة بمرسوم ملكي للتطبيق فورا بمساعدة العراقيين في دخولهم الى الاردن ,ويوم امس اصدرت وزارةالداخلية الاردنية بيانا جاء فيه بان العراقيين المقيمين في الاردن تتجدد اقامتهم تلقائيا , ان حل مشاكل المهجرين العراقيين في المملكة يجب ان تكون بادرة لتحسين اوضاع الاقامة في سوريا الشقيقة , فالمواطن العراقي في سوريا يعاني من جلب شهادة طبية لغرض العلاج او من غرفة تجارة عراقية او انهقادم لاغراض علمية ويجب ان يدفع خمسون دولارا ,ويخرج الى الحدود كل مدةمعينة اقصاها ستة اشهر,وهذه الامور لا يقدر على تنفيذها المواطن البسيط المحدود الامكانية , ان سوريا الشقيقة التي استضافت العراقيين في زمن صدام تستطيع الاستمرار بنفس الطريقة ان تزيل كل العراقيل التي كانتتحت ضغط من المسؤولين العراقيين, فان سوريا دولة مستقلة وغير مجبورة على تطبيق املاءات حكام العراق , لتكن هذه البادرة بادرة خير للشعوب المتأخية ويجب الضغط على الحكومة العراقية بواسطة منظمات المجتمع المدني الداخلية والاممية من ان تقوم بواجبها تجاه مواطنيها وتدفع ما يترتب عليها مادياويجب ان لا ننسى بان الدولة السورية دولة ضعيفة اقتصاديا وبعض المواد الغذائية فيها مدعومة من قبل الحكومة ومن المخجل ان تتقاعس حكومتنا المنتخبة في مد يد العون والمساعدة لمواطنين عراقيين هجروا من بيوتهم وسلبت اموالهم واملاكهم , فهي المسؤولة الرئيسية لحل هذه المشكلة ,لتعش الصداقة بين الشعوب العربية على الاقل وتحية شكر واعجاب لموقف صاحب الجلالة عبدالله الثاني ملك الاردن ,ونداء عاجل ومستعجل الى الريس السوري الاسد ليقوم بنفس العملية ونحن لا نشك بانه لا يقل وطنية وشيمة من اخيه الملك الاردني النجيب.
26-1-2009