الرئيسية » مقالات » حكايات أبي زاهد -أنصاف ماكو

حكايات أبي زاهد -أنصاف ماكو

هناك مثل شعبي عراقي يقول (أذا حجيت يسبوك،وإذا سكتت يلوموك)وآخر يقول(إذا سكتت يكتلك القهر وإذا حجيت يذبوك بالنهر)ولأني من هواة السباحة في الأنهار،رغم أني لا أجيدها ولابد أن أغرق وهو ما أتمناه حتى لا أرى القردة والخنازير تسحق الورود والأزاهير،فسوف أقول ما أقول و(اليزعل خلي يدق رأسه بالحايط) فقد كشف السيد المستشار الإعلامي لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق الجديد أن هناك (10 )آلاف عنصر أمني يتقاضون “إعانات”الرعاية الاجتماعية وأن الوزارة تمكنت من استرداد أكثر من مليار دينار من المسجلين غير المستحقين في برنامج شبكة الحماية الاجتماعية، بعد أن تبين وجود أكثر من 10 آلاف عنصر أمني يتقاضون رواتب الإعانة.

ونقل بيان للوزارة تلقت (أصوات العراق) نسخة منه، عن عبد الله اللامي قوله إن الوزارة “تمكنت من استرداد أكثر من مليار دينار من المسجلين من غير المستحقين في برنامج شبكة الحماية الاجتماعية”، مبينا إن ذلك جرى بعد أن كشفت هيئة النزاهة “عن وجود أكثر من 10 آلاف منتسب امني يتقاضون إعانات من برنامج شبكة الحماية الاجتماعية الذي بدأت دائرة الرعاية الاجتماعية التابعة للوزارة بتنفيذه نهاية عام 2005 لأكثر من مليون أسرة عراقية”.

وكانت الحكومة العراقية قد خصصت مبلغاً قدره 550 مليار دينار عراقي في نهاية عام 2005 لتوزيعها على مليون أسرة عراقية تعيش معظمها دون خط الفقر))

ولو عدنا إلى الوراء قليلا ،وراجعنا البيانات الصادرة من الوزرة الجليلة لوجدنا أن مثل هذه التصريحات المذهلة قد صدرت مئات المرات عن وجود فساد كبير في شبكة الحماية التي وجدت أساسا لمساعدة الأسر التي لا تمتلك راتب أو معيل وللعاطلين عن العمل والمعوقين وما إلى ذلك من عناوين وجدت لسرقة المال العام تحت أطر شرعية،ولنا أن نتساءل لماذا استشرى الفساد في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وفي شبكة الحماية التي لم تتوفر لها أي حماية،بحسب تصريحات المسئولين ،فبين فترة وأخرى يظهر علينا مسئول يزن 150 كغم بسبب الفائض الكبير في ميزانيته وإيراداته الشهرية من أموال الفقراء ليعلن اكتشاف مئات الآلاف من الأسماء الوهمية في الشبكة ،وأن المسبب هو مجلس المحافظة أو المجلس البلدي لهذه المحافظة أو تلك وكأن الوزارة اللعينة لم تكن بؤرة فساد وإفساد بسبب طبيعتها البيروقراطية،وعدم تحليها بالشفافية التي جاءت ألينا بعد 2003،ولا أدري لماذا لا تقوم الوزارة المحترمة بوضع الأسس الصحيحة للصرف استنادا لجداولها الإحصائية وخبرة موظفيها في مثل هذه الأمور ،وماذا فعل الوزير لهؤلاء المختلسين والمتعاونين معهم هل أحالهم إلى القضاء أم أنه يتبع سياسة عفا الله عما سلف ويفسح في المجال للسراق والفاسدين بسرقة أموال الفقراء،وهل يدري السيد الوزير الذي لم يخرج عن حدود وزارته في زيارة ميدانية أو تفقديه للاطلاع على ما يجري على الأرض أن غالبية المسجلين لا يستحقون هذه الرعاية لأنهم من أصحاب العقارات والأموال والدخول العالية وأن الفقراء الحقيقيين والمستحقين أصلا للرعاية لم تشملهم مكارم الحكومة،ولو تجشم عناء السفر وأجرى تحقيقا نزيها لوجد أن مئات الألوف من هؤلاء يتمتعون بدخول عالية فيما لا يمنح المستحق الحقيقي أي أعانة بسبب الآلية الفاشلة التي وضعتها وزارته الفاشلة التي تستحق أن تكون وزارة في واق الواق وليس في العراق الديمقراطي،ثم أن الأستاذ هو مهندس نعرفه منذ عشرات الأعوام فما هي العلاقة بين الهندسة الكهربائية والرعاية الاجتماعية،وهل أن عدم وجود شاغر في مجال الهندسة أهله أن يكون وزيرا لرعاية الفقراء،أفتونا مأجورين …قاطعني سوادي الناطور واضعا يده على فمي محاولا إغلاقه ((عمي أنهجم بيتك هسه أنته منهم منهن ،احد نشدك سألك وشنو علاقتك بالرعاية ،ما تخليها الوادم تاكل على كيفه قابل ماخذين من بيت الخلفوك ،أشو هو أبيتهم ويلعبون بيه وخليهم على كيفهم،جا الوادم عايفين لندن ،ومفاركين أهلهم غير حتى يلمون خرجية تكفيهم الولد الولد،شوفة عينك كلها تنهب وتعلك، لا حساب ولا كتاب،بس نسمع بالملايين والدولارات وما شابفينه بعيونه،وصايره ناس وناس،ناس تاكل دجاج وناس تتلكا العجاج،لكن وروح أبوك شوف تاليها ،ذولة ما أخذوا العبرة من الكبلهم ولو دامت الغيرك ما وصلت الك وهسه تشوف تاليها..!!!