الرئيسية » بيستون » بوركتم ايها المدافعون عن حق المظلومين من الكورد الفيليين

بوركتم ايها المدافعون عن حق المظلومين من الكورد الفيليين

وأخيرا دقت ساعة الحق واستيقظ الضمير وأتت العدالة بعد سبات كاد أن يكون في عداد الموت … عقود من الحرمان والجور والتهجير والتسفير والاعتقال والاعدام وسلب الممتلكات وكأن العراق قد حكم عليه ان يعيش غمة أبدية وأن يتشح بالسواد منذ يوم شهادة سيد الشباب الحسين الى غياب ألاف من الشباب الفيليين في عصر يتسم بحرية الخيار وبحرية المواطنة وبحق أن ينعم بحياة مدنية معاصرة دو تمييز او تهميش….. الضمير استيقظ، وساعة الحق قد دقت، ليلعن الفيليون نظاما عاش خارج الزمن بعيدا عن مثل واخلاق وإنسانية ساكني أرض الرافدين، ارض العدالة والتسامح والقانون، نظاما جعل من الخير شرا، ومن البناء دمارا ومن الحضارة جهلا … اليوم يقف رموز وأزلام هذا النظام المسخ امام محكمة تلقنهم درسا في تاريخ وجغرافية الكورد الفيليين، وليقفوا على واقع أرادوا طمس معالمه الملموسة وابعاده الاجتماعية واستحقاقاته المدنية والإقتصادية والسياسية التي درج الكورد الفيليون على احترامه والتمسك به كنهجا في الحياة وطريقا في الاندماج وسبيلا في الولاء لأرض لن يقبلوا لها بديلا.

أننا ومن هنا لايسعنا إلا ان نطبع قبلة من القلب على رؤوس كل من ساهم وعمل وجاهد من اجل ان تقترب ساعة الحق هذه، ونقول بوركتم بوطن لن يقبل الذل طريقا للسلطة، ولن يتعايش مع ظرف تسحق فيه الذات البشرية … اننا، نحن الكورد الفيليون، سعداء ونعيش ساعة الفرح لا نكاية ولا ثارا ولا شماته، بل لأننا صبرنا وصابرنا، وكنا على علم ويقين بأنه لا يصح إلا الصحيح، وأن العهد الجديد، في العراق الجديد، لايمكن ان ينتظر اكثر مما هو عليه الفيلي من طول انتظار …

واليوم، ومع بدء محاكمة مجرمي الإبادة البشرية والحثالات من صانعي المقابر الجماعية، اليوم … نعم اليوم، وليس بعد غد، نطالبكم ايها النجباء ان تبذلوا مزيدا من الجهد كي تعيدوا لنا افراد عوائلنا الذين غيبتهم هذه الزمرة الباغية الطاغية، وان تعملوا على انهاء معاناتنا باسترداد حقوقنا المدنية المسلوبة قصرا، وإعادة ممتلكاتنا المغصوبة، وإتاحة الفرصة للكوردي الفيلي ان يساهم بإعادة اعمار العراق، وان تتاح له الظروف الطبيعية في بناء الصرح الثقافي والفني والرياضي كما تميز بذلك قبل تهجيرهم واضطهادهم وتهميشهم من قبل القوى الظلامية….. تحية وتهنئة لكل اخوتي الفيليين، وتحية وتقدير لكل احزابنا ومنظماتنا وللقوى الوطنية المعنية بنجاح العملية السياسية على مساهماتهم في عودة الحق لأصحابه الشرعيين والى عراق اكثر ازدهارا وتسامحا ورقي.

دبلوماسي – الجزائر