الرئيسية » مقالات » ملف خاص – ما بين القاهرة وغزة

ملف خاص – ما بين القاهرة وغزة


1
لا تراهن !

لا تراهن
فالكلُ باطل
لا تراهن !

لا تراهن
فالكلُ تآمر
لا تراهن !

منا مَّن راهنَ بصمته
راهنَ بعجزه
منا
مَّن راهنَ بالصراخِ
بلطمِ الخدود
بفرضِ القيود
منا
مَّن طالبَ بفتح الحدود
منا
مَّن طالبَ بعجزه الصموت
ان نموت نحنُ
وهو في جبنهِ
صموت !
لا تراهن
فالكلُ باطل !

نحنُ قومٌ
لا نجيدُ سوى الكلام
في الشوارع
على المنابر
على صفحات الجرائد
على الموائد
لا تراهن
فالكلُ باطل
الكلُ باطل!

لا تراهن
على الموتى الأحياء
على مدمني الخنوغ
على معتادى الخضوع
على مَّن يجيدون الرقص
فقط
على الموائد
في فنون الحوار
لا تراهن
فالكلُ باطل
الكلُ باطل!


لا تراهن
على من ينتظر
من غيره
القرار
لا تراهن
على مَّن يجيدون
لغةّ الفِرار
لغةّ الخنوع
لغة الخضوع
لغةّ الهزائم
لغةّ الشتائم !
لا تراهن
فالكلُ باطل
الكلُ باطل!

أيها الصامدون في غزة
أيها الصادقون
ايها الشامخون
لا تنتظروا
منا الكثير
فقد أتعبكم منا
الكلام
للأسف
ليسَ لدينا سوى الكلام
لا نجيدُ سوى الكلام
لا تنتظروا منا الكثير
ولا القليل
أيها الطفل الغزاوى
علينا
لا تراهن
فالكلُ باطل
الكلُ باطل!

أيها الصامدون في غزة
أصمدوا
قاوموا
استشهدوا
في شجاعة
لا تراهنوا كثيراً علينا
فالكلُ باطل
الكلُ باطل !


—————————

2-عامٌ جديد !

عام جديد
فيه نلتحفُ العراء
فيه يقتلنا الشتاء
تحتَ نيرانِ المدافع
تحتَ قصفِ الصواريخ
في حضنِ غزة
زاد الموت
وعلا صوت النحيب !

——————–
3-
عام هجري جديد !

عامٌ هجري جديد
يعانق
عام ميلادي جديد
وبينهما تغرق غزة
في بحورٍ من دم
والكلُ فيها غريق!

——————————-
4-
ورورد بلون الدم!

عام هجري سعيد
عام ميلادي مديد
احتفلنا بنحر الأضاحي
أنرنا أشجار الميلاد
بالأفراح
بالأتراح
بألف وردة حمراء
دماها تسيل
تروي أشجار الميلاد
وكانت الضحايا من قلب غزة
لأكثر من ألف شهيد !
———————-
5-

بابا نويل !

بابا نويل
بمركبته الذهبية
وجياده الطائرة
في محبة
يوزع هداياه
وشيخٌ متوشحٌ بالبياض
ينثر عطاياه
لكنهما أغفلا معاً
المرور على غزة
بدمعة حزينة
ولا حتى بالدعاء !
————————–

6-
السؤال الكبير!

بين المطرقةِ والسندان
وبين ظلم الإنسان
وقفَ طفل ٌ من غزة
يرنو للسماء
متتبعاً
أحد صواريخ القسَّام
يمرقُ شاقاً السماء
نحو الأفقِِ البعيد
ما كادَ يرفعَ يده بالدعاء
لتعاجله قذيفة حمقاء
أطلقتها أيادٍ خرساء
تغتالُ براءته
مضرجاً في دماءه
وبيدهِ صورة ٌ حبيبة للقدس
وبقلبهِ سؤالٌ كبير !

———————
7-
المواجهة !

في حصة الجغرافيا
قال المعلم
أن جميع طرق العزة
تؤدي لغزة
لكن فقط
من ناحيةِ مصر !

——————-
8-

في حصة التاريخ !

أصر المعلم يقنعنا
بأن الكفاح العربي
لابد وأن يستمر
حتى أخر
جندي مصري !

———————-
9-

الكلُ مر من هنا !

صلاحُ الدين
مر من هنا
سيف الدين قطز
مر من هنا
شلالات الدمُ الطاهر
سالت هنا
نريدُ دروباً أخرى للكفاح
تحرر الأرض
لتبدأ من هناك
من مكانٍ آخر
غير سيناء
من الجبهات الأخرى
للكفاح
لتمر من هناك
وأيضاً سنكونُ نحنُ معكم
هناك!

——————————
10-
هدايا الميلاد !

بابا نويل
وأنتَ تحلقُ بمركبتك الذهبية
وتمرُ من بيت ٍ لبيت
وتمنحُ الأطفال هدايا الميلاد
وبعد مرورك بكنيسة المهد
لا تنس المرور على أطفالِ غزة
وهم يلتحفون البرد
يصارعون الجوع
يجابهون الموت
بلا مأوى
ولا بيت !

———————–

11-
المعابر !

وقفَ الخلقُ جميعاً
يهتفونَ ضدي
هتفُ العُربُ جميعاً
بإسقاط ِ بيتي
قالوا افتحوا المعابر
صرخوا في كلِ المنابر
تناسوا أن هناك حدوداً أخرى
ومعابر أخرى
وقلوباً أخرى
وقيادات أخرى
لا تجيدُ سوى الكلام !
—————————

12-
حماس !

حماس تنظرُ تجاه أيران
بحماس ,
وتنتظر أن تفعلَ سوريا شيئاً
بحماس,
وحزبُ الله يلعبُ
على أوتار العروبة
والقومية العربية
بحماس ,
وأيران
ما زالت تمارس هوايتها
تتظاهر وتندد
بحماس ,
لكن الجميع وجهوا
سهامَ المقاومة المسمومة
للأسف
نحو مصر
أيضاً بحماس !
————————–
13-


المعابر !!

مهداة
لسيادة الرئيس :
محمد حسني مبارك


سيادة الرئيس
افتح المعابر
على طول الحدود
واجعل مصر
سبيلاً مشاعاً
لكلِ عابر
ولكلِِِ حسود
واجعل سيناءَ ملاذاً
لكل حائر
ولكل جائر
ليعيثوا في مصر فساداً
وخراباً
حتى ننل
الرضا
من العُربان
من الأحرار
من الأطهار
في كل مكان
ليهتفوا باسمنا
ويقولوا عاشت مصرنا
على مر الزمان !

سيادة الرئيس
لتسمع دعاة العروبة
وخلفاء الأحرار
افتح المعابر
لتنل الرضا
ممَن قبضوا
من دمنا الثمن
لمَن باعونا
بلا ثمن
لمَّن تاجروا
بدمنا
وقتَ المحنْ !

سيادة الرئيس
مضى وقت
الشعارات
مضى وقتُ الزيفِ
وبريقُ الكلمات
مضى وقتُ الخوف !

سيادة َ الرئيس
افتح المعابر
لكن تذكر
دماء
أبنائكَ الأطهار
شهدائك
الأبرار
على مر السنين
في ثمانية وأربعين
في سبعة وستين
نسورك في نصر أكتوبر
العظيم
خيرُ أجنادِ الأرض
اجمعين
لمَّن صانوا العرض
لمن ضحوا
بكل شيء
لمَّن أستُشهِدوا
من شبابك
بالملايين
حباً
في مصر
في سبيل العرب
وحُباً في فلسطين !

سيادة الرئيس
نحنُ وراءك !
نحنُ وراءك !
مصر أمانة
في عنقك !
والقدسُ أمانة
القدسُ أمانة !!

——–
حسن حجازي