الرئيسية » مقالات » انتخبوا كهرمانه … انتخبوا مدنيون واخواتها

انتخبوا كهرمانه … انتخبوا مدنيون واخواتها

هناك على ساحل الخليج ,وقبل ايام من توجه ابناء العراق , الى صناديق الاقتراع , في الواحد والثلاثين من كانون الثاني الجاري . تجلس كهرمانه , وهي تمسح وجه هندال المتعب , والمفعم بالامل , منتظرة سفينة السندباد , والتي على خلاف العادة , لاتحمل هذه المرة الا الزيت , المعبأ في اربعة عشر جرة من الفخار , بعدد المحافظات العراقية , التي ستجري فيها الانتخابات ولتترك في رحلتها جرة من الجرار في كل محافظة تزورها .

وحال ان ترسوا سفينة السندباد, على رصيف البصرة , تبدأ رحلة كهرمانه , لتصعد دجلة الخير نحو الشمال , تاركة لعمال الميناء وكادحيه , ولأهالي البصرة الطيبين , جرة مختومة من الجرار, لا تفتح الا في فجر يوم الانتخابات . لتصل بعدها الى العمارة , حيث الظهور التي لا زالت , تحمل اثار سياط الاقطاعيين والسراكيل , وصرائف الوباء والجوع والذل , مقبلة وجوه الاطفال العرايا . لتنطلق في رحلتها حتى الكوت , لتقوم من ساعتها بحشد جماهيرها , من اجل الانتصار لسجناء سجن الكوت , من ابناء العراق الميامين , ولتملأ زغاريدها وزغاريد زكية شويليه سماء الكوت . .وما ان تصل ديالى , حتى تبدأ بجمع البرتقال من قراها , ومن بهرزها لتنثرها في نهر ديالى , لتوقظ الزعيم من غفوته الابدية , ويأتي دور تكريت , لتقف ممشوقة القامة وتصب ماء الورد , على ضريح الحاج الشهيد سعدون التكريتي , وتستمر الصعود في دجلة , لتلوذ كالحمائم بين الماء والطين ,لتصل ام الربيعين , حيث تنظر كهرمانه نحو الجنوب , ويمتد بصرها ليشمل كل العراق , لتشحذ الهمم من الموصل هذه المرة , لكي يسير قطار السلام , بأتجاه الجنوب ليوحد الانسان العراقي , حيث المصير المشترك والهدف الواحد , لبناء عراق ديموقراطي فدرالي موحد , ليس للعتمة فيه مكانا .

ولتنحدر كهرمانه مع الفرات هذه المرة , حيث الرمادي والبلدات الغافية على سواحل الفرات , لتحيي مضارب عشائرها , مذكرة اياهم بثابت حبيب العاني , ونزيهة الدليمي وتوفيق منير . لتستريح بعدها قليلا في الحلة , لتروي على مسامع ابنائها , قصة الهروب الكبير من سجنها , وماثر الشيوعيين وبقية الوطنيين في صمودهم الاسطوري , بوجه القتلة مستمدين عزمهم من بابل الحضارات وتراث شعبهم .

وما ان تتهادى نحو الجنوب الغربي قليلا , حتى تخلع نعليها لانها في الوادي المقدس , حيث عبق الشهادة , حيث الحسين يقف باباء وعلى مر الزمن ليزأر بوجه قتلته, ان كونوا احرار في دنياكم.
ولتنزل النهر ثانية , صوب مدينة امام الفقراء والمساكين , الامام علي بن ابي طالب , والذي استشهد ولم يملك من دنياه شيئا ( عكس من يدعون من انهم احفاده ومريديه ). لتقف عن بعد , وفيها رعشة من رهبة الضريح , حيث القباب الذهبية تعانق السماء , لتشكوا له ما حل بالعراق , من قتل وتدمير بسبب الطائفية .

و في مزارع الديوانية , عاهدت كهرمانه ابنائها الطيبين , من ان رائحة العنبر, وقهوة المضايف ستعود مرة اخرى , بدل الخشخاش الذي جاء مع البعض من الشرق .لتقف بعدها لتنظر, عبر بادية السماوة , وفي اطراف صحرائها , الى مدرسة الاجيال حيث لم ينحني فيها احدا … ما نوكع نحب الجف .. الى نكرة السلمان , لتذكر ابناء المدينة , بالطبيب الشيوعي الذي كان يعالج حتى سجانيه .
وفي الناصرية .. ردت ردود .. الى اول بيان شيوعي , الى الخالد فهد , والى ابناء الناصرية الميامين , وقوافل شهداؤها , لتذكرهم من الفجر لابد ات .

وبعد ان نظرت الى السماء , كان بساط الريح يقترب منها شيئا فشيئا , لينقلها الى بغداد , بغداد الرشيد والبرامكة , بغداد جعفر الصادق وابو حنيفة النعمان , بغداد على الوردي ومصطفى جواد , الذي غيب الخفافيش قبورهم .بغداد الوثبة وتموز ,بغداد الغرباء, لتغتسل بماء دجلة المقدس , ولتشمر عن ساعديها مطالبة ابناء العراق بأكمله , من ان يوقدوا النار تحت جرار الزيت في فجر الواحد والثلاثين من كانون الثاني , وان يؤشروا بعلامة مميزة على دور الحرامية , والقتلة وبياعي الوطن , وعلى دور الطائفيين والميليشياويين وناهبي المال العام , وعلى دور اعداء الضياء.لان كهرمانه ستقوم في ذلك اليوم , بصب الزيت الحار على رؤوسهم ,لانقاذ العراق من شرورهم .

ولكي تقف كهرمانه بكل عنفوانها ثانية …………………….. انتخبوا قائمة مدنيون واخواتها .
ولكي تعيد كهرمانه البسمة على وجوه اطفالنا……………….. انتخبوا قائمة مدنيون واخواتها .
ولكي نبني وطنا يحترم فيه الانسان اخيه الانسان …………… انتخبوا قائمة مدنيون واخواتها .
من اجل توفير الخدمات التي نحتاجها ……………………… انتخبوا قائمة مجنيون واخواتها .

كهرمانه ومدنيون هي الامل والعمل .
23/1/2009