الرئيسية » مقالات » الانتخابات في المجالس المحلية بالعراق ماتعني !! وما سر توقيتها!!!

الانتخابات في المجالس المحلية بالعراق ماتعني !! وما سر توقيتها!!!

– هل اوباما مستعجل بسحب قوات الولايات المتحدة الامريكية من العراق!؟؟

– هل الانسحاب سيخالف الاتفاقية الامنية مع الحكومة العراقية (حكومة المالكي)؟؟!

– ماهو مصير العراق وهو في اشد التناحر السياسي بين الفئات والشرائح المختلفة؟؟!

– ايكون العراق لقمة سائغة لملالي ايران تحت المظلة الطائفية؟؟ وباستمارات اهمها اليوم تصرح الربيعي مسؤول الامن القومي بانه سيعمل على طرد مجاهدي خلق خلال شهرين وسيوقع اتفاقية امنية مع حكومة طهران !!

– لماذا تصر الحكومة على اجراء انتخابات مجالس المحافظات!!؟

يرتفع الشك الى اليقين ان حكومة المالكي تواجه اصعب لحظات وجودها في الحكم فهي قد فقدت سياسة بوش ورهطه وديك تشيني وتعصبه اليميني وكونداليزارايس المتعطشة لخلق بؤر توتر في العالم العربي.

اليوم المالكي يلتفت يمنة ويسرة والى الوراء يريد من يرمي له بحبل الامل لبقاء حزب الدعوة وهو ممثلها في السلطة. كيف يفكر المالكي بما قد يأتي به المستقبل ، هذا الذي نريد ان تسلط عليه قناعتنا كدفقة من دفقات الحس الوطني العراقي.

المالكي يرى بحسه العروبي العربي ان سيطرة حكومة قم في طهران يجب ان لا تغالى بها ويشعر ان التيار الديني اخذ يتلاشى ويلقى صدوداً في الساحة العراقية واصبحت العمامة سوداء كانت او اي لون اخر عبئاً وثقلاً على مرتديها وهذا الشعور هو شعور حقيقي والكل يلمسه ، لذا نجد ان المالكي يقف بحذر ضد تدخل الدين في الانتخابات ويجادل منع حملة العمائم من استعمال اسم السيستاني في الدعاية والمساجد والحسينيات كمراكز انتخابية وهذا جيد جداً.

المالكي بهذه الطريقة يريد ان يستمر حزب الدعوة كحزب له ثقله السياسي ، لذا نرى انه يحاول جاهدا من اجراء انتخابات شفافة بعيدة عن تأثير المرجعية الدينية او نفوذ اصحاب العمائم .. قد يفلح المالكي لان الشعب العراقي سأم من الوعود الكاذبة التي اطلقها الساسة خلال الست سنوات ومن دون جدوى !!

ان المتتبعين يخشون كثيراً من عملية الانتخابات وقد استطاعت المرجعية الدينية العراقية من تحريك المشاعر الغريزية واللطم على الحسين ابو الاطهار وسيد شباب الجنة جسراً يصلون من خلاله الى مآربهم السياسية ، لذا نرى المسيرات المليونية الدينية في المناسبات الدينية واكتظاظ المدن الدينية بالزائرين في مراقد الائمة الاطهار كلها كانت تنتقل من اجل تثبيت الهيمنة الطائفية على العراق المسكين.

في خضم هذا الصراع نجد ان هناك مشاريع واجندات كثيرة تبرز هنا وهناك ولكل اجندة اصحاب ولكل من الاصحاب مصالح تتوافق بعضاً وتتنافر في كثير من الاحيان.

في المسيرات العالمية التي تبناها الرئيس الجديد اوباما فيها الكثير من المفاجأت ولكن اكثر المفاجات تأثيراً هو موقفه من الشرق الاوسط والعراق خاصة مع اصراره على التزامه بأمن اسرائيل ولكنه بيد اخرى ان يكون هذا الالتزام بطريق يؤدي الى صلح دائم وباعتقادي انه علينا ان ننتظر الوقائع المستجدة على هذه القرارات وكيفية تطبيقها مع احتفاظنا ببنادقنا مرفوعة واصابعنا على الزناد .

اوباما ومسيرته السياسية تعكس تماما على الحكومة العراقية ووضعه الحالي لذا نراها تحرص على تفعيل انتخابات محالس المحافظات خلال ايام وتسعى وبدون كلل ً على فتح المجال للمستقلين والعلمانيين والغير مرتبطين بتحريف الدين وعباءة المتدينين الطائفية ، الا ان الوضع الان غير متهيأ لكثير من الاماني وطموحات الحكومة برئاسة المالكي.

نحن نضع ايدينا على قلوبنا ونرفعها الى العلي القدير بان يمر العراق بهذه المرحلة الصعبة مرور الواثق من ان مآسي الحرب وعمق الطائفية تتدرج بالزوال كما تغيب الشمس نحو شروق فيه الدستورية والقانون والاحزاب المتعددة الوطنية المؤمنة بوحدة العراق والتي تصل عن طريق الامان .. فلا عنف .. ولا قمع .. ولا ارهاب ..ولا مليشيات يتصيدون ارواح الناس كما يتصيد هاوي العصافير في اعالي الاشجار تلك العصافير ببندقيته لتخر صريعةً في تلك النزوة العابرة .. متمرغلة بدمائها شهيدة هذا الطغيان.

المستشار القانوني خالد عيسى طه رئيس منظمة محامون بلا حدود