الرئيسية » مقالات » النشرة الاخبارية اليومية 23/1 /2009

النشرة الاخبارية اليومية 23/1 /2009

أولويات دبلوماسية
أعلن رئيس الجمهورية تريان باسيسكو، المعروف بتأييده و بولائه المطلق للحلف الأطلسي، يوم الأربعاء المصادف 21/1/2009، خلال لقائه بأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في بخارست، بأنه على إستعدادٍ تامٍ للتعاون مع نظيره الأميريكي الجديد باراك أوباما، لإعادة التأكيد على متانة وصلابة العلاقات التي تربط البلدين عبر الأطلسي، و للحفاظ على إبراز دور حلف شمال الأطلسي ” كحجر أساس لضمان الأمن” .
و قد عبر الرئيس عن قناعته بأنه من الممكن للإتحاد الأوربي أن يصبح أحد العناصر النشطة و الفاعلة في بناء نظام عالمي جديد و في التعرف على الأسباب و إيجاد الحلول الصحيحة للإنحدار و التدهور الذي يؤثر على الإقتصاد العالمي،قال
ترايان باسيسكو: “أعني بالدرجة الأولى تخطي الأزمة الإقتصادية المالية الحالية، و إيجاد وسط مواتٍ و آمن للمواطنين الأوربيين، كما وضعنا في منظورنا على حد سواء، ضمان أمن الطاقة و العمل على تهيئة أوربا للعب دور ريادي في الترويج لمحاربة التغيرات المناخية على مستوى العالم . نحن بحاجة، بشكل عام، إلى قدرة أكبر للتحرك، تكون أكثر عملية و أكثر تنوعا. الأزمة الإقتصادية لا يمكن أن تكون ذريعة لتاجيل الاصلاحات ” 0
كما أضاف الرئيس باسيسكو بأن أزمة الغاز الروسي الأخيرة، تبرهن بشكل واضح على ضرورة تواجد إلتحام و تعاضد قوي بين دول الإتحاد الأوربي في ملف أمن الطاقة و على الرغم من أن الأسابيع الأخيرة الماضية، أكدت بشكل واضح على إنعدام الثقة بين الغرب و روسيا، إلا أن باسيسكو يعتقد بأن عام 2008 إستطاع فتح بعض الآفاق في الصلات الرومانية – الروسية. و قال بأنه يرغب في إرساء قواعد للعلاقات الثنائية بين البلدين ، موجهة نحو المستقبل، نحو صورة واضحة ” للمسار الذي نريده لعلاقاتنا”. و في رأي باسيسكو، فإن لبخارست “” واجبا تاريخيا و أخلاقيا للمساهمة في حفظ أمن و الإستقرار و العمل على إرساء قواعد الديمقراطية و النهوض في المناطق المحاذية لها مثل : جمهورية مولدوفا( ذات الأغلبية الناطقة باللغة الرومانية) بالإضافة إلى منطقة غرب البلقان و منطقة حوض البحر الأسود.
و خلاصة القول، أن باسيسكو أكد ، في ظل الإزمة العامة السائدة : ” بأن الأولوية الحالية لرومانيا في بداية هذا العام، تأتي من الناحية الإقتصاية و المالية ” و من هنا تبرز الحاجة لإعادة التفكير بالنظام المالي و المصرفي الدولي الذي أصبح لا يتوافق و لا يتناسب مع الواقع الحالي، بالإضافة إلى إصلاح المؤسسات الخاصة بمراقبة الإقتصاد العالمي .
(( نشر هذا الخبر في صحيفة ROMANIA LIBERE الناطقة باللغة الرومانية والصادرة في رومانيا يوم الجمعة المصادف 23/1/2009 )) 0


من ربح ومن خسر في الحرب على غزة ؟
اعلنت كل من اسرائيل وحماس النصر على الآخر، بعد انتهاء الاسبوع الثالث من الحرب على قطاع غزة، الا ان المحللين السياسيين شككوا في الانتصار المعلن من قبل حكومة اولمرت 0 ففي الاسبوعين الاولين من الصراع، كان المواطنون الاسرائيليون يدعمون ما يسمى بعملية ( الرصاص المصبوب )، لانه كان ينظر الى تلك العملية على اساس انها السبيل الوحيد لايقاف اطلاق صواريخ منظمة حماس على الاراضي الاسرائيلية، الا ان الدعم خلال الاسبوع الثالث من الحرب بدء بالانحسار، حسب ما ذكرته صحيفة هارتس، حيث ذكرت وسائل الاعلام الدولية انه يتم قصف المستشفيات ومباني الامم المتحدة بشكل يومي 0
ولعدم ابرام اتفاق نهائي بين الطرفين المتنازعين، فان عدد الذين يقولون ان الاهداف لم تتحقق – ليس بقليل – وخصوصا ًلانه لا يمكن لاحد ان يدعي بان منظمة حماس انهت عمليات اطلاق الصواريخ من القطاع0 كما وان زعماء حماس يصرون على ان المنظمة بعد خروجها من الصراع عززت شعبيتها بين سكان الاراضي المحتلة، هذا من ناحية ومن ناحيةٍ اخرى ان الوعود المقدمة من قبل زعيم اليمين المتطرف ( بنيامين نتنياهو)، بتدمير حماس، لم تصبح حقيقة واقعية 0
ومن الجدير بالذكر ان الحركة الاسلامية فقدت الكثير من مقاتليها ، ولكن لا يزال هنالك بضعة آلاف ممن يمكنهم ان يبدأوا بالاعمال المناوئة لاسرائيل متى ما اتيحت لهم الفرصة وفي اي وقت، والدليل على ذلك هو اطلاق سبعة عشر 17 صاروخاً على اسرائيل مباشرةً بعد اعلان وقف اطلاق النيران لمدة اسبوع 0 اضافةً الى ذلك فان رئيس (جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي) قد حذر من ان التنظيم الاسلامي سيتمكن وفي غضون بضعة اشهر من اعادة حفر الانفاق بين غزة ومصر من اجل استئناف عمليات تهريب الاسلحة 0
حسب اسطلاعات الراي، فان الحكومة الاسرائيلية تواجه عدة انتقادات الا انها تواجه بالرفض من قبل خبراء سياسيين آخرين، وبالاخص ممن يدعون بان اسرائيل ومن خلال حملتها هذه، قد اعادة الثقة المفقودة بالجيش جراء صراعها في العام 2006 مع حزب الله 0
تجد الاشارة هنا الى ان حملة الحرب على غزة وما صاحبها من تداعيات، حملت بين طياتها مزايا تصب في عملية الانتخابات التي تجري على الساحة الاسرائيلية، فمثلاً ايهود باراك – وزير الدفاع – مندفعاً الى الامام في سباق الحملة الانتخابية المقرر اجرائها في العاشر من فيبراير، بسبب تصريحاته المتصاعدة وادارته للعمليات … في حين ان تسيبي ليفني تعتبر من اكثر الخاسرين ومعها حزب كاديما0
خلال الشهر المنصرم كانت استطلاعات الرأي تشير الى تهاوي اليساريين ، ولكن باراك – الجنرال – ورئيس الوزراء الاسبق، الحاصل على اكثر الميداليات بين الجنود في اسرائيل، يوصف بانه المهندس لعمليات غزة 0 و من وجهة نظر جدعون دورون – استاذ العلوم السياسية في جامعة تل ابيب “” الرابح الاكبر هو باراك و تسيبي ليفني هي شخصية متواضعة فشلت في دعم خططها الدبلوماسية امام الولايات المتحدة، وانها بشكل عام لم تبرز كزعيم قوي “” 0
( صحيفة Adevarul في عددها الصادر بتاريخ 21/1/2009 )