الرئيسية » مقالات » المعتقلين من جديد أغلقوا هذا الملف يا بني آدم

المعتقلين من جديد أغلقوا هذا الملف يا بني آدم

السنوات القليلة الماضية التي مرت على العراق كان الوضع فيها شائك ومعقد، حيث اختلط الحابل بالنابل، سياسيون، انتهازيون، نزيهون، سارقون، مجاهدون،مقاومون، إرهابيون، عملاء، حلفاء…..وهلم جراً.

أعتقد وبشدة أن فتح صفحة جديدة الآن يحل كثيرا من المشاكل العالقة المتسببة بعدم اكتمال الاستقرار، وهذا ما أظن أن السيد طارق الهاشمي يفكر به عندما يدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين حيث توصل الى اتفاق مع قوات الاحتلال على بدء حملة اطلاق سراح المعتقلين في السجون الامريكية حيث بدأت الحملة قبل عام تقريبا وشملت 1500 معتقلا شهريا، ويوم أمس أعلنت القوات الأمريكية أنها ستطلق آخر وجبة بقيت لديهم وإغلاق ملف المعتقلين لديها بشكل نهائي، وقد لفت نظري هذا الخبر وودت وأنا أقرؤه أن تكون الحكومة العراقية هي المبادرة لطي صفحة الماضي، فقد زج كثير من الأبرياء في السجون والمعتقلات أثناء حملات الاعتقالات العشوائية.

إن إطلاق سراح المعتقلين من الجوانب النفسية والاجتماعية تصب في صالح الحكومة حيث أن إطلاق سراح المعتقل لا ينقذه هو وحده فحسب، بل سيتنقذ من يعولهم، ويخلق جوا من الثقة والرضا بين المواطن والحكومة، والمواطن العراقي بطبيعته طيب النفس ولن يجلس يعدد ما حل به الى آخر عمره!، هذا بالنسبة للأبرياء ، أما المذنب فالعفو في هذه المرحلة أولى فالعفو وفق النص القرآني يورث المحبة :” ادفع بالتي هي أحسن السيئة فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم”.بالتأكيد فإن كلامنا لا يشمل المجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد المواطنين.

وأنتم ترون هذه الأيام والحمد لله الساحة العراقية هادئة بعد أن خاضت تجربة مريرة في ظل انفتاح في كل شيء لم تكن قد عهدته من قبل حيث اعتاد المواطنون على الكبت وسياسة الرأي الواحد، وهذا لا يعني أننا نسامح الميليشيات والقاعدة وغيرها من المنظمات الإرهابية أبدا، ويفترض أن كل من يتمسك الى الآن وبعدما تبين الحق بفكر القاعدة أو ميليشيا جيش المهدي ومن لف لفهم تنفذ بحقه العقوبات المناسبة بدون رحمة لأنها أفكار متعفنة طائفية، وأنا أقول أفكار ولا أعني ما أقول، بل القصد من يمارس ممارسة عملية نشاط نابع من تلك الأفكار فنحن بالتأكيد لا يمكن أن نسيطر على أفكار الناس ولا يجوز ذلك لا شرعا ولا قانونا فالرقابة الفكرية حالة غير صحية.

د.نهاد محمد العبيدي