الرئيسية » مقالات » ( بغداديات )

( بغداديات )

( دعاية الدجل الانتخابي )

مقدّمة تمهيدية :

بسم الله الرحمن الرحيم

قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى و فرادى و تتفكّروا ما بصاحبكم من جنّة , ان هو الاّ نذير لكم بين يدي عذاب شديد. صدق الله العلي العظيم . سبأ آية 46

الآية الكريمة أعلاه تدعوا إلى تحرر الشخص من العقل الجمعي بأن يتجرّد للتفكير بمفرده او بمعيّة شخص ثان لا اكثر لغرض التقابل بالمحاكمات العقلية و حتى يصدق عليه معنى التجرد و التحرر من الجو العام للفكر الراكد الذي يدور بدوامة الحلقة المفرغة .

يطلق مصطلح ( العقل الجمعي ) على حالة عامة يمتاز بها المجتمع في تفكيره و سلوكه نتيجة تراكمات فكرية راكدة امتاز بها هذا المجتمع , أو قد يكون ورثها من أسلافه ( هذا ما وجدنا عليه آبائنا ) أو اكتسبها من مجتمعات اخرى احتك بها و تطبّع بطباعها .

و غالباً ما تترابط هذه الحالة ( العقل الجمعي ) بحالة اخرى يطلق عليها ( نظام القطيع ) التي تتّسم و تمتاز بتقليد من يتجرّأ و يبادر إلى عمل ما فيتبعه الآخرون بدون تمحيص أو تفكير أو إدراك لما يقومون به, و هي حالة من الاتكالية و وضع المسؤولية على المبادر, و لا مبالاة بخواتم الأمور و العواقب التي تتبع اثر أفعالهم .

وربما تقود الاتكالية إلى الادعاء بغياب المبادر ( القائد ) المتذرّع به , وان حصلت المبادرة فسنرى الاتكاليين يتذرعون بشتّى الأعذار للتنصل من دعمه فضلاً عن الانقياد إليه :

( إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله , قال هل عسيتم أن كتب عليكم القتال الاّ تقاتلوا , قالوا و ما لنا الاّ نقاتل في سبيل الله و قد اخرجنا من ديارنا و أبنائنا , فلما كتب

عليهم القتال تولّوا الاّ قليلاً منهم و الله عليم بالظالمين ) سورة البقرة, آية 246 .

و لهذا بين الفينة و الأخرى نجد الكثير من الحركات المهدوية ترجئ أي عمل لتغيير المجتمعات نحو الأحسن , ترجئه إلى ظهور الأمام المهدي (ع) بدون أن تحسب أن للمهدي موطّؤن لسلطانه قبل ظهوره , ويمهدون له انصاره الارضية قبل مقدمه .

و مثلما هي الاتكالية في المبادرة على الاخرين , كذلك هي الاتكالية و التثاقل في البحث و التمحيص عن الاصلح و الاجدى و الاستعاضة عن عناء البحث بالاستماع الى نصح الاخرين و دعاياتهم حتى بدون الاطمئنان الى صدق و امانة هؤلاء الناصحين فيما اذا كانوا ينصحون و ينقلون المعلومة ويوصلوها بامانة ام لأغراض و مصالح فئوية و منافع شخصية .

اعزائي القراء الكرام:

الدعاية لانتخابات مجالس المحافضات في العراق ايامنا هذه حامية الوطيس , واوارها في اعلى درجات اتقاده , و الاساليب الدعائية هذه تتعدد حسب ثقافات و رؤى و اهداف القائمين عليها .

و من الطبيعي ان ديمقراطية المنافسة الدعائية للانتخابات مشروعة دينياً و عرفاً و قانوناً اذا لم تتعد حدود المسموح به ادباً و شرعاً و قانوناً , و قد كفلتها القوانين و الشرائع و السنن .

اما ان تكون المنافسة الدعائية للانتخابات دجلاً دينياً و اشاعة للخرافات و البدع الضالة المضلة و المسيئة لمذهب اهل البيت ( ع) و لاتباعه , فهذا وان يخدع البعض القليل من اتباع اهل البيت لبرهة من الزمن , وان تنطلي حيل المتاجرين بالدين و المذهب لبعض الوقت الوجيز الا ان مذهب اهل بيت الرحمة و اتباعه المثقفين المنفتحين الواعين سرعان ما سيكتشفوا حقيقة المتاجرين بالدين و احابيلهم و ستكون النتيجة وبالاً على من اراد تضليلهم و خداعهم اذ سينقلب السحر على الساحر و سينبلج النور الصادق ليعري الدجالين المتاجرين بالدين والوطن , و عندها سوف لن يحصدوا غير الخيبة و الخسران.

اعزائي القراء الكرام:

من خطاب امامنا الحسين (ع) في توضيح اسباب ثورته يقول (ع) :

اني ارى الناس عبيد الدنيا , والدين لعق على السنتهم , يحوطونه حيث ما درّت معائشهم , فمتى ما محّصوا بالبلاء قل الديّانون .

والحسين هو سليل علي ( ع ) . علي الذي حطم بيديه الشريفة اصنام الكعبة , فكان المبادر الاول الذي لم يتجرأ احد من قبله على الاساءة الى آلهة الجاهلية , وعلي هو من رأس اول فوج تعليمي و اشرف على اول مدرسة لمحو الامية في صدر الاسلام الاول , فكان الاسير يعلم عشرة من المسلمين مقابل شراء حريته و اطلاق سراحه من الاسر .
واليوم نحن ابناء تلك الحضارة العظيمة و الرسالة السمحاء التي جاءت لتخرج الناس من عبادة الاصنام والاوثان و اخراج البشرية من الظلمات الى النور و نمتلك هذا التراث العظيم لاهل بيت رسول الرحمة , اليس حري بنا ان نمتثل للرسالة الداعية الى طلب العلم من المهد الى اللحد ؟
فوالله لو تواجد الحسين (ع) بجسمه بين ظهرانينا اليوم لحث ابناءنا على طلب العلم الذي هو فريضة على كل مؤمن و مؤمنه و لو كان بالصين (أي في اقاصي الدنيا )!
اليس الاحرى بنا أن نحث ابناءنا على التحصيل العلمي و الدراسات العليا بدل من اشاعة الخرافات و العادات و البدع الضارة المسيئة لمذهب اهل البيت (ع) حتى صرنا موضع للسخرية و التهكم من قبل الوهابية و السلفية و تنظيمات آل سعود و الدوائر الاستكبارية العالمية التي تريد بنا شرا .
انظروا اعزائي القراء الكرام الى ما تكتبه صفحاتهم الالكترنية و ما ينشرونه على موقع اليوتيوب و امثاله من مشاهد مقززة من التطبير و الدماء و خصوصاً تطبير الاطفال و التشهير و الاستخفاف بمذهب اهل البيت (ع) !
اين هم خلفاء الشهيد المهندس عارف البصري ( رح ) الذي كان يشجع دارسي العلوم الحديثة و طلبة الجامعات و طلبة الدراسات العليا ؟
اين هم من خلفوا الشهيد السعيد جواد الزبيدي الذي كان يرعى المواهب العلمية و الطاقات الشبابية ؟
اين فينا روح الاب والمعلم الاكبرالسيد مرتضى العسكري في تأسيسه لمدارس منتدى النشر بالكاظمية و لمدارس الامام الجواد و كلية اصول الدين في الكرادة
و جمعية الصندوق الخيري الراعية للمستوصفات الطبية الشعبية في الكاظمية , واين منا عمله العملاق في تأسيس اكثر من مائة مكتبة في الكثير من المحافضات والقرى و الارياف و القصبات العراقية تحت اسم مرجعية السيد محسن الحكيم ( رح ) بغية نشر العلوم و المعارف و محاربة الجهل و الخرافة بين ابناء الشعب العراقي و سد العجز و النقص للدولة العراقية في هذا
المضمار .

المتاجرون في الدين يبررون تسقيطهم للنظام العراقي الحالي بحجج تدني مستوى الخدمات من ماء و كهرباء و هاتف و رعاية صحية واجتماعية و مشاريع خدمية و هم جزء من هذا النظام متغافلين انهم يدينون انفسهم بانفسهم باعتبارهم شركاء بالنظام الجديد , و لكن بعد شعورهم بان البلد و النظام بدأ بالسيطرة على الاوضاع الداخلية فيه من خلال تطهير عصابات الاجرام و القتلة و جاء وقت قطع ارزاق هؤلاء المتاجرين بالدين باعتبارهم يشكلون الركيزة الرئيسية , بل اس الفساد الاداري و المالي رفعوا شعارات التشهير و التسقيط للحكومة الحالية مستعملين كل ما في وسعهم , و تسخير كل طاقاتهم في الدجل الديني لادخال الخرافة و التخلف الى العقل الجمعي للشيعة في العراق بغية السيطرة على عقول الشباب العراقي و تسخيرهم لمنافعهم في انتخابات مجالس المحافظات و غيرها غير آبهين لتحريم السيد السيستاني من استعمال الرسوم و الرموز الدينية لاغراض انتخابية , حيث اعلنها صراحة و لمرات عديدة بانه في الوقت الذي يحث ويشجع الناس على الذهاب للانتخابات , بنفس هذا الوقت يعلنها انه ليس مع اية جهة دون اخرى , بل يقف على مسافة متساوية من الجميع .

و مع كل هذا فلا يزال المتاجرون بالدين يصرون على استعمال الرموز الدينية و يرفعون صور هذه الرموز و يدعون انهم مدعومون من المرجعية في دعاياتهم الانتخابية .

اعزائي القراء الكرام:

اميركا المجرمة عدوة الشعوب الحرة مع كل ما فيها من تسلّط و استكبار و غطرسة و جبروت , احسّت بان العالم بدأ يلفظها اذ باتت مكروهة من كل سكان المعمورة , و بذلك لاول مرة في كل تاريخها الطويل المملوء بالعنجهية و الغطرسة و استعباد الشعوب , باتت اليوم عازمة على طوي صفحة اعتداءآتها و اعمالها الاجرامية والعدائية ضد كل بشرية العالم , واتجهت للاصلاح عسى ان تبقي على مصالحها التي باتت مهددة من كل شعوب العالم الحر , فهاهو التغيير الاصلاحي ظاهر للعيان يطال السياسة الامريكية رغم انف يمينها المتصهين , وما بين مصدق و غير مصدق بدأ الاصلاح بقيادة رئيسها المنتخب الجديد باراك اوباما و الذي يبدوا لحد الآن انه صادق في توجهاته التي يدعيها.

ولكن هل يرعوي المتاجرون بالدين في منطقتنا و يستفيقوا قبل فوات الاوان والقرآن الكريم يهتف بهم : لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم .

و الرسول الكريم (ص) يتبرّأ من (الغشاشين) المتاجرين بالدين بقوله : من غشّنا ليس منّا .

و هذا علي (ع) يقول للذين يعظون الناس و يمطرونهم بالتوجيهات و التعاليم و النصائح لاغراض براغماتية نفعية , يقول لهم : ميدانكم الاول انفسكم فان قدرتم عليها كنتم على غيرها اقدر .

عزيزي القارئ الكريم :

فيما يلي ادناه مناظر و مشاهد بشعة تقشعر لها الابدان , وهي من ضمن ما يروجه المتاجرون في الدين و يشيعوا الخرافة والبدع الضالة المضلة ليسيطروا بها على الشباب الشيعي بغية اهداف نفعية , وانا حينما اسجلها هنا نقلا عن وكالة رويتر الذي استقت منها المعلومات الصفحة الالكترونية الايرانية مستميحاً العذر منكم لما اسببه من الم من رؤية هذه المناظر المقززة و المنفرة هادفاً القضاء عليها و الاستعاضة عنها باشاعة العلوم و المعارف العصرية و تثقيف شبابنا المسلم و توعيته , علماً ان الاطراف الاخرى مثل اخوتنا ابناء المذهب السني هم ايضاً مبتلون ببدع ضالة مضلة مثل الدرباشة واكل النارواكل الزجاج و الضرب بالسيف على البطن و الخاصرة و دق الخناجربالرأس وادخال المخايط في الانف و الخد …الخ و هي ايضاً تؤلمنا تماماً مثل ما يؤلمنا الخرافة عند البعض من اتباع المذهب الشيعي بدون فرق و نأمل منهم كأخوة مسلمين مثلنا أن يهبوا لتصحيحها هم ايضاً:

http://www.iran-world.com/article.php?id=34128

http://www.iran-world.com/article.php?id=34129

http://www.iran-world.com/article.php?id=34130

http://www.iran-world.com/article.php?id=34163

و فيما يلي فتاوي الفقهاء و المراجع الشيعية في بطلان هذه العادات و البدع الضالة

أراء بعض المراجع لمسألة التطبير
إليكم بعض آراء المراجع الشيعية العليا في جلد الذات وإدمائه…عزيزي القارئ الكريم

بعد قرائتك لرأي المراجع العظام ادناه , ارجوا منك ان تبيّن رأيك بصراحة …. هل ستقول لمراجعنا معكم معكم …… ام ستكون مع الطرف الآخر ( اي مع الدجالين والمحتالين المتاجرين بالدين و الوطن و بالطاقات الشبابية) لا سمح الله….؟



1 -آية الله العظمى السيد محسن الحكيم : [ إن هذه الممارسات ( التطبير ) ليست فقط مجرد ممارسات… هي ليست من الدين وليست من الأمور المستحبة بل هذه الممارسات أيضا مضرة بالمسلمين وفي فهم الإسلام الأصيل وفي فهم أهل البيت عليهم السلام ولم أرى أي من العلماء عندما راجعت النصوص والفتاوى يقول بان هذا العمل مستحب يمكن إن تقترب به إلى الله سبحانه وتعالى أن قضية التطبير هي غصة في حلقومنا ].



2 -آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي : في رد على سؤاله حول إدماء الرأس وما شاكل يقول : [ لم يرد نص بشرعيته فلا طريق إلى الحكم باستحبابه ]. المسائل الشرعية ج2 ص 337ط دار الزهراء بيروت.



3 -آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر في جوابه لسؤال الدكتور التيجاني حين زاره في النجف الأشرف : [ إن ما تراه من ضرب الأجسام وإسالة الدماء هو من فعل عوام الناس وجهالهم ولا يفعل ذلك أي واحد من العلماء بل هم دائبون على منعه وتحريمه ] كل الحلول عند آل الرسول ص 150 الطبعة الأولى 1997م للتيجاني.



4 -آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني : [ إن استعمال السيوف والسلاسل والطبول والأبواق وما يجري اليوم من أمثالها في مواكب العزاء بيوم عاشوراء باسم الحزن على الحسين عليه السلام أما هو محرم وغير شرعي ] كتاب هكذا عرفتهم الجزء الأول لجعفر الخليلي.



5 -آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي : [ على المؤمنين الأخوة والأخوات السعي إلى إقامة مراسم العزاء بإخلاص واجتناب الأمور المخالفة للشريعة الإسلامية وأوامر الأئمة عليهم السلام ويتركوا جميع الأعمال التي تكون وسيلة بيد الأعداء ضد الإسلام، إذ عليهم اجتناب التطبير وشد القفل وأمثال ذلك… ].



6 – آية الله العظمى السيد كاظم الحائري : [ إن تضمين الشعائر الحسينية لبعض الخرافات من أمثال التطبير يوجب وصم الإسلام والتشيع بالذات بوصمة الخرافات خاصة في هذه الأيام التي أصبح إعلام الكفر العالمي مسخرا لذلك ولهذا فممارسة أمثال هذه الخرافات باسم شعائر الحسين عليه السلام من أعظم المحرمات ].



7 -آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله : [… كضرب الرأس بالسيف أو جرح الجسد أو حرقه حزنا على الإمام الحسين عليه السلام فإنه يحرم إيقاع النفس في أمثال ذلك الضرر حتى لو صار مألوفا أو مغلقا ببعض التقاليد الدينية التي لم يأمر بها الشرع ولم يرغب بها ] إحكام الشريعة ص247.



8 -آية الله الشيخ محمد مهدي الأصفهي : [ لقد دخلت في الشعائر الحسينية بعض الأعمال والطقوس فكان له دور سلبي في عطاء الثورة الحسينية وأصبحت مبعثا للاستخفاف بهذه الشعائر مثل ضرب القامات ]. عن كيهان العربي 3 محرم 1410هـ.



9 -آية الله العظمى السيد محسن الأمين : [… كما أن ما يفعله جملة من الناس من جرح أنفسهم بالسيوف أو اللطم المؤدي إلى إيذاء البدن إنما هو من تسويلات الشيطان وتزيينه سوء الأعمال ] كتاب المجالس السنية الطبعة الثالثة ص7.



10 -آية الله محمد جواد مغنية : [… ما يفعله بعض عوام الشيعة في لبنان والعراق وإيران كلبس الأكفان وضرب الرؤوس والجباه بالسيوف في العاشر من المحرم أن هذه العادات المشينة بدعة في الدين والمذهب وقد أحدثها لأنفسهم أهل الجهالة دون أن يأذن بها إمام أو عالم كبير كما هو الشأن في كل دين ومذهب حيث توجد فيه عادات لا تقرها العقيدة التي ينتسبون إليها ويسكت عنها من يسكت خوف الإهانة والضرر ] كتاب تجارب محمد جواد مغنية.



11 -آية الله الدكتور مرتضى المطهري : [ إن التطبير والطبل عادات ومراسيم جاءتنا من ارثودوكس القفقاز وسرت في مجتمعنا كالنار في الهشيم ]. كتاب الجذب والدفع في شخصية الإمام علي عليه السلام.
وهناك أسماء كثيرة ضد ظاهرة التطبير ومنهم :

آية الله محمد باقر الناصري وآية الله السيد محمود الهاشمي وآية الله العظمى الشيخ الآراكي



… والعديد من كبار العلماء.

عزيزي القارئ الكريم :

و قد قرأت جنابك للتو فتاوي و آراء اكابر فقهاء الشيعة و استأنست بآرائهم هذه , ارى انك قد تولدت لك القناعة في ان تضع يدك في ايدينا لمحاربة البدع الضالة و تنزيه الثورة الحسينية من الخرافة و التخلف التي الصقها بها المتاجرون في الدين, علماً اني كاتب هذه السطور قد اختصرت الموضوع و استغنيت لذكريات خاصة بي في مناقشة الثورة الحسينية مع صفوة الاصدقاء المقربين الى المرحوم والدي المتحرقين عليه سمعة الثورة الحسينية العطرة , تلك الثورة التحررية التي اصبحت منار لكل احرار العالم على مدى الاجيال , اذكرمنهم اضافة للعلامة الشيخ الوائلي ( رض ) المرحوم الدكتور احمد امين الكاظمي صاحب كتاب التكامل في الاسلام و الدكتور السيد علي الوردي حيث ايد الاثنان الآخران و وثقوا خبرتبرع السفارة البريطانية سنة 45و سنة 46 و مابعدها لعشرة الآف كفن في العام الواحد من قماش الدوق الالماني الغالي الثمن على المطبرين في الكاظمية في وقتك كان القماش الخام يندر الحصول عليه بسبب قلة التموين بعد انقضاء سني الحرب العالمية الثانية و كذلك تبرع السفارة الباكستانية في مدينة كربلاء المقدسة حينها بماءآت القامات و السيوف لمواكب التطبير رغم ان مذهب الدولة الباكستانية هو المذهب السني و ليس مذهب اهل البيت الشيعي اضافة لعميد مدينتنا المقدسة الشيخ الدكتور حسين علي محفوض الذي وافاه الاجل قبل يومين من الان .

وعليه لم يبق امامي الا ان اختصر وادعوك لسماع رأي استاذنا الكبير الذي تتلمذنا نحن الحسينيون على يده ( امير المنبر الحسيني الشيخ الدكتور احمد الوائلي رحمة الله على الرابط :

http://www.youtube.com/watch?v=3Ydee0yZ_rM&feature=related

عزيزي القارئ الكريم :

ختاماً اقول : هناك الكثير من مطالب الجماهير العراقية المظلومة من مرشحي الانتخابات كتحسين الوضع المعاشي و الخدمات و مشاريع الاعمار و…. و….و….الخ

واضيف من عندي فاقول : الرجاء الى جانب كل تلك المطالب انتخب عزيزي المواطن :

1- من تثق بوعده عزيزي المواطن بازالة آثار الفترة المظلمة من حقبة حكم الحزب الصدامي و آثاره وهذا يتطلب مواصفات خاصة اهمها ان يكون همه تضميد جراح الشعب المظلوم , ناكراً لذاته , علمي النهج , غير آبه بملذات الدنيا وطامع بالحكم و مبتغي الاثراء على حساب مظلومية الشعب .

2- انتخبوا من تثقون بوعده بانزال القصاص العادل بكل القتلة و الارهابيين الذين فجروا البنى التحتية و قتلوا ابناء الشعب العراقي و خصوصاً محاسبة من سلّم الارهابيين السعوديين الى مهلكة آل سعود و بطائرة الدولة الخاصة, ومن سلم المجرم محمد محسن العوضي ليقضي العيد عند اهله في الكويت , ومن هرّب الطيار طارق من سجن كردستان العراق .

4- انتخبوا من سيحاسب من هرب حرامية الدولة العراقية و القتلة:أيهم السامرائي , حازم الشعلان , مشعان الجبوري , عبد الناصر الجنابي , اسعد الهاشمي ….. الخ .

5- انتخبوا من يرجع الكرامة لأهالي الراقدين في مقبرة مسجد براثا الذين نبشت قبورهم و بنيت فوقها مؤسسات عصابة فئوية حيث يرقد في هذه المقبرة خيرة مفكري العراق امثال عالم الآثار العراقي طه باقر و الناقد العراقي علي جواد الطاهر و فيلسوف اللغة العربية مصطفى جواد و عالم الاجتماع العراقي علي الوردي اضافة لخيرة علماء و وجهاء و مواطني مدينة الكاظمية المقدسة.

ودمتم لأخيكم : بهلول الكظماوي .

امستردام في 24-01-2009