الرئيسية » مقالات » بداية النهاية

بداية النهاية

كم من الناس من كرتنا الارضية هذه كان يتمنى ان يتحقق حلمه في عالم يسوده السلام والطمأنينة والعيش الشريف والحياة الهانئة , اثنى عشر عاما من الظلام الدامس بلا حتى بصيص من الامل او شمعة صغيرة أخر النفق الطويل ,واخيرا لاح بريق الامل كانت بدايته انهزام عائلة بوش التي اذلت البشرية في كل مكان في العالم اربعة سنوات حكم فيها دراكيولا الاب مع زبانيته وعلى رأسهم ديك تشيني وكولن باول ورامسفيلد ومن لف لفهم من الحثالات التي لم تعرف ماهي الانسانية وما قيمة الانسان,استلم بعده الابن بوش وكان ذاك الشبل ابن ذاك الاسد الذي استضعف الشعوب برمتها واصبحت مهاجمة بلدان وتغيير انظمتها عادة والابن استعان بنفس الزبانية التي رباها ابوه الاسد رباها على الفتك بالشعوب بالضعفاء , ولا من حسيب ولا من رقيب بعد زوال المعسكر الاشتراكي الذي كان يمثل الامان المدافع عن الشعوب , ثماني سنوات من الظلم والابتزاز مرت وانهزم بوش ونتمنى ان تكون الهزيمة بادرة خير , فقد استلم الرئيس الجديد اوباما زمام الامور بيده ,استلم تركة ثقيلة من الديون ,اقتصاد محطم ديون بالمليارات جرائم حرب ضد الانسانية بكل ما في هذه الكلمة من معنى ,لقد اهين الانسان في افغانستان ,واهين الانسان في العراق ,وعن طريق الصدفة برزت المأسي ان كانت في ابو غريب او السجون الاخرى ,حيث عومل الانسان العراقي اكثر بكثير مما تعامل به الحيوانات , بل عومل الشعب على انه مجرم , لايحق له التفكير ولا الاستفسار عن نوعية الديمقراطية التي طبقت في بلاد الرافدين , ومن اولويات الرئيس الجديد انه اصدر قرارا بغلق سجن العار لتعذيب الابرياء بطرق وحشية لم ينجو حتى من اثبتت براءتهم وخرجوا من السجن بعد خمسة او ستة سنوات من مختلف الامراض العضوية والعصبية , لقد استقبلت البشرية نبأ انتخاب الرئيس الجديد بالفرحة والابتهاج ,اما بخصوص الشعب العراقي فقد اصدر الرئيس الجديد اوامره بالتهيؤ للانسحاب من العراق خلال ستة عشر شهرا ,وقال بالحرف الواحد لنترك العراق للعراقيين ,بالاضافة بالاضافة الى ذلك اتصاله بجلالة الملك عبدالله الثاني والذي بدوره اصدر مرسوما للتطبيق الفوري , بمساعدة العراقيين في عملية الدخول الى المملكة الاردنية والمعروف بان المسؤولين العراقيين استغلوا زياراتهم الرسمية للطلب من الحكومات التي فيها عددا كبيرا من اللاجئين العراقيين بان يضيقوا الخناق عليهم في منحهم سمة الدخول والاقامة وهذا الموضوع لم يعد سرا, ان هذه الانسام العذبة التي هي في الواقع طبيعية وليست كثيرة على الشعوب التي يجب ان تعامل كبشر ويعطى للانسان قيمته الحقيقية الا ان المواطن العراقي اصبح (كخ ) في كل مكان لا يرعاه احد ولا يهتم به مسؤول . انني اتوقع ان تنفرج ازمة المهجرين في عهد اوباما اذ ان هناك بوادر اهتمام ظهرت لدى الدول الاوروبية بالمهجرين العراقيين ولو انها في بدايتها الا ان التوقيت هو مع استلام الرئيس اوباما بدات بعض الغيوم تنقشع حتى الحكومة العراقية رحبت بخطوة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني في المملكة الاردنية الهاشمية تجاه المواطنين العراقيين , هل هي دعاية انتخابية ؟ ام تبديل كير ؟ الله اعلم 24
-1-2009