الرئيسية » بيستون » محاكمة العصر والبث المباشر

محاكمة العصر والبث المباشر

كان الكورد الفيليين ينتظرون وبصبر فاقوا فيه صبر ايوب على مرضه – وكعادة الصابرين الذين ينالون مرادهم بعد عذاب طويل ، ابتهجوا وانتظروا وهم المشتتون في اصقاع الارض – اللحظة التي سيرون فيه قتلة ابنائهم – في قفص الذل والخزي ولكن وبما ان قتلة ابنائهم من كل الالوان ويتقلبون كالحرباء ويتخفون كل يوم بلباس جديد– وهؤلاء خائفون ( واللي في عبه معزة يمعمع) من ان يسمع الناس الاسوياء حقيقة ما فعلت اياديهم حين شاركوا الجلاد، لانهم تصوروا ان جريمةً اقترفت في جنح الليل سوف لا يطل عليها صباح.
وهكذا – جاءوا ليحرمونا من حلم أعتقدناه بسيطاُ سهلاً في عالم التنكنولوجيا والقرية الكونية للاتصالات – لكنهم سرقوا حلمنا مجدداً كما سرقوا ماضينا وحاضرنا.
تفتق ذكائهم في بث مباشر من (العراقية مباشر) التي تصل في بثها الى جزر الواق واق، لكون الفيلييون لم يفكروا بالاقامة بتلك الجزر ، لذا حرموا من البث لمحاكمة اعتقدوا ان الناس سيطلعون من خلالها على ما حاق بها من ظلم ، وليكون رداً ولو بسيطاً لتلك الحملة البربرية والتي كانت اقساها غسيل دماغ لشعب عريق من اجل تدجينه وامرار تلك الجريمة واخفاء دوافعها الحقيقية.
سؤال ردده عشرات الالوف في المهجر عن السبب الذي منعت الفضائيات الاخرى أبتداءاً بالفضائية العراقية والفرات والفيحاء والبغدادية والشرقية بالاضافة الى فضائية كردستان وكردسات والحرة من نقل احداث هذه المحاكمة كما فعلت في المحاكمات السابقة ، قد لا نعتب على البغدادية والشرقية لاسباب يعرفها القاصي والداني ولكن ما عذر الفضائيات الاخرى ؟؟؟ هل كان عليها ان تدفع لقاء عملية التغطية المحصورة بتلك القناة ، وبما ان ليس للكورد الفيليين من ناصر – فهل تستحق مثل هذه المحاكمة ان تدفع لقاء نقلها؟؟؟؟
الاحداث اثبتت مجدداً اننا وحدنا كما كنا يوم نزلت علينا جرائم البعث – ويوم تركنا في مخيمات اللجوء – ويوم لم تعاد لنا اي من الحقوق ، ومازلنا معلقين بين الارض والسماء . نحن ننتظر لنسمع ما ستجيد به قريحة سارقي احلامنا – من تبرير لممارسة لئيمة اخرى تضاف الى جرائم تصورنا ان المحكمة عقدت من اجل معاقبة مسببيها؟؟؟
ملاحظة: الفضائية ( العراقية مباشر) تحتفظ بحق حصري مع المحكمة لنقل وتسجيل كل المحاكمات ومجرياتها، تطلق على نايل سات تردد 10834 وآسيا سات ، والتي لا تصل في بثها الى اوربا او الامريكا واستراليا حيث تواجد الجاليات الكبيرة للكورد الفيليين . والذي كان من احد اعذار المحكمة في تأخرها في النظر في هذه القضية هو توزع الضحايا على كل اصقاع المعمورة وصعوبة الوصول اليهم ؟؟؟!!!